باب ذكر اللّه على الخلاء والخاتم في الخلاء 38 - حدثنا سويد بن سعيد ، ثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ، عن أبيه ، عن خالد بن سلمة ، عن عبد اللّه البهي ، عن عروة ، عن عائشة : أن رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - كان يذكر اللّه على كل أحيانه . رواه الترمذي عن أبي كريب ، ومحمد بن عبيد ، ثنا يحيى ، عن أبيه . وقال : حسن غريب ، لا نعرفه إلا من حديث ابن أبي زائدة ، وزعم بعض المتأخرين من العلماء أن في كلام الترمذي ما يقتضي أن يحيى بن زكريا تفرد به عن أبيه ، وليس كذلك ؛ لأن إسحاق بن يوسف الأزرق رواه عن زكريا أيضا ، قال : ولكنه بيحيى أشهر . انتهى كلامه . وفيه نظر من حيث إن الترمذي لم يبيّن أي بني زائدة تفرّد به ، ويحيى وأبوه يصدق على كل منهما ابن أبي زائدة ؛ فيحتمل أن يكون المعني به عنده بالتفرد زكريا لا ابنه ، ويحتمل الآخر ، وإذا كان كذلك ، فليس لنا أن نقول : أراد واحدا بعينه ؛ إذ لم يبيّن هو بنفسه ذلك ، وإذا تطرق الاحتمال سقط الاستدلال . وفي قول الترمذي : حسن غريب ، يريد بذلك تفرد به ابن أبي زائدة ، وكان ينبغي أن يكون على رأيه صحيحا لا حسنا ؛ لأن تفرد ابن أبي زائدة لا يحطه عن درجة الصحيح ؛ ولذلك لم يعتمده مسلم ؛ بل خرجه في صحيحه ، وأيضا فرجاله عند الترمذي ممن يصحح أحاديثهم دائبا .
الشروح
الإعلام بسنته عليه الصلاة والسلام بشرح سنن ابن ماجه الإمامباب ذكر اللّه على الخلاء والخاتم في الخلاء · ص 140 حاشية السندي على بن ماجهبَاب ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى الْخَلَاءِ وَالْخَاتَمِ فِي الْخَلَاءِ · ص 129 بَاب ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى الْخَلَاءِ وَالْخَاتَمِ فِي الْخَلَاءِ 302 حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْبَهِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَذْكُرُ اللَّهَ عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ . بَاب ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى الْخَلَاءِ وَالْخَاتَمِ فِي الْخَلَاءِ قَوْلُهُ ( كَانَ يَذْكُرُ اللَّهَ عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ ) وَالذِّكْرُ مَحْمُولٌ عَلَى الذِّكْرِ النَّفْسِيِّ فَإِنَّهُ لَا مَانِعَ مِنْهُ ، وَيُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى اللِّسَانِيِّ وَيُخَصُّ عُمُومُ الْأَحْيَانِ بِالْعَقْلِ أَوِ الْعَادَةِ ، فَقَدْ قِيلَ : لَا يَذْكُرُ اللَّهَ بِلِسَانِهِ عَلَى قَضَاءِ الْحَاجَةِ وَلَا فِي الْمُجَامَعَةِ بَلْ فِي النَّفْسِ ، وَيُمْكِنُ إِرْجَاعُ ضَمِيرِ أَحْيَانِهِ إِلَى الذِّكْرِ أَيِ الْأَحْيَانُ الْمُنَاسِبَةُ ، وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْمَعْنَى الْأَوَّلِ .