حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

سنة إحدى وستين وستمائة

670 هـ ﴿بسم الله الرحمن الرحيم ذكر الحوادث الكائنة في هذه السنين العشر سنة إحدى وستين وستمائة في المحرم قال أبو شامة : درست بالركنية الملاصقة للفلكية . قال : وفي صفر دخل دمشق الخليفة الحاكم بأمر الله الذي بايعه برلو بحلب ، ثم سافر إلى مصر . وفي رجب جرى على الشّمس محمد بن مؤمن الحنبليّ أمر بتعصب جماعة عليه وحمل إلى والي دمشق وهم بتجريصه .

قال قطب الدّين : في يوم الخميس ثامن المحرم جلس السلطان مجلساً عاماً وحضر الحاكم بأمر الله راكباً إلى الإيوان الكبير بقلعة الجبل ، وجلس مع السلطان ، بسطوا له إلى جانبه ، وذلك بعد ثبوت نسبه ، فأقبل عليه السلطان وبايعه بإمرة المؤمنين ، ثم أقبل هو على السلطان الملك الظاهر وقلده الأمور ، ثم أخذ الناس يبايعون الخليفة على طبقاتهم ، فلما كان من الغد خطب يوم الجمعة خطبة ذكر فيها الجهاد والإمامة وتعرض إلى ما جرى من هتك حرم الخلافة ، ثم قال : وهذا السلطان الملك الظاهر قد قام بنصر الإمامة عند قلة الأنصار وشرد جيوش الكفر بعد أن جاسوا خلال الديار ، فبادروا إلى شكر هذه النعمة ولا يروعنكم ما جرى ، فالحرب سجال . وأول الخطبة : الحمد لله الذي أقام لآل العباس ركناً وظهيراً ، قال : ثم كتب بدعوته إلى الآفاق ، ثم خطب الحاكم جمعة أخرى بعد مدة ، وهو التاسع والثلاثون من خلفاء بني العباس ، وبقي في الخلافة أربعين سنة وأشهراً . قال : وفي صفر جمع صاحب سيس تكفور جمعاً وأغار على الفوعة وسرمين ، ومعرة مصرين ، وأسر من الفوعة ثلاثمائة وثمانين نفساً ، فساق وراءه جماعة كانوا مجردين بسرمين فهزموه وتخلص بعض الأسرى .

وفي ربيع الآخر خرج الملك الظاهر من القاهرة ، فلما قدم غزة نزلت إليه أم المغيث صاحب الكرك تشفع في ولدها فأكرمها ، ثم رحل إلى الطور وغلت الأسعار ولحق الجيش مشقة عظيمة والرسل تتردد إلى صاحب الكرك تطلبه ، وهو يسوف خوفاً من القبض عليه ، ثم إنه نزل ، فلما وصل تلقاه السلطان وأكرمه ومنعه من الترجل له ، ثم أرسل تحت الحوطة إلى قلعة مصر وكان آخر العهد به ، ثم توجه السلطان إلى الكرك ، وكاتب من فيه بتسليمه ، فوقع الاتفاق على أن يؤمر الملك العزيز عثمان ابن المغيث ، فأعطاه خبز مائة فارس بمصر ، ثم دخل السطان إلى الكرك في جمادى الآخرة ، ثم سار إلى مصر . وفي رجب أمسك ثلاثة أمراء لكونهم حطوا على السلطان في إعدامه الملك المغيث ، وهم الأمير شمس الدّين أقوش البرلي والأمير سيف الدّين بلبان الرشيدي ، والأمير عز الدّين أيبك الدّمياطيّ . وفي رجب جاءت رسل بركه ملك التّتار يخبرون أنه محب للإسلام ويشكو من ابن عمه هولاكو ، فأرسل إليه الملك الظاهر هدية وصوب رأيه .

وفيه وصلت طائفة من التتار مستأمنين مسلمين ، ثم وصلت طائفة كبيرة مقدمهم الأمير كرمون ، فتلقاهم السلطان وأنعم عليهم . وفي شعبان ولي الأستاذ دارية جمال الدّين ابن يغمور . وفي شوال سافر السلطان إلى الإسكندرية فأقام بها نحواً من شهر ، ثم عزل ناصر الدّين ابن المنير من قضائها بالبرهان إبراهيم بن محمد البوشي .

وجرت وقعة هائلة بين هولاكو وبركة ، وكانت الدائرة على هولاكو ، وقتل خلق من أصحابه وغرق آخرون ونجا هو بنفسه . وقال أبو شامة : في صفر سمر شاب ، وخنقت امرأته فعلقت في جولق تحته ، كانت تتحيل على النساء وتوديهم إلى الأفراح متلبسات ، فتأتي بالمرأة إلى بيتها فيخنقها زوجها ، ويأخذ ما عليها ، ويرميها في بئر ، فعل ذلك بجماعة من النساء ، فبقي مسمراً يومين ثم خنق ، وذلك بدمشق .

موقع حَـدِيث