حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الكواكب النيرات

عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة

(35) عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود الهذلي المسعودي ، أخو أبي العميس ،

من كبار العلماء
. عن أبي بكر بن حزم ، ج١ / ص٢٨٣وعبد الرحمن بن الأسود النخعي ، وعمرو بن مرة ، ج١ / ص٢٨٤وجامع بن شداد ، وسعيد بن أبي بردة ، وغيرهم . ج١ / ص٢٨٥وعنه : علي بن الجعد وعاصم بن علي ، والسفيانان ، ج١ / ص٢٨٦وأبو داود سليمان بن داود الطيالسي ، وشعبة بن الحجاج ، وغيرهم .

حكم يحيى بن معين وغيره بتوثيقه ، إلا أن الإمام أحمد ذكر أنه اختلط ببغداد ، وأن سماع من سمع منه هناك ليس بشيء ، قال : ومن سمع منه بالكوفة فسماعه جيد . وذكر الحاكم أبو عبد الله في كتاب " المزكين للرواة " عن يحيى بن معين أنه قال : من سمع من المسعودي في زمان أبي جعفر فهو ج١ / ص٢٨٧صحيح السماع ، ومن سمع منه في أيام المهدي فليس سماعه بشيء . وذكر حنبل بن إسحاق ، عن أحمد بن حنبل أنه قال : سماع عاصم بن علي ، وأبو النضر هاشم من المسعودي بعد ما اختلط .

قال الأبناسي في كتابه " الشذا الفياح " : وقد سمع ج١ / ص٢٨٨من المسعودي بعد الاختلاط : عاصم بن علي ، وأبو النضر هاشم بن القاسم ، وعبد الرحمن بن مهدي ، ويزيد بن هارون ، وحجاج بن محمد الأعور ، وأبو داود الطيالسي ، وعلي بن الجعد . قال محمد بن عبد الله بن نمير : كان المسعودي ثقة ، فلما كان بآخرة اختلط . سمع منه : عبد الرحمن بن مهدي ، ويزيد بن هارون أحاديث مختلطة .

وما روى عنه الشيوخ فهو مستقيم . وقال عمرو بن علي الفلاس : سمعت يحيى بن سعيد يقول : رأيت المسعودي سنة رآه عبد الرحمن بن مهدي فلم أكلمه . قال الطيالسي : سمع ابن مهدي من المسعودي بمكة ج١ / ص٢٨٩شيئا يسيرا .

وقال الفلاس : سمعت أبا قتيبة - هو سلم بن قتيبة - يقول : رأيت المسعودي سنة ثلاث وخمسين وكتبت عنه وهو صحيح ، ثم رأيته سنة سبع وخمسين ، والذر يدخل في أذنيه ، وأبو داود يكتب عنه ، فقلت له : أتطمع أن تحدث عنه وأنا حي ؟ . وقال عثمان بن عمر بن فارس : كتبنا عن المسعودي ، وأبو ج١ / ص٢٩٠داود جرو يلعب بالتراب ، وأما علي بن الجعد فإن سماعه منه أيضا ببغداد ، فإن علي بن الجعد إنما قدم البصرة سنة ست وخمسين ومائة ، والمسعودي يومئذ ببغداد . وقال معاذ بن معاذ : رأيت المسعودي سنة أربع وخمسين يطالع الكتاب - يعني أنه قد تغير حفظه - وهذا موافق لما حكي عن أحمد أنه إنما اختلط ببغداد .

