سعيد بن أبي عروبة اليشكري
(25 ) سعيد بن أبي عروبة - بفتح العين المهملة وتخفيف الراء المضمومة واسم أبي عروبة مهران بكسر الميم وإسكان الهاء - أبو النضرة - معدود في البصريين ، اليشكري ، مولاهم ، أحد الأعلام الثقات
. عن الحسن ، وأبي رجاء العطاردي ، وقتادة ، وأيوب ج١ / ص١٩١السختياني ، وأبي معشر زياد بن كليب ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، وغيرهم . ج١ / ص١٩٢وعنه : شعبة ، والقطان ، وغندر ، وإسماعيل بن علية ، وبشر بن المفضل ، وعبد الله بن المبارك ، وغيرهم .
احتج به الشيخان ، وأطلق يحيى بن معين ، وأبو زرعة ، والنسائي القول بتوثيقه . وعن يحيى : أثبت الناس في قتادة سعيد بن أبي عروبة ، وهشام الدستوائي ، وشعبة ، فمن حدثك من هؤلاء الثلاثة ج١ / ص١٩٣بحديث – يعني عن قتادة - فلا تبال أن لا تسمعه من غيره ، وقال أبو عوانة : لم يكن عندنا في ذلك الزمان أحفظ منه . وقال يحيى بن معين : خلط سعيد بن أبي عروبة بعد هزيمة إبراهيم بن عبد الله بن حسن ، سنة اثنتين وأربعين - يعني ومائة - ، ومن سمع منه بعد ذلك فليس بشيء ، ويزيد بن هارون صحيح السماع منه ، سمع منه بواسط ، وهو يريد الكوفة ، وأثبت الناس سماعا منه : عبدة بن سليمان .
انتهى . وقال ابن الصلاح : وممن سمع منه بعد اختلاطه : وكيع ، والمعافى بن عمران الموصلي ، بلغنا عن ابن ج١ / ص١٩٤عمار الموصلي أحد الحفاظ أنه قال : ليست روايتهما عنه بشيء إنما سماعهما بعدما اختلط ، وقد روينا عن يحيى بن معين أنه قال لوكيع : تحدث عن سعيد بن أبي عروبة ، وإنما سمعت منه في الاختلاط ، فقال : رأيتني حدثت عنه إلا بحديث مستو ، انتهى . وقال أبو حاتم : هو قبل أن يختلط ثقة ، وكان أعلم الناس بحديث قتادة .
انتهى . وقال الأبناسي : ثقة احتج به الشيخان ، لكنه اختلط ، وطالت مدة اختلاطه فوق العشر سنين . قال : وقد اختلف في مدة اختلاطه ، فقال بعضهم : اختلط مخرج إبراهيم سنة خمس وأربعين ومائة .
وكذا قال ابن حبان : وزاد : وبقي خمس ج١ / ص١٩٥سنين في اختلاطه . واعترض على ابن الصلاح في اقتصاره على أن هزيمة إبراهيم سنة اثنتين وأربعين ، مع أن المشهور في التواريخ : أن خروجه وقتله في سنة خمس وأربعين . قتل فيها يوم الاثنين لخمس بقين من ذي القعدة .
واحتز رأسه . وممن سمع منه قبل اختلاطه : عبد الله بن المبارك ، ويزيد بن زريع ، قاله ابن حبان . وكذلك شعيب بن إسحاق ، سمع منه أربع قبل أن يختلط بسنة ، وكذلك يزيد بن هارون صحيح السماع منه ، قاله يحيى بن معين ، وكذلك عبدة بن سليمان ، قال ابن معين : إنه أثبت الناس سماعا منه .
ج١ / ص١٩٦وقال ابن عدي : أرواهم عنه : عبد الأعلى السامي ، قلت : السامي بالسين المهملة ليس إلا ، ثم شعيب بن إسحاق ، وعبدة بن سليمان ، وعبد الوهاب الخفاف . وأثبتهم فيه : يزيد بن زريع ، وخالد بن الحارث ، ويحيى القطان . وقال عبدة بن سليمان عن نفسه : إنه سمع منه في الاختلاط إلا أنه يريد بذلك بيان اختلاطه ، وأنه لم يحدث بما سمع منه في الاختلاط .
وممن سمع منه في الاختلاط : أبو نعيم الفضل بن دكين ج١ / ص١٩٧ووكيع ، والمعافى بن عمران الموصلي. روى له الشيخان من رواية خالد بن الحارث ، وروح بن عبادة ، وعبد الأعلى السامي ، وعبد ج١ / ص١٩٨الرحمن بن عثمان البكراوي ، ومحمد بن سواء السدوسي ، ج١ / ص١٩٩ومحمد بن أبي عدي ، ويزيد بن زريع ، ويحيى بن سعيد القطان عنه . وروى البخاري فقط من رواية بشر بن المفضل ، وسهل بن يوسف ج١ / ص٢٠٠، وابن المبارك ، وعبد الوارث بن سعيد ، ومحمد بن عبد الله الأنصاري ، وكهمس بن المنهال عنه .
ج١ / ص٢٠١وروى له مسلم فقط من رواية ابن علية ، وأبي أسامة ، وسعيد بن عامر الضبعي ، وسالم بن نوح ، وأبي خالد الأحمر ، ج١ / ص٢٠٢وعبد الوهاب بن عطاء ، وعبدة بن سليمان ، وعلي بن مسهر ، ج١ / ص٢٠٣وعيسى بن يونس ، ومحمد بن بكر البرساني ، وغندر عنه ، وقال ابن مهدي : سمع غندر منه في الاختلاط . وقال أبو نعيم : كتبت عنه بعدما اختلط حديثين . ج١ / ص٢٠٤وقال النسائي : من حدث عن سعيد بن أبي عروبة ولم يسمع منه ، لم يسمع من عمرو بن دينار ، ولا من هشام بن عروة ، ولا من زيد بن أسلم ، ولا من عبيد الله بن عمر ، ولا من أبي الزناد ، ولا من الحكم ، ج١ / ص٢٠٥ولا من حماد ، ولا من إسماعيل بن أبي خالد .
وسئل أبو زرعة عن يحيى بن سلام - بالتشديد - المغربي ، ج١ / ص٢٠٦فقال : لا بأس به ، وربما وهم ، ثم قال : ثنا أبو سعيد الجعفي ، قال : ثنا يحيى بن سلام ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، في قوله تعالى : سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ قال : مصر ، فاستعظم أبو زرعة ذلك واستقبحه ، فقيل له : فأيش أراد بهذا ؟ قال : هو في تفسير سعيد ، عن قتادة ، مصيرهم . وقال أحمد بن حنبل : لم يكن لسعيد كتاب ، إنما كان يحفظ ذلك كله ، وزعموا أنه قال : لم أكتب إلا تفسير قتادة ، لأن أبا معشر كتب إلي أن اكتبه . قال الأبناسي : وأما مدة اختلاطه ، فقيل : خمس سنين ، وقال صاحب " الميزان " : ثلاث عشرة سنة ، وقال في " العبر " : عشر سنين ، مع قوله فيهما أنه توفي سنة ست وخمسين ج١ / ص٢٠٧- يعني ومائة - ، وكذا قال الفلاس ، وأبو موسى وغير واحد في وفاته ، وقيل : سنة سبع وخمسين .
روى له : البخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجه . ج١ / ص٢٠٨ج١ / ص٢٠٩ج١ / ص٢١٠ج١ / ص٢١١ج١ / ص٢١٢ج١ / ص٢١٣