2 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا يزيد بن هارون ، عن همام ، عن قتادة ، عن صفية بنت شيبة ، عن عائشة قالت : كان رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع . هذا حديث إسناده صحيح متصل ، وإلى هذا أشار أبو عيسى ، وفي كتاب أبي داود : رواه أبان ، عن قتادة ، قال : سمعت صفية . يعني بذلك ما رواه أبو بكر البيهقي في السنن الكبير : ثنا أبو الحسن علي بن أحمد المقرئ ، ثنا أحمد بن سلمان ، نا جعفر بن شاكر ، ثنا عفان ، نا أبان به ، وفي سنن الدارقطني : بنحو المد وبنحو الصاع ، وقال في العلل : رواه عن قتادة : الدستوائي ، وابن أبي عروبة ، وعمران القطان ، والجماعة عن أبي الزبير . وقيل : عن شعبة ، كلّهم عن قتادة ، عن صفية ، وقال عمرو بن عامر : عن قتادة ، عن ابن المسيب ، عن عائشة ، وقال حماد بن سلمة : عن قتادة ، عن معاذة ، عن عائشة ، وقال شيبان : عن قتادة ، عن الحسن ، عن أمه ، عن عائشة . وأصحها قول من قال : قتادة عن صفية . ورواه أبو حصين وإبراهيم بن المهاجر ، عن صفية ، وقال : وهو غريب بهذا الإِسناد . ورواه أبو عبد الرحمن النسائي في كتاب التمييز بإسناد صحيح ، عن محمد بن عبيد ، نا يحيى بن زكرياء ، عن موسى بن عبد اللّه الجهني - وكان ثقة - قال لي مجاهد بقدح حزرته ثمانية أرطال . وقال : أخبرتني عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يغتسل بمثل هذا . وفي مسند أحمد بن منيع البغوي : حزرته ثمانية أو تسعة أو عشرة أرطال . وفي هذا الإسناد بيان لصحة سماع مجاهد من عائشة ، وسيأتي بيان ذلك بعد إن شاء اللّه تعالى ، وفي قول الدارقطني : قال حماد ، عن قتادة ، عن معاذة ، عن عائشة نظر ؛ لما رواه الكجي في سننه ، عن أبي عمر ، ثنا حماد ، عن قتادة ، عن صفية أو معاذة - شَك حماد- عن عائشة ، فهذا كما ترى حماد لم يقل عن واحدة منهما جزما ، واللّه أعلم .
الشروح
الإعلام بسنته عليه الصلاة والسلام بشرح سنن ابن ماجه الإمامباب ما جاء في مقدار الوضوء والغسل من الجنابة · ص 68 حاشية السندي على بن ماجهبَاب مَا جَاءَ فِي مِقْدَارِ الْمَاءِ لِلْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ مِنْ الْجَنَابَةِ · ص 115 كِتَاب الطَّهَارَةِ وَسُنَنِهَا بَاب مَا جَاءَ فِي مِقْدَارِ الْمَاءِ لِلْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ مِنْ الْجَنَابَةِ 267 حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِي رَيْحَانَةَ ، عَنْ سَفِينَةَ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ بِالْمُدِّ وَيَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ . 268 حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، عَنْ هَمَّامٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ بِالْمُدِّ وَيَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ . 269 حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ بَدْرٍ ، ثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَتَوَضَّأُ بِالْمُدِّ وَيَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ . كِتَاب الطَّهَارَةِ وَسُنَنِهَا قَوْلُهُ : ( الطَّهَارَةُ وَسُنَنُهَا ) الْمُرَادُ بِالسُّنَنِ الْأَحَادِيثَ ؛ أَيْ أَبْوَابَ أَحَادِيثِ الطَّهَارَةِ أَهَمُّ مِنَ الْأَحَادِيثِ الْقَوْلِيَّةِ وَالْفِعْلِيَّةِ وَالتَّقْرِيرِيَّةِ ، وَفِي عَطْفِهَا عَلَى الطَّهَارَةِ مِثْلُ عَطْفِ أَعْجَبَنِي زَيْدٌ وَعِلْمُهُ ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ . بَاب مَا جَاءَ فِي مِقْدَارِ الْمَاءِ لِلْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ مِنْ الْجَنَابَةِ قَوْلُهُ : ( يَتَوَضَّأُ بِالْمُدِّ ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَتَشْدِيدِ الدَّالِ مِكْيَالٌ مَعْرُوفٌ ، الْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهُ رِطْلٌ وَثُلُثٌ بِالْبَغْدَادِيِّ وَأَبُو حَنِيفَةَ عَلَى أَنَّهُ رِطْلَانِ بِالْبَغْدَادِيِّ ، ( بِالصَّاعِ ) أَرْبَعَةُ أَمِدَادٍ وَقِيلَ : قَدْ عُلِمَ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ مُعْتَدِلًا فِي الْخَلْقِ مَرْبُوعًا ؛ فَمَنْ كَانَ كَذَلِكَ فَالسُّنَّةُ فِي حَقِّهِ هَذَا ، وَالْقَصِيرُ الطَّوِيلُ يَنْقُصُ وَيَزِيدُ بِقَدْرِ نُقْصَانِ جَسَدِهِ وَطُولِهِ مِنْ حَدِّ الِاعْتِدَالِ ، وَالْحَقُّ عِنْدَ أَهْلِ التَّحْقِيقِ أَنَّهُ لَا حَدَّ فِي قَدْرِ مَاءِ الطَّهَارَةِ ؛ فَقَدْ جَاءَ أَقَلُّ مِنْ هَذَا الْقَدْرِ وَأَكْثَرُ فِي أَحَادِيثَ كَمَا لَا يَخْفَى عَلَى الْمُتَتَبِّعِ ، وَالْمَقْصُودِ الِاسْتِيفَاءُ مَعَ مُرَاعَاةِ السُّنَنِ وَالْآدَابِ بِلَا إِسْرَافٍ وَلَا تَقْتِيرٍ ، وَيُرَاعَى الْوَقْتُ وَكَثْرَةُ الْمَاءِ وَقِلَّتُهُ وَغَيْرُ ذَلِكَ .