ومن سمع منه بالكوفة وبالبصرة فسماعه جيد ، وقدومه بغداد سنة أربع وخمسين ، ولكن لم يختلط في أول قدومه ، فقد سمع منه شعبة بها وعلى هذا ج١ / ص٢٩١فقد طالت مدة اختلاطه ، لا سيما على قول من قال إنه مات سنة خمس وستين ، وهو قول يعقوب بن شيبة ، رواه الخطيب في" التاريخ " عنه . وقال معاذ بن معاذ : قدم علينا المسعودي البصرة قدمتين يملي علينا إملاء ، ثم لقيت المسعودي ببغداد سنة أربع وخمسين ، وما أنكر منه قليلا ولا كثيرا ، فجعل يملي علي ثم أذن لي في بيته ، ومعي عبد الله بن عثمان ما ننكر منه قليلا ولا كثيرا ، ثم قدمت عليه قدمة أخرى مع عبد الله بن حسن ، فقلت لمعاذ : سنة كم ؟ ج١ / ص٢٩٢قال : سنة إحدى وستين ، قال : ثم لقيته يوما فسألته عن حديث القاسم فأنكره وقال : ليس من حديثي ، قال : ثم رأيت رجلا جاءه بكتاب عمرو بن مرة عن إبراهيم فقال : كيف هو في كتابك ؟ قال : عن علقمة ، وجعل يلاحظ كتابه ، قال معاذ : فقلت له : إنك إنما حدثتناه عن عمرو بن مرة ، عن إبراهيم ، عن عبد الله ، قال : هو عن علقمة . فهذا يدل على أنه تأخر إلى سنة إحدى وستين .

ج١ / ص٢٩٣ومنها في بيان من سمع منه قبل اختلاطه . قال أحمد - يعني ابن حنبل - : سماع وكيع من المسعودي بالكوفة قديم . وأبو نعيم أيضا قال : إنه اختلط ببغداد ، وعلى هذا تقبل رواية كل من سمع منه بالكوفة والبصرة قبل أن يقدم بغداد : كأمية بن خالد ، وبشر بن المفضل ، وجعفر بن عون ، وخالد بن الحارث ، وسفيان بن حبيب ، وسفيان ج١ / ص٢٩٤الثوري ، وأبو قتيبة سلم بن قتيبة ، وطلق بن غنام ، وعبد الله بن رجاء ، وعثمان بن عمر بن فارس ، وعمرو بن مرزوق ، وعمرو بن الهيثم ، والقاسم بن معن بن ج١ / ص٢٩٥عبد الرحمن ، ومعاذ بن معاذ العنبري ، والنضر بن شميل ، ويزيد بن زريع .

وقد شدد بعضهم في أمر المسعودي ورد حديثه كله ، لأنه لا يتميز حديثه القديم من حديثه الأخير
. قال ابن حبان في " تاريخ الضعفاء " : كان المسعودي صدوقا إلا أنه اختلط في آخر عمره اختلاطا شديدا حتى ذهب عقله ، وكان يحدث بما يحب ، فحمل عنه ، ولم يتميز فاستحق الترك .
والصحيح ما تقدم من التفصيل قبل الاختلاط ، فيقبل وبعده فلا
.

انتهى . وقال يحيى بن معين : كان يغلط ويخطئ فيما يروي عن ج١ / ص٢٩٦شيوخه الصغار كعاصم ، وسلمة ، والأعمش بخلاف ما يروي عن الكبار . وعن يحيى أيضا : أحاديثه عن الأعمش مقلوبة ، وأحاديثه عن القاسم ، وعن عون صحيحة .

وقال علي بن المديني : كان ثقة ، إلا أنه كان يغلط فيما روى عن ابن بهدلة وسلمة ، وما روى عن القاسم ومعن ج١ / ص٢٩٧صحيح . وقال محمد بن عبد الله بن نمير : كان ثقة ، إلا أنه اختلط بأخرة ، سمع منه : عبد الرحمن بن مهدي ، ويزيد بن هارون أحاديث مختلطة ، وما روى عنه الشيوخ مستقيم . وقال محمد بن سعد : كان ثقة ، كثير الحديث ، إلا أنه اختلط في آخر عمره ، ورواية المتقدمين عنه صحيحة .

وقال النسائي : ليس به بأس . وقال مسعر : ما أعلم أحدا أعلم بعلم ابن مسعود منه . ج١ / ص٢٩٨روى له : البخاري ، وأبو داود ، والنسائي ، وابن ماجه ، وتوفي سنة ستين ومائة .

ج١ / ص٢٩٩

موقع حَـدِيث