141 - ( 20 ) - حَدِيثٌ : رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( فَلْيَنْثُرْ ذَكَرَهُ ) أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ ، وَابْنُ قَانِعٍ وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمَعْرِفَةِ ، وَأَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ وَالْعُقَيْلِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ ، مِنْ رِوَايَةِ عِيسَى بْنِ يَزْدَادَ : - وَيُقَالُ : - أَزْدَادُ بْنُ فَسَاءَةَ الْيَمَانِيُّ - عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( إذَا بَالَ أَحَدُكُمْ فَلْيَنْثُرْ ذَكَرَهُ ثَلَاثًا ) وَفِي رِوَايَةٍ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إذَا بَالَ ، نَثَرَ ذَكَرَهُ ثَلَاثًا ) . وَيَزْدَادُ ; قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : حَدِيثُهُ مُرْسَلٌ ، وَقَالَ فِي الْعِلَلِ : لَا صُحْبَةَ لَهُ ، وَبَعْضُ النَّاسِ يُدْخِلُهُ فِي الْمُسْنَدِ . وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ : يَزْدَادُ يُقَالُ : إنَّ لَهُ صُحْبَةً ، وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ وَقَالَ : لَا يَصِحُّ . وَابْنُ عَدِيٍّ : فِي التَّابِعِينَ ، وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ : لَا يُعْرَفُ عِيسَى وَلَا أَبُوهُ ، وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ : لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ ، وَلَا يُعْرَفُ إلَّا بِهِ ، وَقَالَ الثَّوْرِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ ، اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ ضَعِيفٌ ، وَأَصْلُ ، الِانْتِثَارِ فِي الْبَوْلِ ، فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ فِي قِصَّةِ الْقَبْرَيْنِ اللَّذَيْنِ يُعَذَّبَانِ .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ الِاسْتِنْجَاءِ · ص 191 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ الِاسْتِنْجَاءِ · ص 191 141 - ( 20 ) - حَدِيثٌ : رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( فَلْيَنْثُرْ ذَكَرَهُ ) أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ ، وَابْنُ قَانِعٍ وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمَعْرِفَةِ ، وَأَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ وَالْعُقَيْلِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ ، مِنْ رِوَايَةِ عِيسَى بْنِ يَزْدَادَ : - وَيُقَالُ : - أَزْدَادُ بْنُ فَسَاءَةَ الْيَمَانِيُّ - عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( إذَا بَالَ أَحَدُكُمْ فَلْيَنْثُرْ ذَكَرَهُ ثَلَاثًا ) وَفِي رِوَايَةٍ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إذَا بَالَ ، نَثَرَ ذَكَرَهُ ثَلَاثًا ) . وَيَزْدَادُ ; قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : حَدِيثُهُ مُرْسَلٌ ، وَقَالَ فِي الْعِلَلِ : لَا صُحْبَةَ لَهُ ، وَبَعْضُ النَّاسِ يُدْخِلُهُ فِي الْمُسْنَدِ . وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ : يَزْدَادُ يُقَالُ : إنَّ لَهُ صُحْبَةً ، وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ وَقَالَ : لَا يَصِحُّ . وَابْنُ عَدِيٍّ : فِي التَّابِعِينَ ، وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ : لَا يُعْرَفُ عِيسَى وَلَا أَبُوهُ ، وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ : لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ ، وَلَا يُعْرَفُ إلَّا بِهِ ، وَقَالَ الثَّوْرِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ ، اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ ضَعِيفٌ ، وَأَصْلُ ، الِانْتِثَارِ فِي الْبَوْلِ ، فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ فِي قِصَّةِ الْقَبْرَيْنِ اللَّذَيْنِ يُعَذَّبَانِ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّادِس عشر فلينتر ذكره · ص 344 الحَدِيث السَّادِس عشر رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : فلينتر ذكره . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد فِي الْمسند ، وَأَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل ، وَابْن مَاجَه وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنَيْهِمَا وَأَبُو نعيم فِي معرفَة الصَّحَابَة وَابْن قَانِع فِي مُعْجَمه ، والعقيلي فِي تَارِيخه من رِوَايَة يزْدَاد - وَيُقَال : أزداد - بن فساءة الْفَارِسِي مولَى بحير بن ريسان الْيَمَانِيّ عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : إِذا بَال أحدكُم فلينتر ذكره ثَلَاثًا . هَذَا لَفظهمْ ، وَفِي إِحْدَى روايتي ابْن قَانِع وَأبي نعيم وَلَفظ الْعقيلِيّ : أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ إِذا بَال نتر ذكره ثَلَاثًا . قَالَ الْحَافِظ جمال الدَّين الْمزي فِي الْأَطْرَاف : قَالَ عبد الرَّحْمَن بن أبي حَاتِم : هَذَا الحَدِيث مُرْسل . وَقَالَ فِي كِتَابه تَهْذِيب الْكَمَال : اخْتلف فِي صُحْبَة يزْدَاد . قلت : ذكره فِي الصَّحَابَة : ابْن مَنْدَه ، وَأَبُو نعيم ، وَابْن عبد الْبر وَقَالَ : قَالَ ابْن معِين : لَا يعرف عِيسَى وَلَا أَبوهُ . وَهُوَ تحامل مِنْهُ ، وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو جَعْفَر الْعقيلِيّ : عِيسَى بن يزْدَاد