باب المضمضة من شرب اللبن 16 - حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي ، ثنا الوليد بن مسلم ، ثنا الأوزاعي ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن ابن عباس : أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : تمضمضوا من اللبن ؛ فإن له دسما . هذا حديث خرجه الأئمة الستة في كتبهم بغير لفظ الأمر ، وإن كان المنذري قد أطلق ذلك ولم يبينه ، فيشبه أن يكون وهما ؛ ولما ذكره الطبري في شرح الآثار من حديث ليث عن عقيل عن ابن شهاب ، قال : هذا خبر عندنا صحيح ، وإن كان عند غيرنا فيه نظر لاضطراب ناقليه في سنده ، فمن قائل عن الزهري عن ابن عباس من غير إدخال عبيد الله بينهما ، ومن قائل عن الزهري عن عبيد الله ، أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : من شرب لبنا من غير ذكر ابن عباس بعد ، فليس في مضمضته - عليه السلام - من اللبن وجوب مضمضة ولا وضوء على شارب من شربه ؛ إذ كانت أفعاله غير لازمة لأمته العمل بها ، إذا لم يكن بيانا عن جملة فرض في تنزيله ، انتهى كلامه . وفيه نظر من حيث ذكره لفظ الأمر لا الفعل - والله أعلم - لكنه يشكل ما ذكره البيهقي عن ابن عباس راوي الأمر : لولا التلمظ ما باليت ألا أمضمض .
الشروح
الإعلام بسنته عليه الصلاة والسلام بشرح سنن ابن ماجه الإمامباب باب المضمضة من شرب اللبن · ص 75 حاشية السندي على بن ماجهبَاب الْمَضْمَضَةِ مِنْ شُرْبِ اللَّبَنِ · ص 181 بَاب الْمَضْمَضَةِ مِنْ شُرْبِ اللَّبَنِ 498 حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : مَضْمِضُوا مِنْ اللَّبَنِ ؛ فَإِنَّ لَهُ دَسَمًا . بَاب الْمَضْمَضَةِ مِنْ شُرْبِ اللَّبَنِ قَوْلُهُ : ( مَضْمِضُوا مِنَ اللَّبَنِ ) أَيْ مِنْ شَرَابِهِ ، وَالْأَمْرُ لِلنَّدَبِ لِأَنَّهُ قَدْ جَاءَ تَرْكُهُ أَحْيَانًا ؛ فَإِنَّ لَهُ دَسَمًا بِفَتْحَتَيْنِ الْوَدَكُ ، وَقِيلَ : يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْجُمْلَةُ إِشَارَةً إِلَى عِلَّةِ الْمَضْمَضَةِ مِنَ اللَّبَنِ ؛ فَتَجِبُ الْمَضْمَضَةُ مِنْ كُلِّ مَا لَهُ دَسَمٌ بِهَذِهِ الْعِلَّةِ .