تاريخ الإسلام
سنة ثلاث وخمسين وستمائة
سنة ثلاث وخمسين وستمائة دخلتْ وعسكرُ الملك النّاصر نازلٌ على العوجاء ، والملك المُعزّ نازلٌ على العبّاسة ، وطال مقام الفريقين ، وكان النّاصر قد أقطع البحرية أخبازًا جليلة . قال ابن واصل : وفي رمضان عزمت العزيزيّة على القبض على المُعزّ ، وكاتبوا النّاصر ، ولم يوافقْهم جمال الدّين أيْدُغْدي العزيزي ، واستشعر الملك المُعزّ منهم وعرف الخبر ، وعلموا هم فهربوا على حميَّة ، وكبيرهم شمس الدّين آقوش البرليّ ، ولم يهرب أيْدُغْدي وأقام بمخيَّمه ، فجاء المُعزّ راكبًا إلى قرب مُخيَّمه فخرج إليه أيْدُغْديّ ، فأمر المُعزّ فحُمل على دابّة ، وقبض أيضًا على الأمير الأتابكيّ فحُبسا ، ونُهبت خيام العزيزيّة كلهم يومئذ بالعبّاسة ، ثم اصطلح الملكان على أنّ من الورّادة ورايح للمُعزّ .