38 - حدثنا أحمد بن سنان ، ثنا يزيد بن هارون ، ثنا شريك ، عن طريف بن شهاب ، قال : قال : سمعت أبا نضرة يحدث عن جابر بن عبد الله ، قال : انتهينا إلى غدير ، فإذا فيه جيفة حمار ، قال : فكففنا عنه ، حتى انتهى إلينا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فقال : إن الماء لا ينجسه شيء ، فاستقينا وأروينا وحملنا . هذا حديث إسناده ضعيف ؛ لضعف راويه أبي سفيان طريف بن شهاب السعدي الأشل ، وقال البخاري : العطاردي ، وقال أيضا : وقال أبو معاوية : طريف بن سعد ، ويقال : طريف بن سفيان ، قال البخاري : ليس بالقوي عندهم ، وقال عمرو بن علي : ما سمعت يحيى ولا عبد الرحمن يحدثان عن أبي سفيان العطاردي بشيء قط ، وقال الإمام أحمد : ليس بشيء ، ولا يكتب حديثه ، وقال يحيى بن معين : ليس بشيء ، وفي رواية : ضعيف ، وكذلك قاله أبو حاتم الرازي ، زاد : ليس بقوي ، وقال النسائي : متروك الحديث ، وقال ابن عدي : روى عنه الثقات ، وإنما أنكر عليه في متون الأحاديث أشياء لم يأت بها غيره ، وأما أسانيده فهي مستقيمة ، وقال الدارقطني : ضعيف ، وقال الحربي : بصري ، ليس هو أوثق النّاس ، وقال ابن حبّان : كان مغفلا ، يهم في الأخبار حتى يقلبها ، ويروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات ، وقال أبو عمر بن عبد البرّ في كتاب الاستغناء : أجمعوا على أنه ضعيف الحديث ، وذكره في كتاب الضعفاء : الساجي ، وأبو العرب ، والعقيلي ، ويعقوب بن سفيان الفسوي ، ورواه الساجي في كتاب الضعفاء عن الربيع : ثنا الشافعي ، ثنا إبراهيم بن محمد ، ثنا داود بن حصين ، عن أبيه ، عن جابر : سئل صلى الله عليه وسلم : أنتوضأ بما أفضلت الحمر ؟ قال : نعم ، وبما أفضلت السباع ، وثنا الربيع ، أنا الشافعي : ثنا سعيد بن سالم ، عن ابن أبي حبيبة ، عن داود ، عن جابر ، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بمثله ، ولم يقل عن أبيه .
الشروح
الإعلام بسنته عليه الصلاة والسلام بشرح سنن ابن ماجه الإمامباب الحياض · ص 149 حاشية السندي على بن ماجهبَاب الْحِيَاضِ · ص 187 520 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، ثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ طَرِيفِ بْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا نَضْرَةَ يُحَدِّثُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : انْتَهَيْنَا إِلَى غَدِيرٍ فَإِذَا فِيهِ جِيفَةُ حِمَارٍ ، قَالَ : فَكَفَفْنَا عَنْهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ فَقَالَ : إِنَّ الْمَاءَ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ ؛ فَاسْتَقَيْنَا وَأَرْوَيْنَا وَحَمَلْنَا . قَوْلُهُ : ( إِنَّ الْمَاءَ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ ) أَيْ مَا دَامَ لَا يُغَيِّرُهُ ، وَأَمَّا إِذَا غَيَّرَهُ فَكَأَنَّهُ أَخْرَجَهُ عَنْ كَوْنِهِ مَاءً فَمَا بَقِيَ عَلَى الطَّهُورِيَّةِ لِكَوْنِهَا صِفَةَ الْمَاءِ ، وَالْمُغَيِّرُ كَأَنَّهُ لَيْسَ بِمَاءٍ . وَمَنْ يَقُولُ بِتَنْجِيسِ الْقَلِيلِ بِوُقُوعِ النَّجَاسَةِ لِأَنَّ سَوْقَ ذَلِكَ الْحَدِيثِ لِإِفَادَةِ الْفَرْقِ بَيْنَ مَا بَلَغَ قُلَّتَيْنِ وَمَا دُونَهُ وَهَذَا ظَاهِرٌ ، وَفِي الزَّوَائِدِ : إِسْنَادُ حَدِيثِ جَابِرٍ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ طَرِيقِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبِرِّ : أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ ضَعِيفٌ .