محمد بن عبد الله بن المثنى
(53) محمد بن عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن ج١ / ص٣٩٥مالك الأنصاري ، معدود في البصريين ، وكان قضى بالبصرة بعد معاذ بن معاذ العنبري ، وببغداد بعد العوفي . عن أشعث بن عبد الملك الحمراني ، وحميد الطويل ، ج١ / ص٣٩٦وسعيد بن أبي عروبة ، وعبد الله بن عون ، وعبد الملك بن جريج ، وغيرهم . وعنه : أحمد بن إسحاق البخاري ، وأحمد بن حنبل ، وخليفة بن خياط ، وعلي بن المديني ، ج١ / ص٣٩٧وقتيبة بن سعيد ، وأبو حاتم الرازي ، وغيرهم .
أطلق يحيى بن معين القول بتوثيقه . وقال أبو حاتم : صدوق . وعنه : لم أر من الأئمة إلا ثلاثة : أحمد بن حنبل ، وسليمان بن داود الهاشمي ، ومحمد بن عبد الله الأنصاري .
وقال النسائي : ليس به بأس . ج١ / ص٣٩٨وأثبته ابن حبان في " الثقات " . وقال زكريا بن يحيى الساجي : جليل عالم ، لم يكن عندهم من فرسان الحديث مثل يحيى القطان ونظرائه ، غلب عليه الرأي .
وقال يحيى بن معين : كان يليق به القضاء ، وقيل له : فالحديث ؟ فقال : للحرب أقوام لها خلقوا وللدواب حساب وكتاب . قال أبو داود : تغير تغيرا شديدا . وقال أحمد بن حنبل وأبو خيثمة : أنكر معاذ بن معاذ ويحيى بن سعيد حديث الأنصاري ، عن حبيب بن الشهيد ج١ / ص٣٩٩، عن ميمون بن مهران ، عن ابن عباس : " احتجم النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو محرم صائم " .
قال الخطيب أبو بكر : الصواب حبيب بن الشهيد ، عن ميمون بن مهران ، عن يزيد بن الأصم : " أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تزوج ميمونة وهو محل " ويقال : إن غلاما له ج١ / ص٤٠٠أدخل عليه حديث ابن عباس . وقال أحمد بن حنبل : ما كان يضعه عند أصحاب الحديث إلا النظر في الرأي ، وإلا فقد سمع ، وذكر هذا الحديث فقال : ذهبت له كتب ، فكان بعد يحدث من كتب غلامه ، وأرى هذا الحديث من ذلك . وقال علي بن المديني : حديث الأنصاري ، عن حبيب بن الشهيد ، عن ميمون بن مهران ، عن ابن عباس : " أن النبي - صلى الله عليه وسلم - احتجم وهو صائم "
ليس منه شيء.
وقال سليمان بن داود المنقري : وجه المأمون إلى ج١ / ص٤٠١الأنصاري خمسين ألف درهم ، وأمره أن يقسمها بين الفقهاء ، فقال هلال بن مسلم : هي لي ولأصحابي ، فقال الأنصاري : هي لي ولأصحابي ، فقال الأنصاري لهلال : كيف تتشهد ؟ - يعني في الصلاة - فتشهد هلال على حديث ابن مسعود ، فقال له الأنصاري : من حدثك به ؟ ومن أين ثبت عندك ؟ فانقطع هلال ، فقال له الأنصاري : تصلي كل يوم خمس صلوات ، وتردد فيها هذا الكلام ، وأنت لا تدري من رواه عن نبيك - صلى الله ج١ / ص٤٠٢عليه وسلم - ؟ قد باعد الله بينك وبين الفقه ، فقسمها الأنصاري في أصحابه . ذكره صاحب " الاغتباط " . روى له : البخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجه ، وتوفي سنة خمس عشرة ومائتين .
ج١ / ص٤٠٣