الاستنجاء بالماء
حدّثنا علي بن محمد ، ثنا وكيع ، عن شريك ، عن جابر ، عن زيد العمي ، عن أبي الصديق الناجي ، عن عائشة : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يغسل مقعدته ثلاثًا . قال ابن عمر : فعلناه ، فوجدناه دواءً وطهورًا . هذا حديث قال فيه الطبراني في الأوسط : لم يروه عن أبي الصديق إلا العمي ، ولا عنه إلَّا جابر ، تفرد به شريك ، وخرجه في موضع آخر بلفظ : قال - عليه السلام - : استنجوا بالماء البارد ، فإنه مصحة للبواسير ، رواه عن عبد الوارث بن إبراهيم ، ثنا عمار بن هارون ، نا أبو الربيع السمان ، عن هشام ، عن أبيه عنها ، وقال : لم يروه عن هشام إلَّا أبو الربيع ، تفرد به عمار ، يعني المخرج حديثه في صحيح أبي عبد الله ، ولما ذكره أبو حاتم في الثقات قال : رّبما أخطأ .
فهذا - والله أعلم - أصح من حديث ابن ماجه ؛ لأنه معلل مع التفرد بأشياء : . الثالث : ما يتوهم من انقطاع ما بين أبي الصديق وعائشة ، فإني لم أر أحدا ذكر ذلك حين عددت مشائخه ، ولم يأت هنا ما يدلّ على سماعه منها ، فيتوقف فيه إلى أن يظهر ذلك بطريقه ، الله أعلم .