title: 'حديث: 498 - يوسف ابن شيخ الشيوخ صدر الدين أبي الحسن محمد ابن شيخ الشيوخ أبي… | تاريخ الإسلام' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/672628' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/672628' content_type: 'hadith' hadith_id: 672628 book_id: 57 book_slug: 'b-57'

حديث: 498 - يوسف ابن شيخ الشيوخ صدر الدين أبي الحسن محمد ابن شيخ الشيوخ أبي… | تاريخ الإسلام

نص الحديث

498 - يوسف ابن شيخ الشيوخ صدر الدين أبي الحسن محمد ابن شيخ الشيوخ أبي الفتح عمر بن علي بن محمد بن حمويه بن محمد بن حمويه . الأمير الصاحب ، مقدم الجيوش الصالحية ، فخر الدين أبو الفضل الحمويي الجويني الأصل ، الدمشقي . ولد بدمشق سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة ، وسمع : منصور بن أبي الحسن الطبري ، وغيره ، وبمصر من محمد بن يوسف الغزنوي ، وحدث . وكان رئيسا ، عاقلا مدبرا ، كامل السؤدد ، خليقا للإمارة ، محببا إلى الناس ، سمحا جوادا ، لم يبلغ أحد من إخوته الثلاثة إلى ما بلغ من الرتبة ، وقد حبسه السلطان نجم الدين سنة أربعين ، وبقي في الحبس ثلاثة أعوام ، وقاسى ضرا وشدائد ، وكان لا ينام من القمل ، ثم أخرجه وأنعم عليه ، وجعله نائب السلطنة ، وكان يتعانى شرب النبيذ - نسأل الله العفو - فلما توفي السلطان ندبوا فخر الدين إلى السلطنة فامتنع ، ولو أجاب لتم له الأمر . بلغنا عنه أنه قدم دمشق مع السلطان فنزل دار سامة فدخل عليه العماد ابن النحاس فقال له : يا فخر الدين إلى كم ؟ ما بقي بعد اليوم شيء ؟ فقال : يا عماد الدين ، والله لأسبقنك إلى الجنة . فصدق الله - إن شاء الله - قوله ، واستشهد يوم وقعة المنصورة . ولما مات الصالح قام فخر الدين بأمر الملك ، وأحسن إلى الناس ، وأنفق في العسكر مائتي ألف دينار ، وأحسن إلى الرعية ، وأبطل بعض المكوس ، وركب بالشاويشية ، ولو أمهله القضاء لكان ربما تسلطن . بعث الفارس أقطاي إلى حصن كيفا لإحضار الملك المعظم تورانشاه ولد السلطان ، فأحضره وتملك ، وقد هم المعظم هذا بقتله ، فإن المماليك الذين ساقوا إلى دمشق يستعجلون المعظم أوهموه أن فخر الدين قد حلف لنفسه على الملك ، واتفق مجيء الفرنج إلى عسكر المسلمين ، واندفاع العسكر بين أيديهم منهزمين ، فركب فخر الدين وقت السحر ليكشف الخبر ، وأرسل النقباء إلى الجيش ، وساق في طلبه ، فصادف طلب الديوية ، فحملوا عليه ، فانهزم أصحابه وطعن هو فسقط وقتل ، وأما غلمانه فنهبوا أمواله وخيله . قال سعد الدين ابن عمه : كان يوما شديد الضباب فطعنوه ، رموه ، وضربوا في وجهه بالسيف ضربتين ، وقتل عليه جمداره لا غير ، وأخذ الجولاني قدور حمامه الذي بناه بالمنصورة ، وأخذ الدمياطي أبواب داره ، وقتل يومئذ نجم الدين البهنسي والشجاع ابن بوشو ، والتعبه دار الكاتب ، ونهب خيم الميمنة جميعها . ثم تراجع المسلمون وأوقعوا بالفرنج ، فقتل منهم ألف وستمائة فارس . ثم ضربت الفرنج خيمهم في هذا البر ، وشرعوا في حفر خندق عليهم . ثم شلنا فخر الدين وهو بقميص لا غير ، وأما داره التي أنشأها بالمنصورة فإنها في ذلك النهار خربت حتى يقال : كان هنا دار هي بالأمس كانت تصطف على بابها سناجق سبعين أميرا ينتظرون خروجه ، فسبحان من لا يحول ولا يزول . ثم حمل إلى القاهرة ، وكان يوم دفنه يوما مشهودا ، حمل على الأصابع ، وعمل له عزاء عظيم . قتل يوم رابع ذي القعدة . ومن شعره : دوبيت : صيرّتُ فمي لفيه باللّثم لثام غصبا ورشفت من ثناياه مُدام فاغتاظ وقال أنت في الفقه إمام ريقي خمرٌ وعندك الخمرُ حرام وله : في عشقك قد هجرتُ أُمّي وأبي الرّاحةُ للغير وحظّي تعبي يا ظالم في الهوى أما تُنصفني وحّدتُك في العشق فلم تُشرك بي وأنشد أيضا : وتعانقنا فقُل ما شئت من ماءٍ وخمر وتعاتبنا فقُل ما شئت من غنج وسحر ثمّ لمّا أدبر اللّيلُ وجاء الصُّبح يجري قال إيّاك رقيبي بك يدري قلت يدري وله : إذا تحقّقتم ما عند صاحبكم من الغرام فذاك القدر يكفيه أنتم سكنتم فؤادي وهو منزلكم وصاحب البيت أدرى بالّذي فيه

المصدر: تاريخ الإسلام

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/672628

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة