55 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا خالد بن مخلد ، عن سليمان بن بلال ، حدثني عمرو بن يحيى المازني ، عن أبي زيد مولى الثّعلبيين ، عن معقل بن أبي معقل الأسدي وقد صحب النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : نهى رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - أن نستقبل القبلتين ببول أو غائط . ، ويضم إلى جهالته انقطاع حديثه فيما ذكره العسكري من أن معقلا مات في أيام النبي - صلى الله عليه وسلم - فإذا كان كذلك فيكون حديثه منقطعا ؛ لأنه ليس صحابيا ، ولا ذكره منهم أحد ؛ فتعيّن انقطاع حديثه ، هذا وعلى قول ابن سرور يكون متصلا ؛ لأنه قال : إنه توفي في عهد معاوية ، والقلبُ إلى قوله أميل ؛ لأن الطبراني ذكر عن عمرو بن يحيى أن معقلا حدّثه مصرّحا بذلك ، فترجح ما قاله من وفاته زمن معاوية ، واللّه أعلم . وقاله مسلم في كتاب الوحدان من تأليفه . وفيه نظر من حيث إن يحيى بن عمرو حدّث عنه فيما ذكره الطبراني في الكبير ، ولم أر أحدا فيما أعلم تعرّض لمعرفة حاله ، وسمّاه أبو داود الوليد . وذكره أبو عمر في كتاب الاستغناء في القسم الذين يعرف أسماءهم ، ولم يسمه ، ويشبه أن يكون ذلك وهما من فعله ، وليس بكاف سكوت أبي داود عنه . وقوله : أبو زيد مولى بني ثعلبة ، وكذلك سكوت المنذري عنه . وأما قول ابن قانع عن معقل بن أبي الهيثم الأسدي ، كذا وقع ، وإنما هو معقل بن أبي معقل ؛ فليس بشيء ؛ لأنه معقل بن الهيثم ، وابن أبي معقل ، وابن أبي الهيثم ، وابن أم معقل ، وكلّه واحد . كذا ذكره ابن عبد البر وابن بنت منيع وغيرهما ، وعند ابن سعد علّة ثالثة ؛ وهي أنّ الحديث من رواية معقل ، عن أبي الهيثم ، لا عن معقل . بيان ذلك قوله : ثنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي ، ثنا مسلم بن خالد ، حدثني عبد الرحيم بن عمرو ، عن عمرو بن يحيى ، عن أبي زيد ، عن معقل ، عن أبي الهيثم الأسدي ، حليف لهم قد صحب النبي - صلى الله عليه وسلم - : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى أن نستقبل القبلة ببول أو غائط . قال مسلم : ثم لقيت عمرو بن يحيى ، فحدثني بهذا الحديث عن معقل ، عن أبي الهيثم . فهذا كما ترى معضل هنا ، وإن كانت له صحبة ولأبيه ، فهو بمنزلة تابعي ، واللّه أعلم .
الشروح
الإعلام بسنته عليه الصلاة والسلام بشرح سنن ابن ماجه الإمامباب النهي عن استقبال القبلة بالغائط والبول · ص 177 حاشية السندي على بن ماجهبَاب النَّهْيِ عَنْ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ بِالْغَائِطِ وَالْبَوْلِ · ص 134 319 حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ يَحْيَى الْمَازِنِيُّ ، عَنْ أَبِي زَيْدٍ مَوْلَى الثَّعْلَبِيِّينَ ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ أَبِي مَعْقِلٍ الْأَسَدِيِّ - وَقَدْ صَحِبَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يسْتَقْبِلَ الْقِبْلَتَيْنِ بِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ . قَوْلُهُ : ( الْأَسَدِيِّ ) بِفَتْحَتَيْنِ أَوْ بِسُكُونِ الثَّانِي ، قَوْلُهُ : ( أَنْ تسْتَقْبِلَ الْقِبْلَتَيْنِ ) قِيلَ : أَبُو زَيْدٍ مَجْهُولُ الْحَالِ ، فَالْحَدِيثُ ضَعِيفٌ بِهِ ، وَعَلَى تَقْدِيرِ صِحَّتِهِ فَالْمُرَادُ أَهْلُ الْمَدِينَةِ اسْتِقْبَالُهُمْ بَيْتَ الْمَقْدِسِ يَسْتَلْزِمُ اسْتِدْبَارَهُمُ الْكَعْبَةَ ، وَقِيلَ : يَحْتَمِلُ أَنْ يُقَالَ بِبَقَاءِ نَوْعِ احْتِرَامِ الْبَيْتِ الْمُقَدَّسِ ؛ لِأَنَّهُ كَانَ قِبْلَةً لِلْمُسْلِمِينَ مُدَّةً ، وَقِيلَ : لَعَلَّهُ نَهَى عَنِ اسْتِقْبَالِهِ حِينَ كَانَ قِبْلَةً ، ثُمَّ عَنِ اسْتِقْبَالِ الْكَعْبَةِ حِينَ صَارَتْ قِبْلَةً فَجَمَعَهُمَا الرَّاوِي ظَنًّا بِبَقَاءِ النَّهْيِ .