صالح بن نبهان مولى التوأمة
باب الصاد (33 ) صالح بن نبهان ، مولى التوأمة - بنت أمية بن خلف - الجمحي ، أبو محمد ، معدود في المدنيين . وقال أبو زرعة : هو صالح بن صالح بن نبهان ، وقيل صالح بن أبي صالح . عن عبد الله بن عباس ، وأبي هريرة ، وعائشة ، وغيرهم .
وعنه : السفيانان ، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب ، وموسى بن عقبة ، وغيرهم . أطلق يحيى بن معين القول بتوثيقه ، والحكم بأنه حجة ، وقال [ أحمد بن سعد ] بن أبي مريم : قلت ليحيى : لم يسمع منه مالك بل تركه ، فقال : إنما ترك السماع منه ؛ لأنه أدركه بعدما كبر . وقال يحيى بن معين : ثقة ، خرف قبل أن يموت ، فمن سمع منه قبل فهو ثبت .
قال ابن الصلاح : قال أبو حاتم بن حبان : تغير في سنة خمس وعشرين ومائة ، واختلط حديثه الأخير بحديثه القديم ، ولم يتميز فاستحق الترك . قال الأبناسي ، وقال ابن حبان : تغير في سنة خمس وعشرين ومائة ، وجعل يأتي بما يشبه الموضوعات عن الثقات ، فاختلط حديثه الأخير بالمتقدم ، ولم يتميز فاستحق الترك . كذا اقتصر - يعني ابن الصلاح - على كلام ابن حبان فيه ، وليس كذلك ، فقد ميز غير واحد من الأئمة بعض من سمع منه في صحته ممن سمع منه بعد اختلاطه ، فممن سمع منه قديما : محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب قاله علي بن المديني ، ويحيى بن معين ، والجوزجاني ، وابن عدي .
وسمع منه قديما أيضا : عبد الملك بن جريج ، وزياد بن سعد ، قاله ابن عدي . وكذلك سمع منه قديما : أسيد بن أبي أسيد ، وسعيد بن أبي أيوب ، وعبد الله بن علي الأفريقي وعمارة بن غزية ، وموسى بن عقبة . وممن سمع منه بعد الاختلاط : مالك بن أنس ، والسفيانان انتهى .
وقال سفيان بن عيينة : لقيته سنة خمس أو ست وعشرين ومائة وقد تغير ، ولقيه الثوري بعدي ، وجعلت أقول له : أسمعت من ابن عباس ؟ أسمعت من أبي هريرة ؟ فجعل لا يجيبني ، فقال شيخ عنده : إنه قد كبر ، قلت : فهذا مما يدل على أن السفيانين سماعهما منه بعد الاختلاط . وكذا قال يحيى : إن سفيان لم يدركه إلا بعد الاختلاط فسمع منه أحاديث منكرات . وقال الأصمعي : كان شعبة لا يحدث عنه .
وقال ابن عدي : لا بأس به إذا سمعوا منه قديما مثل ابن أبي ذئب ، وزياد بن سعد ، وابن جريج ، وغيرهم . ومن سمع منه بأخرة وهو مختلط : مالك ، والثوري ، وغيرهما . وحديثه الذي حدث به قبل الاختلاط لا أعرف فيه منكرا إذا روى عنه ثقة ، وإنما البلاء من دون ابن أبي ذئب ، فيكون الرازي ، ومحمد بن حمزة بن عمارة الأصبهاني ضعيفا ، فيروي عنه ، ولا يكون البلاء من قبله ، وصالح لا بأس به وبرواياته .
وقال يحيى : لم يدركه ابن أبي ذئب إلا قبل الاختلاط . روى له أبو داود ، والترمذي ، وابن ماجه ، وتوفي سنة خمس وعشرين ومائة .