الْيَمَانِيّ ، عَن أَبِيه لَا يُتَابع عَلَيْهِ وَلَا يعرف إِلَّا بِهِ . قَالَ البُخَارِيّ : عِيسَى بن يزْدَاد ، عَن أَبِيه ، رَوَى عَنهُ زَمعَة ، وَلَا يَصح . ثمَّ ذكر الْعقيلِيّ هَذَا الحَدِيث ، وَقَالَ ابْن حبَان فِي ثقاته : يزْدَاذ بن فساءة يُقَال أَن لَهُ صُحْبَة ، إِلَّا أَنِّي لست أحتج بِخَبَر زَمعَة بن صَالح . قَالَ النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب : هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَحْمد ، وَأَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل وَابْن مَاجَه وَالْبَيْهَقِيّ ، وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنه ضَعِيف وَقَالَ الْأَكْثَرُونَ : هُوَ مُرْسل وَلَا صُحْبَة لِيَزْدَادَ . قَالَ : وَمِمَّنْ نَص عَلَى أَنه لَا صُحْبَة لَهُ : البُخَارِيّ فِي تَارِيخه ، وَأَبُو حَاتِم الرَّازِيّ ، وَابْنه عبد الرَّحْمَن ، وَأَبُو دَاوُد ، وَابْن عدي الْحَافِظ وَغَيرهم . وَقَالَ يَحْيَى بن معِين وَغَيره : لَا نَعْرِف يزْدَاد . قَالَ النَّوَوِيّ : ويزداذ - بزاي ثمَّ دَال مُهْملَة ثمَّ ألف ثمَّ ذال مُعْجمَة - وفساءة - بِالْفَاءِ وَالسِّين الْمُهْملَة المخففة وبِالْمدِّ - وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله عَن أَبِيه أَنه قَالَ فِي حَدِيث عِيسَى بن يزْدَاد عَن أَبِيه : إِن يزْدَاد لَيست لَهُ صُحْبَة ، وَمن النَّاس من يدْخلهُ فِي الْمسند ، وَهُوَ وَأَبوهُ مَجْهُولَانِ . وَقَالَ عبد الْحق . هَذَا حَدِيث لَا يَصح . قَالَ ابْن الْقطَّان : لِأَن عِيسَى وأباه لَا يُعرفان ، وَلَا يُعلم لَهما غير هَذَا الحَدِيث . قلت : ويغني عَن هَذَا الحَدِيث فِي الدّلَالَة عَلَى أصل الِاسْتِبْرَاء الحَدِيث الصَّحِيح الْمُتَّفق عَلَى صِحَّته وثبوته من حَدِيث ابْن عَبَّاس - رَضي اللهُ عَنهُ - قَالَ : مر النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بحائط من حيطان مَكَّة - أَو الْمَدِينَة - فَسمع صَوت إنسانين يعذبان فِي قبورهما ، فَقَالَ : يعذبان ، وَمَا يعذبان فِي كَبِير ؛ بلَى كَانَ أَحدهمَا لَا يستبرئ من بَوْله ، وَكَانَ الآخر يمشي بالنميمة . ثمَّ دَعَا بجريدة فَكَسرهَا كسرتين ، ثمَّ وضع عَلَى كل قبر مِنْهَا كسرة ، فَقيل لَهُ : يَا رَسُول الله ، لم فعلت هَذَا ؟ قَالَ : لَعَلَّه يُخَفف عَنْهُمَا مَا لم ييبسا - أَو إِلَى أَن ييبسا . رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم من طرق ، وَفِي رِوَايَة لَهما : لَا يسْتَتر من بَوْله وَفِي رِوَايَة لمُسلم : لَا يستنزه عَن الْبَوْل - أَو من الْبَوْل . وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ : لَا يستبرئ . وَفِي رِوَايَة لِأَحْمَد من حَدِيث أبي بكرَة عَلَى شَرط الصَّحِيح : إِن عذابهما كَانَ من الْغَيْبَة وَالْبَوْل . وَفِي رِوَايَة ابْن حبَان من حَدِيث أبي هُرَيْرَة : عذَابا شَدِيدا فِي ذَنْب هَين ... الحَدِيث بسياقة الصَّحِيح . وَفِي رِوَايَة لِأَحْمَد وَالطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه من حَدِيث عَلّي بن يزِيد ، عَن الْقَاسِم ، عَن أبي أُمَامَة إِن القبرين بِالبَقِيعِ . وَهُوَ فِي بعض طرق البُخَارِيّ أَنه عَلَيْهِ السَّلَام خرج من بعض حيطان الْمَدِينَة فَسمع صَوت إنسانين يعذبان فِي قبورهما ... الحَدِيث .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّادِس عشر فلينتر ذكره · ص 344 الحَدِيث السَّادِس عشر رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : فلينتر ذكره . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد فِي الْمسند ، وَأَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل ، وَابْن مَاجَه وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنَيْهِمَا وَأَبُو نعيم فِي معرفَة الصَّحَابَة وَابْن قَانِع فِي مُعْجَمه ، والعقيلي فِي تَارِيخه من رِوَايَة يزْدَاد - وَيُقَال : أزداد - بن فساءة الْفَارِسِي مولَى بحير بن ريسان الْيَمَانِيّ عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : إِذا بَال أحدكُم فلينتر ذكره ثَلَاثًا . هَذَا لَفظهمْ ، وَفِي إِحْدَى روايتي ابْن قَانِع وَأبي نعيم وَلَفظ الْعقيلِيّ : أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ إِذا بَال نتر ذكره ثَلَاثًا . قَالَ الْحَافِظ جمال الدَّين الْمزي فِي الْأَطْرَاف : قَالَ عبد الرَّحْمَن بن أبي حَاتِم : هَذَا الحَدِيث مُرْسل . وَقَالَ فِي كِتَابه تَهْذِيب الْكَمَال : اخْتلف فِي صُحْبَة يزْدَاد . قلت : ذكره فِي الصَّحَابَة : ابْن مَنْدَه ، وَأَبُو نعيم ، وَابْن عبد الْبر وَقَالَ : قَالَ ابْن معِين : لَا يعرف عِيسَى وَلَا أَبوهُ . وَهُوَ تحامل مِنْهُ ، وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو جَعْفَر الْعقيلِيّ : عِيسَى بن يزْدَاد الْيَمَانِيّ ، عَن أَبِيه لَا يُتَابع عَلَيْهِ وَلَا يعرف إِلَّا بِهِ . قَالَ البُخَارِيّ : عِيسَى بن يزْدَاد ، عَن أَبِيه ، رَوَى عَنهُ زَمعَة ، وَلَا يَصح . ثمَّ ذكر الْعقيلِيّ هَذَا الحَدِيث ، وَقَالَ ابْن حبَان فِي ثقاته : يزْدَاذ بن فساءة يُقَال أَن لَهُ صُحْبَة ، إِلَّا أَنِّي لست أحتج بِخَبَر زَمعَة بن صَالح . قَالَ النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب : هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَحْمد ، وَأَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل وَابْن مَاجَه وَالْبَيْهَقِيّ ، وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنه ضَعِيف وَقَالَ الْأَكْثَرُونَ : هُوَ مُرْسل وَلَا صُحْبَة لِيَزْدَادَ . قَالَ : وَمِمَّنْ نَص عَلَى أَنه لَا صُحْبَة لَهُ : البُخَارِيّ فِي تَارِيخه ، وَأَبُو حَاتِم الرَّازِيّ ، وَابْنه عبد الرَّحْمَن ، وَأَبُو دَاوُد ، وَابْن عدي الْحَافِظ وَغَيرهم . وَقَالَ يَحْيَى بن معِين وَغَيره : لَا نَعْرِف يزْدَاد . قَالَ النَّوَوِيّ : ويزداذ - بزاي ثمَّ دَال مُهْملَة ثمَّ ألف ثمَّ ذال مُعْجمَة - وفساءة - بِالْفَاءِ وَالسِّين الْمُهْملَة المخففة وبِالْمدِّ - وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله عَن أَبِيه أَنه قَالَ فِي حَدِيث عِيسَى بن يزْدَاد عَن أَبِيه : إِن يزْدَاد لَيست لَهُ صُحْبَة ، وَمن النَّاس من يدْخلهُ فِي الْمسند ، وَهُوَ وَأَبوهُ مَجْهُولَانِ . وَقَالَ عبد الْحق . هَذَا حَدِيث لَا يَصح . قَالَ ابْن الْقطَّان : لِأَن عِيسَى وأباه لَا يُعرفان ، وَلَا يُعلم لَهما غير هَذَا الحَدِيث . قلت : ويغني عَن هَذَا الحَدِيث فِي الدّلَالَة عَلَى أصل الِاسْتِبْرَاء الحَدِيث الصَّحِيح الْمُتَّفق عَلَى صِحَّته وثبوته من حَدِيث ابْن عَبَّاس - رَضي اللهُ عَنهُ - قَالَ : مر النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بحائط من حيطان مَكَّة - أَو الْمَدِينَة - فَسمع صَوت إنسانين يعذبان فِي قبورهما ، فَقَالَ : يعذبان ، وَمَا يعذبان فِي كَبِير ؛ بلَى كَانَ أَحدهمَا لَا يستبرئ من بَوْله ، وَكَانَ الآخر يمشي بالنميمة . ثمَّ دَعَا بجريدة فَكَسرهَا كسرتين ، ثمَّ وضع عَلَى كل قبر مِنْهَا كسرة ، فَقيل لَهُ : يَا رَسُول الله ، لم فعلت هَذَا ؟ قَالَ : لَعَلَّه يُخَفف عَنْهُمَا مَا لم ييبسا - أَو إِلَى أَن ييبسا . رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم من طرق ، وَفِي رِوَايَة لَهما : لَا يسْتَتر من بَوْله وَفِي رِوَايَة لمُسلم : لَا يستنزه عَن الْبَوْل - أَو من الْبَوْل . وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ : لَا يستبرئ . وَفِي رِوَايَة لِأَحْمَد من حَدِيث أبي بكرَة عَلَى شَرط الصَّحِيح : إِن عذابهما كَانَ من الْغَيْبَة وَالْبَوْل . وَفِي رِوَايَة ابْن حبَان من حَدِيث أبي هُرَيْرَة : عذَابا شَدِيدا فِي ذَنْب هَين ... الحَدِيث بسياقة الصَّحِيح . وَفِي رِوَايَة لِأَحْمَد وَالطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه من حَدِيث عَلّي بن يزِيد ، عَن الْقَاسِم ، عَن أبي أُمَامَة إِن القبرين بِالبَقِيعِ . وَهُوَ فِي بعض طرق البُخَارِيّ أَنه عَلَيْهِ السَّلَام خرج من بعض حيطان الْمَدِينَة فَسمع صَوت إنسانين يعذبان فِي قبورهما ... الحَدِيث .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّادِس عشر فلينتر ذكره · ص 344 الحَدِيث السَّادِس عشر رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : فلينتر ذكره . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد فِي الْمسند ، وَأَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل ، وَابْن مَاجَه وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنَيْهِمَا وَأَبُو نعيم فِي معرفَة الصَّحَابَة وَابْن قَانِع فِي مُعْجَمه ، والعقيلي فِي تَارِيخه من رِوَايَة يزْدَاد - وَيُقَال : أزداد - بن فساءة الْفَارِسِي مولَى بحير بن ريسان الْيَمَانِيّ عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : إِذا بَال أحدكُم فلينتر ذكره ثَلَاثًا . هَذَا لَفظهمْ ، وَفِي إِحْدَى روايتي ابْن قَانِع وَأبي نعيم وَلَفظ الْعقيلِيّ : أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ إِذا بَال نتر ذكره ثَلَاثًا . قَالَ الْحَافِظ جمال الدَّين الْمزي فِي الْأَطْرَاف : قَالَ عبد الرَّحْمَن بن أبي حَاتِم : هَذَا الحَدِيث مُرْسل . وَقَالَ فِي كِتَابه تَهْذِيب الْكَمَال : اخْتلف فِي صُحْبَة يزْدَاد . قلت : ذكره فِي الصَّحَابَة : ابْن مَنْدَه ، وَأَبُو نعيم ، وَابْن عبد الْبر وَقَالَ : قَالَ ابْن معِين : لَا يعرف عِيسَى وَلَا أَبوهُ . وَهُوَ تحامل مِنْهُ ، وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو جَعْفَر الْعقيلِيّ : عِيسَى بن يزْدَاد الْيَمَانِيّ ، عَن أَبِيه لَا يُتَابع عَلَيْهِ وَلَا يعرف إِلَّا بِهِ . قَالَ البُخَارِيّ : عِيسَى بن يزْدَاد ، عَن أَبِيه ، رَوَى عَنهُ زَمعَة ، وَلَا يَصح . ثمَّ ذكر الْعقيلِيّ هَذَا الحَدِيث ، وَقَالَ ابْن حبَان فِي ثقاته : يزْدَاذ بن فساءة يُقَال أَن لَهُ صُحْبَة ، إِلَّا أَنِّي لست أحتج بِخَبَر زَمعَة بن صَالح . قَالَ النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب : هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَحْمد ، وَأَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل وَابْن مَاجَه وَالْبَيْهَقِيّ ، وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنه ضَعِيف وَقَالَ الْأَكْثَرُونَ : هُوَ مُرْسل وَلَا صُحْبَة لِيَزْدَادَ . قَالَ : وَمِمَّنْ نَص عَلَى أَنه لَا صُحْبَة لَهُ : البُخَارِيّ فِي تَارِيخه ، وَأَبُو حَاتِم الرَّازِيّ ، وَابْنه عبد الرَّحْمَن ، وَأَبُو دَاوُد ، وَابْن عدي الْحَافِظ وَغَيرهم . وَقَالَ يَحْيَى بن معِين وَغَيره : لَا نَعْرِف يزْدَاد . قَالَ النَّوَوِيّ : ويزداذ - بزاي ثمَّ دَال مُهْملَة ثمَّ ألف ثمَّ ذال مُعْجمَة - وفساءة - بِالْفَاءِ وَالسِّين الْمُهْملَة المخففة وبِالْمدِّ - وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله عَن أَبِيه أَنه قَالَ فِي حَدِيث عِيسَى بن يزْدَاد عَن أَبِيه : إِن يزْدَاد لَيست لَهُ صُحْبَة ، وَمن النَّاس من يدْخلهُ فِي الْمسند ، وَهُوَ وَأَبوهُ مَجْهُولَانِ . وَقَالَ عبد الْحق . هَذَا حَدِيث لَا يَصح . قَالَ ابْن الْقطَّان : لِأَن عِيسَى وأباه لَا يُعرفان ، وَلَا يُعلم لَهما غير هَذَا الحَدِيث . قلت : ويغني عَن هَذَا الحَدِيث فِي الدّلَالَة عَلَى أصل الِاسْتِبْرَاء الحَدِيث الصَّحِيح الْمُتَّفق عَلَى صِحَّته وثبوته من حَدِيث ابْن عَبَّاس - رَضي اللهُ عَنهُ - قَالَ : مر النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بحائط من حيطان مَكَّة - أَو الْمَدِينَة - فَسمع صَوت إنسانين يعذبان فِي قبورهما ، فَقَالَ : يعذبان ، وَمَا يعذبان فِي كَبِير ؛ بلَى كَانَ أَحدهمَا لَا يستبرئ من بَوْله ، وَكَانَ الآخر يمشي بالنميمة . ثمَّ دَعَا بجريدة فَكَسرهَا كسرتين ، ثمَّ وضع عَلَى كل قبر مِنْهَا كسرة ، فَقيل لَهُ : يَا رَسُول الله ، لم فعلت هَذَا ؟ قَالَ : لَعَلَّه يُخَفف عَنْهُمَا مَا لم ييبسا - أَو إِلَى أَن ييبسا . رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم من طرق ، وَفِي رِوَايَة لَهما : لَا يسْتَتر من بَوْله وَفِي رِوَايَة لمُسلم : لَا يستنزه عَن الْبَوْل - أَو من الْبَوْل . وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ : لَا يستبرئ . وَفِي رِوَايَة لِأَحْمَد من حَدِيث أبي بكرَة عَلَى شَرط الصَّحِيح : إِن عذابهما كَانَ من الْغَيْبَة وَالْبَوْل . وَفِي رِوَايَة ابْن حبَان من حَدِيث أبي هُرَيْرَة : عذَابا شَدِيدا فِي ذَنْب هَين ... الحَدِيث بسياقة الصَّحِيح . وَفِي رِوَايَة لِأَحْمَد وَالطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه من حَدِيث عَلّي بن يزِيد ، عَن الْقَاسِم ، عَن أبي أُمَامَة إِن القبرين بِالبَقِيعِ . وَهُوَ فِي بعض طرق البُخَارِيّ أَنه عَلَيْهِ السَّلَام خرج من بعض حيطان الْمَدِينَة فَسمع صَوت إنسانين يعذبان فِي قبورهما ... الحَدِيث .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّادِس عشر فلينتر ذكره · ص 344 الحَدِيث السَّادِس عشر رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : فلينتر ذكره . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد فِي الْمسند ، وَأَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل ، وَابْن مَاجَه وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنَيْهِمَا وَأَبُو نعيم فِي معرفَة الصَّحَابَة وَابْن قَانِع فِي مُعْجَمه ، والعقيلي فِي تَارِيخه من رِوَايَة يزْدَاد - وَيُقَال : أزداد - بن فساءة الْفَارِسِي مولَى بحير بن ريسان الْيَمَانِيّ عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : إِذا بَال أحدكُم فلينتر ذكره ثَلَاثًا . هَذَا لَفظهمْ ، وَفِي إِحْدَى روايتي ابْن قَانِع وَأبي نعيم وَلَفظ الْعقيلِيّ : أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ إِذا بَال نتر ذكره ثَلَاثًا . قَالَ الْحَافِظ جمال الدَّين الْمزي فِي الْأَطْرَاف : قَالَ عبد الرَّحْمَن بن أبي حَاتِم : هَذَا الحَدِيث مُرْسل . وَقَالَ فِي كِتَابه تَهْذِيب الْكَمَال : اخْتلف فِي صُحْبَة يزْدَاد . قلت : ذكره فِي الصَّحَابَة : ابْن مَنْدَه ، وَأَبُو نعيم ، وَابْن عبد الْبر وَقَالَ : قَالَ ابْن معِين : لَا يعرف عِيسَى وَلَا أَبوهُ . وَهُوَ تحامل مِنْهُ ، وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو جَعْفَر الْعقيلِيّ : عِيسَى بن يزْدَاد الْيَمَانِيّ ، عَن أَبِيه لَا يُتَابع عَلَيْهِ وَلَا يعرف إِلَّا بِهِ . قَالَ البُخَارِيّ : عِيسَى بن يزْدَاد ، عَن أَبِيه ، رَوَى عَنهُ زَمعَة ، وَلَا يَصح . ثمَّ ذكر الْعقيلِيّ هَذَا الحَدِيث ، وَقَالَ ابْن حبَان فِي ثقاته : يزْدَاذ بن فساءة يُقَال أَن لَهُ صُحْبَة ، إِلَّا أَنِّي لست أحتج بِخَبَر زَمعَة بن صَالح . قَالَ النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب : هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَحْمد ، وَأَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل وَابْن مَاجَه وَالْبَيْهَقِيّ ، وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنه ضَعِيف وَقَالَ الْأَكْثَرُونَ : هُوَ مُرْسل وَلَا صُحْبَة لِيَزْدَادَ . قَالَ : وَمِمَّنْ نَص عَلَى أَنه لَا صُحْبَة لَهُ : البُخَارِيّ فِي تَارِيخه ، وَأَبُو حَاتِم الرَّازِيّ ، وَابْنه عبد الرَّحْمَن ، وَأَبُو دَاوُد ، وَابْن عدي الْحَافِظ وَغَيرهم . وَقَالَ يَحْيَى بن معِين وَغَيره : لَا نَعْرِف يزْدَاد . قَالَ النَّوَوِيّ : ويزداذ - بزاي ثمَّ دَال مُهْملَة ثمَّ ألف ثمَّ ذال مُعْجمَة - وفساءة - بِالْفَاءِ وَالسِّين الْمُهْملَة المخففة وبِالْمدِّ - وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله عَن أَبِيه أَنه قَالَ فِي حَدِيث عِيسَى بن يزْدَاد عَن أَبِيه : إِن يزْدَاد لَيست لَهُ صُحْبَة ، وَمن النَّاس من يدْخلهُ فِي الْمسند ، وَهُوَ وَأَبوهُ مَجْهُولَانِ . وَقَالَ عبد الْحق . هَذَا حَدِيث لَا يَصح . قَالَ ابْن الْقطَّان : لِأَن عِيسَى وأباه لَا يُعرفان ، وَلَا يُعلم لَهما غير هَذَا الحَدِيث . قلت : ويغني عَن هَذَا الحَدِيث فِي الدّلَالَة عَلَى أصل الِاسْتِبْرَاء الحَدِيث الصَّحِيح الْمُتَّفق عَلَى صِحَّته وثبوته من حَدِيث ابْن عَبَّاس - رَضي اللهُ عَنهُ - قَالَ : مر النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بحائط من حيطان مَكَّة - أَو الْمَدِينَة - فَسمع صَوت إنسانين يعذبان فِي قبورهما ، فَقَالَ : يعذبان ، وَمَا يعذبان فِي كَبِير ؛ بلَى كَانَ أَحدهمَا لَا يستبرئ من بَوْله ، وَكَانَ الآخر يمشي بالنميمة . ثمَّ دَعَا بجريدة فَكَسرهَا كسرتين ، ثمَّ وضع عَلَى كل قبر مِنْهَا كسرة ، فَقيل لَهُ : يَا رَسُول الله ، لم فعلت هَذَا ؟ قَالَ : لَعَلَّه يُخَفف عَنْهُمَا مَا لم ييبسا - أَو إِلَى أَن ييبسا . رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم من طرق ، وَفِي رِوَايَة لَهما : لَا يسْتَتر من بَوْله وَفِي رِوَايَة لمُسلم : لَا يستنزه عَن الْبَوْل - أَو من الْبَوْل . وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ : لَا يستبرئ . وَفِي رِوَايَة لِأَحْمَد من حَدِيث أبي بكرَة عَلَى شَرط الصَّحِيح : إِن عذابهما كَانَ من الْغَيْبَة وَالْبَوْل . وَفِي رِوَايَة ابْن حبَان من حَدِيث أبي هُرَيْرَة : عذَابا شَدِيدا فِي ذَنْب هَين ... الحَدِيث بسياقة الصَّحِيح . وَفِي رِوَايَة لِأَحْمَد وَالطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه من حَدِيث عَلّي بن يزِيد ، عَن الْقَاسِم ، عَن أبي أُمَامَة إِن القبرين بِالبَقِيعِ . وَهُوَ فِي بعض طرق البُخَارِيّ أَنه عَلَيْهِ السَّلَام خرج من بعض حيطان الْمَدِينَة فَسمع صَوت إنسانين يعذبان فِي قبورهما ... الحَدِيث .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّادِس عشر فلينتر ذكره · ص 344 الحَدِيث السَّادِس عشر رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : فلينتر ذكره . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد فِي الْمسند ، وَأَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل ، وَابْن مَاجَه وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنَيْهِمَا وَأَبُو نعيم فِي معرفَة الصَّحَابَة وَابْن قَانِع فِي مُعْجَمه ، والعقيلي فِي تَارِيخه من رِوَايَة يزْدَاد - وَيُقَال : أزداد - بن فساءة الْفَارِسِي مولَى بحير بن ريسان الْيَمَانِيّ عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : إِذا بَال أحدكُم فلينتر ذكره ثَلَاثًا . هَذَا لَفظهمْ ، وَفِي إِحْدَى روايتي ابْن قَانِع وَأبي نعيم وَلَفظ الْعقيلِيّ : أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ إِذا بَال نتر ذكره ثَلَاثًا . قَالَ الْحَافِظ جمال الدَّين الْمزي فِي الْأَطْرَاف : قَالَ عبد الرَّحْمَن بن أبي حَاتِم : هَذَا الحَدِيث مُرْسل . وَقَالَ فِي كِتَابه تَهْذِيب الْكَمَال : اخْتلف فِي صُحْبَة يزْدَاد . قلت : ذكره فِي الصَّحَابَة : ابْن مَنْدَه ، وَأَبُو نعيم ، وَابْن عبد الْبر وَقَالَ : قَالَ ابْن معِين : لَا يعرف عِيسَى وَلَا أَبوهُ . وَهُوَ تحامل مِنْهُ ، وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو جَعْفَر الْعقيلِيّ : عِيسَى بن يزْدَاد الْيَمَانِيّ ، عَن أَبِيه لَا يُتَابع عَلَيْهِ وَلَا يعرف إِلَّا بِهِ . قَالَ البُخَارِيّ : عِيسَى بن يزْدَاد ، عَن أَبِيه ، رَوَى عَنهُ زَمعَة ، وَلَا يَصح . ثمَّ ذكر الْعقيلِيّ هَذَا الحَدِيث ، وَقَالَ ابْن حبَان فِي ثقاته : يزْدَاذ بن فساءة يُقَال أَن لَهُ صُحْبَة ، إِلَّا أَنِّي لست أحتج بِخَبَر زَمعَة بن صَالح . قَالَ النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب : هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَحْمد ، وَأَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل وَابْن مَاجَه وَالْبَيْهَقِيّ ، وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنه ضَعِيف وَقَالَ الْأَكْثَرُونَ : هُوَ مُرْسل وَلَا صُحْبَة لِيَزْدَادَ . قَالَ : وَمِمَّنْ نَص عَلَى أَنه لَا صُحْبَة لَهُ : البُخَارِيّ فِي تَارِيخه ، وَأَبُو حَاتِم الرَّازِيّ ، وَابْنه عبد الرَّحْمَن ، وَأَبُو دَاوُد ، وَابْن عدي الْحَافِظ وَغَيرهم . وَقَالَ يَحْيَى بن معِين وَغَيره : لَا نَعْرِف يزْدَاد . قَالَ النَّوَوِيّ : ويزداذ - بزاي ثمَّ دَال مُهْملَة ثمَّ ألف ثمَّ ذال مُعْجمَة - وفساءة - بِالْفَاءِ وَالسِّين الْمُهْملَة المخففة وبِالْمدِّ - وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله عَن أَبِيه أَنه قَالَ فِي حَدِيث عِيسَى بن يزْدَاد عَن أَبِيه : إِن يزْدَاد لَيست لَهُ صُحْبَة ، وَمن النَّاس من يدْخلهُ فِي الْمسند ، وَهُوَ وَأَبوهُ مَجْهُولَانِ . وَقَالَ عبد الْحق . هَذَا حَدِيث لَا يَصح . قَالَ ابْن الْقطَّان : لِأَن عِيسَى وأباه لَا يُعرفان ، وَلَا يُعلم لَهما غير هَذَا الحَدِيث . قلت : ويغني عَن هَذَا الحَدِيث فِي الدّلَالَة عَلَى أصل الِاسْتِبْرَاء الحَدِيث الصَّحِيح الْمُتَّفق عَلَى صِحَّته وثبوته من حَدِيث ابْن عَبَّاس - رَضي اللهُ عَنهُ - قَالَ : مر النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بحائط من حيطان مَكَّة - أَو الْمَدِينَة - فَسمع صَوت إنسانين يعذبان فِي قبورهما ، فَقَالَ : يعذبان ، وَمَا يعذبان فِي كَبِير ؛ بلَى كَانَ أَحدهمَا لَا يستبرئ من بَوْله ، وَكَانَ الآخر يمشي بالنميمة . ثمَّ دَعَا بجريدة فَكَسرهَا كسرتين ، ثمَّ وضع عَلَى كل قبر مِنْهَا كسرة ، فَقيل لَهُ : يَا رَسُول الله ، لم فعلت هَذَا ؟ قَالَ : لَعَلَّه يُخَفف عَنْهُمَا مَا لم ييبسا - أَو إِلَى أَن ييبسا . رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم من طرق ، وَفِي رِوَايَة لَهما : لَا يسْتَتر من بَوْله وَفِي رِوَايَة لمُسلم : لَا يستنزه عَن الْبَوْل - أَو من الْبَوْل . وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ : لَا يستبرئ . وَفِي رِوَايَة لِأَحْمَد من حَدِيث أبي بكرَة عَلَى شَرط الصَّحِيح : إِن عذابهما كَانَ من الْغَيْبَة وَالْبَوْل . وَفِي رِوَايَة ابْن حبَان من حَدِيث أبي هُرَيْرَة : عذَابا شَدِيدا فِي ذَنْب هَين ... الحَدِيث بسياقة الصَّحِيح . وَفِي رِوَايَة لِأَحْمَد وَالطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه من حَدِيث عَلّي بن يزِيد ، عَن الْقَاسِم ، عَن أبي أُمَامَة إِن القبرين بِالبَقِيعِ . وَهُوَ فِي بعض طرق البُخَارِيّ أَنه عَلَيْهِ السَّلَام خرج من بعض حيطان الْمَدِينَة فَسمع صَوت إنسانين يعذبان فِي قبورهما ... الحَدِيث .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّادِس عشر فلينتر ذكره · ص 344 الحَدِيث السَّادِس عشر رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : فلينتر ذكره . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد فِي الْمسند ، وَأَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل ، وَابْن مَاجَه وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنَيْهِمَا وَأَبُو نعيم فِي معرفَة الصَّحَابَة وَابْن قَانِع فِي مُعْجَمه ، والعقيلي فِي تَارِيخه من رِوَايَة يزْدَاد - وَيُقَال : أزداد - بن فساءة الْفَارِسِي مولَى بحير بن ريسان الْيَمَانِيّ عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : إِذا بَال أحدكُم فلينتر ذكره ثَلَاثًا . هَذَا لَفظهمْ ، وَفِي إِحْدَى روايتي ابْن قَانِع وَأبي نعيم وَلَفظ الْعقيلِيّ : أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ إِذا بَال نتر ذكره ثَلَاثًا . قَالَ الْحَافِظ جمال الدَّين الْمزي فِي الْأَطْرَاف : قَالَ عبد الرَّحْمَن بن أبي حَاتِم : هَذَا الحَدِيث مُرْسل . وَقَالَ فِي كِتَابه تَهْذِيب الْكَمَال : اخْتلف فِي صُحْبَة يزْدَاد . قلت : ذكره فِي الصَّحَابَة : ابْن مَنْدَه ، وَأَبُو نعيم ، وَابْن عبد الْبر وَقَالَ : قَالَ ابْن معِين : لَا يعرف عِيسَى وَلَا أَبوهُ . وَهُوَ تحامل مِنْهُ ، وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو جَعْفَر الْعقيلِيّ : عِيسَى بن يزْدَاد الْيَمَانِيّ ، عَن أَبِيه لَا يُتَابع عَلَيْهِ وَلَا يعرف إِلَّا بِهِ . قَالَ البُخَارِيّ : عِيسَى بن يزْدَاد ، عَن أَبِيه ، رَوَى عَنهُ زَمعَة ، وَلَا يَصح . ثمَّ ذكر الْعقيلِيّ هَذَا الحَدِيث ، وَقَالَ ابْن حبَان فِي ثقاته : يزْدَاذ بن فساءة يُقَال أَن لَهُ صُحْبَة ، إِلَّا أَنِّي لست أحتج بِخَبَر زَمعَة بن صَالح . قَالَ النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب : هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَحْمد ، وَأَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل وَابْن مَاجَه وَالْبَيْهَقِيّ ، وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنه ضَعِيف وَقَالَ الْأَكْثَرُونَ : هُوَ مُرْسل وَلَا صُحْبَة لِيَزْدَادَ . قَالَ : وَمِمَّنْ نَص عَلَى أَنه لَا صُحْبَة لَهُ : البُخَارِيّ فِي تَارِيخه ، وَأَبُو حَاتِم الرَّازِيّ ، وَابْنه عبد الرَّحْمَن ، وَأَبُو دَاوُد ، وَابْن عدي الْحَافِظ وَغَيرهم . وَقَالَ يَحْيَى بن معِين وَغَيره : لَا نَعْرِف يزْدَاد . قَالَ النَّوَوِيّ : ويزداذ - بزاي ثمَّ دَال مُهْملَة ثمَّ ألف ثمَّ ذال مُعْجمَة - وفساءة - بِالْفَاءِ وَالسِّين الْمُهْملَة المخففة وبِالْمدِّ - وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله عَن أَبِيه أَنه قَالَ فِي حَدِيث عِيسَى بن يزْدَاد عَن أَبِيه : إِن يزْدَاد لَيست لَهُ صُحْبَة ، وَمن النَّاس من يدْخلهُ فِي الْمسند ، وَهُوَ وَأَبوهُ مَجْهُولَانِ . وَقَالَ عبد الْحق . هَذَا حَدِيث لَا يَصح . قَالَ ابْن الْقطَّان : لِأَن عِيسَى وأباه لَا يُعرفان ، وَلَا يُعلم لَهما غير هَذَا الحَدِيث . قلت : ويغني عَن هَذَا الحَدِيث فِي الدّلَالَة عَلَى أصل الِاسْتِبْرَاء الحَدِيث الصَّحِيح الْمُتَّفق عَلَى صِحَّته وثبوته من حَدِيث ابْن عَبَّاس - رَضي اللهُ عَنهُ - قَالَ : مر النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بحائط من حيطان مَكَّة - أَو الْمَدِينَة - فَسمع صَوت إنسانين يعذبان فِي قبورهما ، فَقَالَ : يعذبان ، وَمَا يعذبان فِي كَبِير ؛ بلَى كَانَ أَحدهمَا لَا يستبرئ من بَوْله ، وَكَانَ الآخر يمشي بالنميمة . ثمَّ دَعَا بجريدة فَكَسرهَا كسرتين ، ثمَّ وضع عَلَى كل قبر مِنْهَا كسرة ، فَقيل لَهُ : يَا رَسُول الله ، لم فعلت هَذَا ؟ قَالَ : لَعَلَّه يُخَفف عَنْهُمَا مَا لم ييبسا - أَو إِلَى أَن ييبسا . رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم من طرق ، وَفِي رِوَايَة لَهما : لَا يسْتَتر من بَوْله وَفِي رِوَايَة لمُسلم : لَا يستنزه عَن الْبَوْل - أَو من الْبَوْل . وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ : لَا يستبرئ . وَفِي رِوَايَة لِأَحْمَد من حَدِيث أبي بكرَة عَلَى شَرط الصَّحِيح : إِن عذابهما كَانَ من الْغَيْبَة وَالْبَوْل . وَفِي رِوَايَة ابْن حبَان من حَدِيث أبي هُرَيْرَة : عذَابا شَدِيدا فِي ذَنْب هَين ... الحَدِيث بسياقة الصَّحِيح . وَفِي رِوَايَة لِأَحْمَد وَالطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه من حَدِيث عَلّي بن يزِيد ، عَن الْقَاسِم ، عَن أبي أُمَامَة إِن القبرين بِالبَقِيعِ . وَهُوَ فِي بعض طرق البُخَارِيّ أَنه عَلَيْهِ السَّلَام خرج من بعض حيطان الْمَدِينَة فَسمع صَوت إنسانين يعذبان فِي قبورهما ... الحَدِيث .