حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الكواكب النيرات

سفيان بن عيينة بن أبي عمران

( 27 ) سفيان بن عيينة بن أبي عمران - واسمه ميمون ج١ / ص٢٢١الهلالي - أبو محمد ، معدود في الكوفيين ، وفي الموالي ، وولاؤه لمحمد بن مزاحم - أخي الضحاك بن مزاحم - ، وكان أعور ، وقيل : إن أبا عيينة يكنى أبا عمران .

أحد الأعلام ، ثقة حافظ إمام
. يروي عن إبراهيم بن عقبة ، ج١ / ص٢٢٢وإسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، وإسماعيل بن أبي خالد ، وأيوب السختياني ، ج١ / ص٢٢٣وزكريا بن أبي زائدة ، وسلمة بن دينار ، ج١ / ص٢٢٤وعبد الله بن طاوس ، وأبي إسحاق السبيعي - بفتح السين وتقدمت ترجمته - والزهري ج١ / ص٢٢٥وعمرو بن دينار .

ويروي عنه : أحمد بن صالح المصري ، وإسحاق بن ج١ / ص٢٢٦راهويه ، وعلي ابن المديني ، وأبي كريب محمد بن ج١ / ص٢٢٧العلاء ، ويعقوب بن إبراهيم . ومن شيوخه : الأعمش ، وابن جريج . ج١ / ص٢٢٨قال ابن المديني : لم يكن في أصحاب الزهري أتقن منه .

وقال العجلي : كوفي ثقة ثبت في الحديث ، وقال بعضهم : هو أثبت الناس في حديث الزهري . وقال مجاهد بن موسى : سمعته يقول : ما كتبت شيئا قط إلا شيئا حفظته قبل أن أكتبه . وقال الشافعي : لولا مالك ، وسفيان لذهب علم الحجاز .

وسئل عنه ابن المبارك ، فقال : ذاك أحد الأحدين . وقيل لابن المديني : هو إمام في الحديث ؟ فقال : هو إمام منذ ج١ / ص٢٢٩أربعين سنة . وقيل ليحيى بن معين : ابن عيينة أحب إليك في عمرو بن دينار ، أو الثوري ؟ فقال : ابن عيينة أعلم به .

فقيل له : فابن عيينة أحب إليك فيه أو حماد بن زيد ؟ قال : ابن عيينة أعلم به . فقيل له : فشعبة ؟ قال : وأيش روى عنه شعبة ؟ إنما روى عنه نحوا من مائة حديث . وقال ابن وهب : ما رأيت أحدا أعلم بكتاب الله من ابن عيينة ، وقال الشافعي : ما رأيت أحدا أكف عن الفتيا منه ، وقال أحمد بن حنبل : كان إذا سئل عن المناسك سهل عليه وإذا سئل عن الطلاق اشتد عليه .

قال ابن الصلاح : وجدت عن محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي أنه سمع يحيى بن سعيد القطان يقول : أشهد أن سفيان بن عيينة اختلط سنة سبع وتسعين ، فمن سمع منه في هذه ج١ / ص٢٣٠السنة وبعدها فسماعه لا شيء ، قلت : توفي بعد ذلك بنحو سنتين سنة تسع وتسعين ومائة . انتهى . قال الأبناسي : قوله - يعني ابن الصلاح - سفيان بن عيينة إلى آخره فيه أمور : منها أن صاحب " الميزان " استبعد مقالة ابن عمار وعدها غلطا منه ؛ لأن القطان مات في صفر سنة ثمان وتسعين وقت قدوم الحاج ، ووقت تحدثهم عن أخبار الحجاز ، فمتى تمكن يحيى بن سعيد من أن يسمع اختلاط سفيان ، ثم يشهد عليه بذلك ، والموت قد نزل به ؟ ثم قال : فلعله بلغه ذلك في أثناء سنة سبع وتسعين .

ج١ / ص٢٣١وقد سمع منه في هذه السنة محمد بن عاصم صاحب ذلك الجزء العالي ، كما هو مؤرخ في الجزء المذكور . وهكذا ذكره صاحب " الميزان " قال : فلما كان سنة ثمان وتسعين ، فإنه مات فيها ، ولم يلقه أحد يحدث ، فإنه توفي قبل قدوم الحاج بأربعة أشهر . قال : ويغلب على الظن أن سائر شيوخ الأئمة الستة سمعوا قبل سنة سبع .

ومنها قوله : إنه توفي سنة تسع ، والمشهور سنة ثمان . ومنها قوله : إنه بقي بعد اختلاطه سنتين ، وهذا ينافي ج١ / ص٢٣٢ما صححه في وفاته أنها سنة تسع ، وإلا فالمشهور أنها سنة ثمان فتكون مدة اختلاطه نحو سنة ؛ لأن وفاته كانت بمكة يوم السبت أول شهر رجب سنة ثمان وتسعين ومائة . قاله محمد بن سعد ، وابن حبان : إلا أنه قال : آخر يوم من جمادى الآخرة .

انتهى . روى له : البخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، ج١ / ص٢٣٣والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجه . ج١ / ص٢٣٤ج١ / ص٢٣٥

موقع حَـدِيث