أحمد بن عمر بن إبراهيم بن عمر
أحمد بن عمر بن إبراهيم بن عمر ،الإمام أبو العبّاس الأنصاري ، القُرْطبي ، المالكي ، الفقيه ، المحدّث ، المدرّس ، الشّاهد ، نزيل الإسكندريّة . وُلد بقرطبة سنة ثمانٍ وسبعين وخمسمائة ،وسمع بها من علي بن محمد بن حفص اليحْصبي ، ولا أعرفه ؛ وبتلْمِسان من محمد بن عبد الرحمن التُّجيْبي ؛ وبسبْتة من القاضي أبي محمد بن حوْط الله .وقدِم ديار مصر ، وحدّث بها . واختصر الصّحيحيْن ، ثمّ شرح مختصر مسلم بكتاب سمّاه المُفهم وأتى فيه بأشياء مفيدة .وكان بارعاً في الفقْه والعربيّة ، عارفاً بالحديث .
توفّي بالإسكندريّة في رابع عشر ذي القعدة ،ويُعرف في بلاده بابن المزيّن . حمل عنه القاضي جمالُ الدّين المالكي ، وجماعة . وقال الدّمياطي : أخذتُ عنه ، وأجاز لي مصنَّفاته .
وله كتاب كشف القناع عن الوجد والسِّماع أجاد فيها وأحسن ،وقد سمع أكثر الموطّأ في سنة ستمائة من عبد الحقّ بن محمد بن عبد الحقّ الخزْرجي ،أخبرنا أبي قال : أخبرنا ابن الطّلاّع بسنده . وقرأت بخطّ أبي حيّان أنّه أحمد بن إبراهيم بن عمر بن أحمد نزيل الإسكندريّة ، يُعرف بابن المزيّن ، صنعةً لأبيه ؛ وُلد بقُرطُبة بعد الثّمانين . سمع من : عبد الحقّ ، وأبي جعفر بن يحيى ، وأبي عبد الله التُّجِيْبي ؛ وأخذ نفسه بعِلم الكلام ، وأنّ الجوهر الفرْد لا يقبل الانقسام ، وتغلغل في تلك الشّعاب .
ثمّ نزع إلى عِلم الحديث وفقههُ على تعصُّب . ولم يكن في الحديث بذاك البارع . وله اقتدارٌ على توجيه المعاني بالاحتمال .
وهي طريقة زلّ فيها كثيرٌ من العلماء . ذكر هذا ابن مَسدي في معجمه .