حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

أحمد بن محمد بن أبي الوفاء بن أبي الخطّاب بن محمد بن الهزِبْر

أحمد بن محمد بن أبي الوفاء بن أبي الخطّاب بن محمد بن الهزِبْر ،الأديب الكبير ، شرَفُ الدّين ، أبو الطّيب ابن الحُلاوي الرَّبعي ، الشّاعر ، الموْصلي ، الجندي . وُلد سنة ثلاثٍ وستمائة ، وقال الشِّعْر الفائق . ومدح الخلفاء والملوك .

وكان في خدمة بدر الدّين صاحب الموْصل ،روى عنه : الدّمياطي ، وغيره . وكان من ملاح الموصل ، وفيه لطف وظرف وحسن عشرة وخفة روح . وله في الملك الناصر داود قصيدة بديعة ، منها : أحيا بموعده قتيل وعيده رشأ يشوب وصاله بصدوده قمرٌ يفوق على الغزالة وجهه وعلى الغزال بمقلتيه وجيده وله القصيدة الطنانة التي رواها الدمياطي في معجمه عنه ، وهي : حكاه من الغُصن الرّطِيب وريقُه وما الخمرُ إلاّ وجنتاهُ وريقُهُ هلالٌ ولكن أفْقَ قلبي محلُّهُ غزالٌ ولكنْ سفْح عيني عقيقهُ أقرَّ له من كلّ حُسْن جليلهُ ووافَقه من كلّ معنًى دقيقُهُ بديع التثني راح قلبي أسيرهُ على أنّ دمعي في الغرام طليقُهُ على سالِفَيْه للعِذار جديده وفي شَفتيْه للسُّلافِ عتيقُهُ يهدّدُ منه الطَّرف من ليس يضمه ويُسكر منه الرَيق من لا يذوقُهُ على مثله يستحسنُ الصَّبُّ قتله وفي حبّه يجفو الصّديق صديقُهُ من التُرك لا يصيبه وجدٌ إلى الحِمى ولا ذِكرُ باناتِ الغُويْر تشوقُهُ له مبْسمٌ يُنسى المُدام بريقِهِ ويُخجلُ نوّار الأقاحي بَريقُهُ تداويتُ من حرّ الغرام ببرْدِهِ فأُضرم من ذاك الرحيق حريقُهُ حكى وجهُه بدرَ السّماء فلو بدا مع البدْر قال النّاس : هذا شقيقُهُ وأشبه زهْر الرّوْض حُسْناً وقد بدا على عارِضيْه آسُه وشقيقُهُ وأشبهت منه الخصْر سُقْماً فقد غدا يحمّلني كالخصرُ ما لا أطيقُهُ في أبياتٍ أخر تركتها .

سار مع لؤلؤ فمات بتبريز في جمادى الأولى كهلاً . وهو القائل : جاء غلامي فشكا أمر كميتي وبكى وقال لي لا شكّ برْذونك قد تشبّكا قد سُقْتُهُ اليوم فما مشى ولا تحرّكا قلت : تخادعني فدعْ حديثك المعلَّكا لو أنّه مٍُسيّر ٌ لما غدا مشبّكا فَمُذْ رأى حلاوةُ الـ ألفاظ منّي ضَحِكا

موقع حَـدِيث