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّادِس عشر فلينتر ذكره · ص 344 الحَدِيث السَّادِس عشر رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : فلينتر ذكره . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد فِي الْمسند ، وَأَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل ، وَابْن مَاجَه وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنَيْهِمَا وَأَبُو نعيم فِي معرفَة الصَّحَابَة وَابْن قَانِع فِي مُعْجَمه ، والعقيلي فِي تَارِيخه من رِوَايَة يزْدَاد - وَيُقَال : أزداد - بن فساءة الْفَارِسِي مولَى بحير بن ريسان الْيَمَانِيّ عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : إِذا بَال أحدكُم فلينتر ذكره ثَلَاثًا . هَذَا لَفظهمْ ، وَفِي إِحْدَى روايتي ابْن قَانِع وَأبي نعيم وَلَفظ الْعقيلِيّ : أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ إِذا بَال نتر ذكره ثَلَاثًا . قَالَ الْحَافِظ جمال الدَّين الْمزي فِي الْأَطْرَاف : قَالَ عبد الرَّحْمَن بن أبي حَاتِم : هَذَا الحَدِيث مُرْسل . وَقَالَ فِي كِتَابه تَهْذِيب الْكَمَال : اخْتلف فِي صُحْبَة يزْدَاد . قلت : ذكره فِي الصَّحَابَة : ابْن مَنْدَه ، وَأَبُو نعيم ، وَابْن عبد الْبر وَقَالَ : قَالَ ابْن معِين : لَا يعرف عِيسَى وَلَا أَبوهُ . وَهُوَ تحامل مِنْهُ ، وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو جَعْفَر الْعقيلِيّ : عِيسَى بن يزْدَاد الْيَمَانِيّ ، عَن أَبِيه لَا يُتَابع عَلَيْهِ وَلَا يعرف إِلَّا بِهِ . قَالَ البُخَارِيّ : عِيسَى بن يزْدَاد ، عَن أَبِيه ، رَوَى عَنهُ زَمعَة ، وَلَا يَصح . ثمَّ ذكر الْعقيلِيّ هَذَا الحَدِيث ، وَقَالَ ابْن حبَان فِي ثقاته : يزْدَاذ بن فساءة يُقَال أَن لَهُ صُحْبَة ، إِلَّا أَنِّي لست أحتج بِخَبَر زَمعَة بن صَالح . قَالَ النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب : هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَحْمد ، وَأَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل وَابْن مَاجَه وَالْبَيْهَقِيّ ، وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنه ضَعِيف وَقَالَ الْأَكْثَرُونَ : هُوَ مُرْسل وَلَا صُحْبَة لِيَزْدَادَ . قَالَ : وَمِمَّنْ نَص عَلَى أَنه لَا صُحْبَة لَهُ : البُخَارِيّ فِي تَارِيخه ، وَأَبُو حَاتِم الرَّازِيّ ، وَابْنه عبد الرَّحْمَن ، وَأَبُو دَاوُد ، وَابْن عدي الْحَافِظ وَغَيرهم . وَقَالَ يَحْيَى بن معِين وَغَيره : لَا نَعْرِف يزْدَاد . قَالَ النَّوَوِيّ : ويزداذ - بزاي ثمَّ دَال مُهْملَة ثمَّ ألف ثمَّ ذال مُعْجمَة - وفساءة - بِالْفَاءِ وَالسِّين الْمُهْملَة المخففة وبِالْمدِّ - وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله عَن أَبِيه أَنه قَالَ فِي حَدِيث عِيسَى بن يزْدَاد عَن أَبِيه : إِن يزْدَاد لَيست لَهُ صُحْبَة ، وَمن النَّاس من يدْخلهُ فِي الْمسند ، وَهُوَ وَأَبوهُ مَجْهُولَانِ . وَقَالَ عبد الْحق . هَذَا حَدِيث لَا يَصح . قَالَ ابْن الْقطَّان : لِأَن عِيسَى وأباه لَا يُعرفان ، وَلَا يُعلم لَهما غير هَذَا الحَدِيث . قلت : ويغني عَن هَذَا الحَدِيث فِي الدّلَالَة عَلَى أصل الِاسْتِبْرَاء الحَدِيث الصَّحِيح الْمُتَّفق عَلَى صِحَّته وثبوته من حَدِيث ابْن عَبَّاس - رَضي اللهُ عَنهُ - قَالَ : مر النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بحائط من حيطان مَكَّة - أَو الْمَدِينَة - فَسمع صَوت إنسانين يعذبان فِي قبورهما ، فَقَالَ : يعذبان ، وَمَا يعذبان فِي كَبِير ؛ بلَى كَانَ أَحدهمَا لَا يستبرئ من بَوْله ، وَكَانَ الآخر يمشي بالنميمة . ثمَّ دَعَا بجريدة فَكَسرهَا كسرتين ، ثمَّ وضع عَلَى كل قبر مِنْهَا كسرة ، فَقيل لَهُ : يَا رَسُول الله ، لم فعلت هَذَا ؟ قَالَ : لَعَلَّه يُخَفف عَنْهُمَا مَا لم ييبسا - أَو إِلَى أَن ييبسا . رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم من طرق ، وَفِي رِوَايَة لَهما : لَا يسْتَتر من بَوْله وَفِي رِوَايَة لمُسلم : لَا يستنزه عَن الْبَوْل - أَو من الْبَوْل . وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ : لَا يستبرئ . وَفِي رِوَايَة لِأَحْمَد من حَدِيث أبي بكرَة عَلَى شَرط الصَّحِيح : إِن عذابهما كَانَ من الْغَيْبَة وَالْبَوْل . وَفِي رِوَايَة ابْن حبَان من حَدِيث أبي هُرَيْرَة : عذَابا شَدِيدا فِي ذَنْب هَين ... الحَدِيث بسياقة الصَّحِيح . وَفِي رِوَايَة لِأَحْمَد وَالطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه من حَدِيث عَلّي بن يزِيد ، عَن الْقَاسِم ، عَن أبي أُمَامَة إِن القبرين بِالبَقِيعِ . وَهُوَ فِي بعض طرق البُخَارِيّ أَنه عَلَيْهِ السَّلَام خرج من بعض حيطان الْمَدِينَة فَسمع صَوت إنسانين يعذبان فِي قبورهما ... الحَدِيث .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّادِس عشر فلينتر ذكره · ص 344 الحَدِيث السَّادِس عشر رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : فلينتر ذكره . