51 - حدثنا محمد بن الصباح ، أنا سفيان بن عيينة ، وثنا علي بن محمد ، نا وكيع ، جميعا عن هشام بن عروة ، عن أبي خزيمة ، عن عمارة بن خزيمة ، عن خزيمة بن ثابت ، قال رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - : في الاستنجاء ثلاثة أحجار ، ليس فيها رجيع . هذا حديث صحيح الإسناد ، لأن أبا خزيمة اسمه عمرو بن خزيمة ، كذا صرّح به ابن المديني في الأحاديث المعلّلة التي رواها عنه الباغندي ، ذكره البستي في كتاب الثقات ، وعمارة هو : عمارة بن خزيمة روى عنه أيضا الزهري وأبو جعفر الخطمي ومحمد بن زرارة ، وغيرهم . ذكره العجلي فقال : تابعي ثقة ، ولما ذكره البستي في الثقات ، قال : توفي بالرقة سنة خمس ومائة ، وهو ابن خمس وسبعين سنة ، ووثقه النسائي أيضا . قال ابن سعد : توفي بالمدينة في أوّل خلافة الوليد بن عبد الملك ، وكان ثقة قليل الحديث ، ومع ذلك فقد علل بالاضطراب والاختلاف في إسناده ، وذلك أنّ الجم الغفير رووه عن هشام كما تقدّم ، منهم عبدة بن سليمان ، وابن نمير ، وأبو أسامة ، ومحمد بن بشر العبدي ، وعبد الرحيم بن سليمان ، وعلي بن مسهر ، والمفضل بن فضالة ، واختلف على ابن عيينة ؛ فرواه كرواية الجماعة أولا ، وقيل : عنه عن هشام ، عن أبي وجزة ، عن عمارة . ورواه أبو معاوية الضرير ، عن هشام ، عن عبد الرحمن بن سعد ، عن عمرو بن خزيمة ، وهو خطأ ، قاله ابن المديني والبخاري ، ورواه إسماعيل بن عياش ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عمارة ، وهشام من أهل الحجاز ؛ فرواية إسماعيل عنه غير معتبرة والصواب الأول ، قاله ابن المديني ، والبخاري ، وأبو زرعة الرازي .
الشروح
الإعلام بسنته عليه الصلاة والسلام بشرح سنن ابن ماجه الإمامباب الاستنجاء بالحجارة والنهي عن الروث والرمة · ص 168 حاشية السندي على بن ماجهبَاب الِاسْتِنْجَاءِ بِالْحِجَارَةِ وَالنَّهْيِ عَنْ الرَّوْثِ وَالرِّمَّةِ · ص 133 315 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا وَكِيعٌ جَمِيعًا ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِي خُزَيْمَةَ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ ، عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فِي الِاسْتِنْجَاءِ ثَلَاثَةُ أَحْجَارٍ لَيْسَ فِيهَا رَجِيعٌ . قَوْلُهُ : ( فِي الِاسْتِنْجَاءِ ثَلَاثَةُ أَحْجَارٍ ) أَيْ يَنْبَغِي فِي الِاسْتِنْجَاءِ اسْتِعْمَالُ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ ، وَهَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْإِيتَارَ مَطْلُوبٌ فِي الشَّرْعِ وَأَقَلُّهُ الثَّلَاثُ ، وَقَدْ جَاءَ مَا هُوَ أَصْرَحُ مِنْهُ ، قَوْلُهُ : ( لَيْسَ فِيهَا رَجِيعٌ ) وَهُوَ الْخَارِجُ مِنَ الْإِنْسَانْ أَوِ الْحَيَوَانِ يَشْمَلُ الرَّوْثَ وَالْعَذِرَةَ ، سُمِّيَ رَجِيعًا لِأَنَّهُ رَجَعَ عَنْ حَالَتِهِ الْأُولَى فَصَارَ مَا صَارَ بَعْدَ أَنْ كَانَ عَلَفًا أَوْ طَعَامًا ، وَالْجُمْلَةُ صِفَةٌ مُؤَكِّدَةٌ لِلْأَحْجَارِ مُزِيلَةٌ لِتَوَهُّمِ الْمَجَازِ فِيهَا ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .