92 - حدّثنا علي بن محمد ، ثنا وكيع ، عن شريك ، عن جابر ، عن زيد العمي ، عن أبي الصديق الناجي ، عن عائشة : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يغسل مقعدته ثلاثًا . قال ابن عمر : فعلناه ، فوجدناه دواءً وطهورًا . هذا حديث قال فيه الطبراني في الأوسط : لم يروه عن أبي الصديق إلا العمي ، ولا عنه إلَّا جابر ، تفرد به شريك ، وخرجه في موضع آخر بلفظ : قال - عليه السلام - : استنجوا بالماء البارد ، فإنه مصحة للبواسير ، رواه عن عبد الوارث بن إبراهيم ، ثنا عمار بن هارون ، نا أبو الربيع السمان ، عن هشام ، عن أبيه عنها ، وقال : لم يروه عن هشام إلَّا أبو الربيع ، تفرد به عمار ، يعني المخرج حديثه في صحيح أبي عبد الله ، ولما ذكره أبو حاتم في الثقات قال : رّبما أخطأ . فهذا - والله أعلم - أصح من حديث ابن ماجه ؛ لأنه معلل مع التفرد بأشياء : . . الثالث : ما يتوهم من انقطاع ما بين أبي الصديق وعائشة ، فإني لم أر أحدا ذكر ذلك حين عددت مشائخه ، ولم يأت هنا ما يدلّ على سماعه منها ، فيتوقف فيه إلى أن يظهر ذلك بطريقه ، الله أعلم .
الشروح
الإعلام بسنته عليه الصلاة والسلام بشرح سنن ابن ماجه الإمامالاستنجاء بالماء · ص 250 حاشية السندي على بن ماجهبَاب الِاسْتِنْجَاءِ بِالْمَاءِ · ص 147 356 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ شَرِيكٍ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَغْسِلُ مَقْعَدَتَهُ ثَلَاثًا ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ : فَعَلْنَاهُ فَوَجَدْنَاهُ دَوَاءً وَطُهُورًا ، قَالَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ سَلَمَةَ : ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ ، قَالَا : ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثَنَا شَرِيكٌ نَحْوَهُ . قَوْلُهُ : ( مَقْعَدَتَهُ ) يُطْلَقُ عَلَى أَسْفَلِ الْبَدَنِ وَعَلَى مَوْضِعِ الْقُعُودِ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ كَمَا سَبَقَ ، وَالْمُرَادُ هَاهُنَا الْمَعْنَى الْأَوَّلُ ، قَوْلُهُ : ( ثَلَاثًا ) أَيْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، وَفِيهِ أَنَّ النَّجَاسَةَ الْمَرْئِيَّةَ يَكْفِي فِيهَا التَّثْلِيثُ وَلَا يَحْتَاجُ إِلَى إِزَالَةِ الْعَيْنِ وَالْأَثَرِ ، وَكَأَنَّ الْفُقَهَاءَ تَرَكُوا هَذَا الْحَدِيثَ لِمَا فِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ ، وَجَابِرٍ الْجُعْفِيِّ وَإِنْ وَثَّقَهُ شُعْبَةُ ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، فَقَدْ كَذَّبَهُ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ ، وَزَائِدَةُ ، بَلْ قَالَ الْإِمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ : مَا رَأَيْتُ أَكْذَبَ مِنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ ، وَكَذَّبَهُ غَيْرُهُ .