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد فِي الْمسند ، وَأَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل ، وَابْن مَاجَه وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنَيْهِمَا وَأَبُو نعيم فِي معرفَة الصَّحَابَة وَابْن قَانِع فِي مُعْجَمه ، والعقيلي فِي تَارِيخه من رِوَايَة يزْدَاد - وَيُقَال : أزداد - بن فساءة الْفَارِسِي مولَى بحير بن ريسان الْيَمَانِيّ عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : إِذا بَال أحدكُم فلينتر ذكره ثَلَاثًا . هَذَا لَفظهمْ ، وَفِي إِحْدَى روايتي ابْن قَانِع وَأبي نعيم وَلَفظ الْعقيلِيّ : أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ إِذا بَال نتر ذكره ثَلَاثًا . قَالَ الْحَافِظ جمال الدَّين الْمزي فِي الْأَطْرَاف : قَالَ عبد الرَّحْمَن بن أبي حَاتِم : هَذَا الحَدِيث مُرْسل . وَقَالَ فِي كِتَابه تَهْذِيب الْكَمَال : اخْتلف فِي صُحْبَة يزْدَاد . قلت : ذكره فِي الصَّحَابَة : ابْن مَنْدَه ، وَأَبُو نعيم ، وَابْن عبد الْبر وَقَالَ : قَالَ ابْن معِين : لَا يعرف عِيسَى وَلَا أَبوهُ . وَهُوَ تحامل مِنْهُ ، وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو جَعْفَر الْعقيلِيّ : عِيسَى بن يزْدَاد الْيَمَانِيّ ، عَن أَبِيه لَا يُتَابع عَلَيْهِ وَلَا يعرف إِلَّا بِهِ . قَالَ البُخَارِيّ : عِيسَى بن يزْدَاد ، عَن أَبِيه ، رَوَى عَنهُ زَمعَة ، وَلَا يَصح . ثمَّ ذكر الْعقيلِيّ هَذَا الحَدِيث ، وَقَالَ ابْن حبَان فِي ثقاته : يزْدَاذ بن فساءة يُقَال أَن لَهُ صُحْبَة ، إِلَّا أَنِّي لست أحتج بِخَبَر زَمعَة بن صَالح . قَالَ النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب : هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَحْمد ، وَأَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل وَابْن مَاجَه وَالْبَيْهَقِيّ ، وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنه ضَعِيف وَقَالَ الْأَكْثَرُونَ : هُوَ مُرْسل وَلَا صُحْبَة لِيَزْدَادَ . قَالَ : وَمِمَّنْ نَص عَلَى أَنه لَا صُحْبَة لَهُ : البُخَارِيّ فِي تَارِيخه ، وَأَبُو حَاتِم الرَّازِيّ ، وَابْنه عبد الرَّحْمَن ، وَأَبُو دَاوُد ، وَابْن عدي الْحَافِظ وَغَيرهم . وَقَالَ يَحْيَى بن معِين وَغَيره : لَا نَعْرِف يزْدَاد . قَالَ النَّوَوِيّ : ويزداذ - بزاي ثمَّ دَال مُهْملَة ثمَّ ألف ثمَّ ذال مُعْجمَة - وفساءة - بِالْفَاءِ وَالسِّين الْمُهْملَة المخففة وبِالْمدِّ - وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله عَن أَبِيه أَنه قَالَ فِي حَدِيث عِيسَى بن يزْدَاد عَن أَبِيه : إِن يزْدَاد لَيست لَهُ صُحْبَة ، وَمن النَّاس من يدْخلهُ فِي الْمسند ، وَهُوَ وَأَبوهُ مَجْهُولَانِ . وَقَالَ عبد الْحق . هَذَا حَدِيث لَا يَصح . قَالَ ابْن الْقطَّان : لِأَن عِيسَى وأباه لَا يُعرفان ، وَلَا يُعلم لَهما غير هَذَا الحَدِيث . قلت : ويغني عَن هَذَا الحَدِيث فِي الدّلَالَة عَلَى أصل الِاسْتِبْرَاء الحَدِيث الصَّحِيح الْمُتَّفق عَلَى صِحَّته وثبوته من حَدِيث ابْن عَبَّاس - رَضي اللهُ عَنهُ - قَالَ : مر النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بحائط من حيطان مَكَّة - أَو الْمَدِينَة - فَسمع صَوت إنسانين يعذبان فِي قبورهما ، فَقَالَ : يعذبان ، وَمَا يعذبان فِي كَبِير ؛ بلَى كَانَ أَحدهمَا لَا يستبرئ من بَوْله ، وَكَانَ الآخر يمشي بالنميمة . ثمَّ دَعَا بجريدة فَكَسرهَا كسرتين ، ثمَّ وضع عَلَى كل قبر مِنْهَا كسرة ، فَقيل لَهُ : يَا رَسُول الله ، لم فعلت هَذَا ؟ قَالَ : لَعَلَّه يُخَفف عَنْهُمَا مَا لم ييبسا - أَو إِلَى أَن ييبسا . رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم من طرق ، وَفِي رِوَايَة لَهما : لَا يسْتَتر من بَوْله وَفِي رِوَايَة لمُسلم : لَا يستنزه عَن الْبَوْل - أَو من الْبَوْل . وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ : لَا يستبرئ . وَفِي رِوَايَة لِأَحْمَد من حَدِيث أبي بكرَة عَلَى شَرط الصَّحِيح : إِن عذابهما كَانَ من الْغَيْبَة وَالْبَوْل . وَفِي رِوَايَة ابْن حبَان من حَدِيث أبي هُرَيْرَة : عذَابا شَدِيدا فِي ذَنْب هَين ... الحَدِيث بسياقة الصَّحِيح . وَفِي رِوَايَة لِأَحْمَد وَالطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه من حَدِيث عَلّي بن يزِيد ، عَن الْقَاسِم ، عَن أبي أُمَامَة إِن القبرين بِالبَقِيعِ . وَهُوَ فِي بعض طرق البُخَارِيّ أَنه عَلَيْهِ السَّلَام خرج من بعض حيطان الْمَدِينَة فَسمع صَوت إنسانين يعذبان فِي قبورهما ... الحَدِيث .
علل الحديثص 533 89 - وَسَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ فِي حَدِيثٍ رَوَاهُ زَمْعَةُ ، عَنْ عِيسَى بْنِ يَزْدَادَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : إِذَا بَالَ أَحَدُكُمْ ، فَلْيَنْتُرْ ذَكَرَهُ . ثَلاثَ مَرَّاتٍ . قَالَ أَبِي : هُوَ عِيسَى بْن يزداد بْن فَساء ، وَلَيْسَ لأبيه صحبة ، ومن الناس من يُدْخِله فِي المسند عَلَى المجاز ، وَهُوَ وأبوه مجهولان .
مجمع الزوائد ومنبع الفوائدبَابُ الِاسْتِنْزَاهِ مِنَ الْبَوْلِ وَالِاحْتِرَازِ مِنْهُ لِمَا فِيهِ مِنَ الْعَذَابِ · ص 207 1024 وَعَنْ عِيسَى بْنِ يَزْدَادَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِذَا بَالَ أَحَدُكُمْ فَلْيَنْثُرْ ذَكَرَهُ ثَلَاثًا . قَالَ زَمْعَةُ : مَرَّةً ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ يُجْزِئُ . قُلْتُ : رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ خَلَا قَوْلَهُ : فَإِنَّ ذَلِكَ يُجْزِئُ عَنْهُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ عِيسَى بْنُ يَزْدَادَ ، تُكُلِّمَ فِيهِ أَنَّهُ مَجْهُولٌ ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 699