188 - ( 10 ) - حَدِيثُ : ( إذَا أتى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ ، ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يُعَاوِدَ ، فَلْيَتَوَضَّأْ بَيْنَهُمَا وُضُوءًا ) مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ ، ( وَزَادُوا ) : ( فَإِنَّهُ أَنْشَطُ لِلْعَوْدِ ) ، وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ خُزَيْمَةَ وَالْبَيْهَقِيِّ : ( فَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ ). وَقَالَ : إنَّ الشَّافِعِيَّ قَالَ : لَا يَثْبُتُ مِثْلُهُ ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ : لَعَلَّهُ لَمْ يَقِفْ عَلَى إسْنَادِ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ ، وَوَقَفَ عَلَى إسْنَادِ حَدِيثِ غَيْرِهِ . فَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَابْنِ عُمَرَ ، بِإِسْنَادَيْنِ ضَعِيفَيْنِ : وَيُؤَيِّدُ هَذَا حَدِيثُ أَنَسٍ الثَّابِتُ فِي الصَّحِيحَيْنِ : ( أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ ) وَيُعَارِضُهُ مَا رَوَى أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ ، مِنْ حَدِيثِ أَبِي رَافِعٍ : ( أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَافَ عَلَى نِسَائِهِ ذَاتَ لَيْلَةٍ ، يَغْتَسِلُ عِنْدَ هَذِهِ وَعِنْدَ هَذِهِ فَقِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا تَجْعَلُهُ غُسْلًا وَاحِدًا ؟ فَقَالَ : هَذَا أَزْكَى وَأَطْيَبُ ) وَهَذَا الْحَدِيثُ طَعَنَ فِيهِ أَبُو دَاوُد ، فَقَالَ : حَدِيثُ أَنْسَ أَصَحُّ مِنْهُ ، وَقَالَ النَّوَوِيُّ : هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ فَعَلَ الْأَمْرَيْنِ فِي وَقْتَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ الْغُسْلِ · ص 246 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّانِي عشر إِذا أَتَى أحدكُم أَهله ثمَّ بدا لَهُ أَن يعاود فَليَتَوَضَّأ · ص 569 الحَدِيث الثَّانِي عشر أَنه عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ : إِذا أَتَى أحدكُم أَهله ثمَّ بدا لَهُ أَن يعاود فَليَتَوَضَّأ بَينهمَا وضُوءًا . هَذَا الحَدِيث ضعفه الشَّافِعِي - رضي الله عنه - فَقَالَ - عَلَى مَا نَقله الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه فِي كتاب النِّكَاح - : قد رُوِيَ فِيهِ حَدِيث وَإِن كَانَ مِمَّا لَا يثبت مثله . وَهَذَا الحَدِيث رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه من حَدِيث جمَاعَة عَن عَاصِم ، عَن أبي المتَوَكل ، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : إِذا أَتَى أحدكُم أَهله ثمَّ أَرَادَ أَن يعود فَليَتَوَضَّأ . وَفِي لفظ بَينهمَا وضُوءًا . وَقَالَ ثمَّ أَرَادَ أَن يعاود . وَهُوَ مَعْدُود من أَفْرَاده دون البُخَارِيّ . ورَوَاهُ أَحْمد بِلَفْظ إِذا غشي أحدكُم أَهله ثمَّ أَرَادَ أَن يعود فَليَتَوَضَّأ وضوءه للصَّلَاة ، زَاد أَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه ، وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه ، وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه بعد رِوَايَة مُسلم السالفة : بَينهمَا وضُوءًا : فَإِنَّهُ أنشط للعود . وقَالَ ابْن حبَان : تفرد بِهَذِهِ الزِّيَادَة مُسلم بن إِبْرَاهِيم . وَترْجم عَلَيْهِ فَقَالَ : ذكر الْعلَّة الَّتِي من أجلهَا أَمر بِهَذَا الْوضُوء . وَقَالَ الْحَاكِم : هَذَا الحَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط البُخَارِيّ وَمُسلم وَلم يخرجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظ ، إِنَّمَا أَخْرجَاهُ إِلَى قَوْله فَليَتَوَضَّأ فَقَط ، وَلم يذكرَا فِيهِ فَإِنَّهُ أنشط للعود . قلت : قَوْله : إِنَّمَا أَخْرجَاهُ إِلَى قَوْله : فَليَتَوَضَّأ وهم مِنْهُ ؛ فَالْحَدِيث من أَصله من أَفْرَاد مُسلم كَمَا قدمْنَاهُ ، ثمَّ قَالَ - أَعنِي الْحَاكِم - : وَهَذِه لَفْظَة تفرد بهَا شُعْبَة عَن عَاصِم ، والتفرد من مثله مَقْبُول عِنْدهمَا . وَأخرجه أَيْضا ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور وَترْجم عَلَيْهِ مَا يدل عَلَى النشاط الْمَذْكُور للعود . تَنْبِيهَات : أَحدهَا : ثَبت فِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث أنس أَنه - صَلَّى الله عليه وسلم - كَانَ يطوف عَلَى نِسَائِهِ بِغسْل وَاحِد . وَفِي رِوَايَة البُخَارِيّ عَن قَتَادَة ، عَن أنس كَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - يَدُور عَلَى نِسَائِهِ فِي السَّاعَة الْوَاحِدَة من اللَّيْل وَالنَّهَار وَهن إِحْدَى عشرَة . قلت لأنس : أوكان يطيقه ؟ قَالَ : كُنَّا نتحدث أَنه أعطي قُوَّة ثَلَاثِينَ . وَفِي رِوَايَة لَهُ كَانَ يطوف عَلَى نِسَائِهِ فِي اللَّيْلَة الْوَاحِدَة وَله يَوْمئِذٍ تسع نسْوَة . وَقَالَ مُجَاهِد - فِيمَا أسْندهُ أَبُو نعيم - : أعطي رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - قُوَّة أَرْبَعِينَ رجلا كل رجل من أهل الْجنَّة . وَثَبت فِي الصَّحِيح أَن طول كل رجل من أهل الْجنَّة سِتُّونَ ذِرَاعا عَلَى قدر آدم وَأَن أحدهم يُعطى قُوَّة مائَة رجل فِي الْمطعم وَالْمشْرَب والشهوة وَالْجِمَاع فَيحْتَمل أَنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - تَوَضَّأ بَينهمَا وَيحْتَمل أَنه تَركه لبَيَان الْجَوَاز . وَأما حَدِيث أبي رَافع أَنه عَلَيْهِ السَّلَام طَاف عَلَى نِسَائِهِ ذَات لَيْلَة يغْتَسل عِنْد هَذِه وَعند هَذِه ، فَقيل : يَا رَسُول الله ، أَلا تَجْعَلهُ غسلا وَاحِدًا ؟ فَقَالَ : هَذَا أَزْكَى وَأطيب وأطهر . رَوَاهُ أَحْمد ، وَأَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيّ ، وَابْن مَاجَه فَفِيهِ جوابان : أَحدهمَا : أَنه حَدِيث لَا يَصح . قَالَه ابْن الْقطَّان ، وَقَالَ أَبُو دَاوُد : حَدِيث أنس أصح مِنْهُ . ثَانِيهمَا : أَنه عَلَى تَقْدِير صِحَّته مَحْمُول عَلَى أَنه كَانَ فِي وَقت وَذَاكَ فِي آخر ، كَمَا قَالَه النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب قَالَ : وَالْحَدِيثَانِ محمولان عَلَى أَنه كَانَ برضاهن إِن قُلْنَا بالأصح ، وَقَول الْأَكْثَرين أَن الْقسم كَانَ وَاجِبا عَلَيْهِ فِي الدَّوَام فَإِن الْقسم لَا يجوز أَن يكون أقل من لَيْلَة لَيْلَة إِلَّا برضاهن . فَائِدَة : اخْتلف فِي عدد النسْوَة ، فَقيل : تسع . كَمَا سلف ، وَقيل : إِحْدَى عشرَة . كَمَا سلف أَيْضا ، وَجمع بَينهمَا ابْن حبَان فِي صَحِيحه بِأَن هَذَا كَانَ فِي آخر قدومه الْمَدِينَة ، وَالْأول كَانَ فِي أول قدومه . قَالَ : وَهَذَا الْفِعْل وَقع مِنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - مرَارًا كَثِيرَة لَا مرّة وَاحِدَة . وَقَالَ الْمُحب الطَّبَرِيّ فِي كتاب الْقسم من أَحْكَامه : الْمَشْهُور عشر نسْوَة معروفات فِي الْقسم : عَائِشَة ، وَحَفْصَة ، وَأم سَلمَة ، وأم حَبِيبَة ، وَسَوْدَة ، وَزَيْنَب بنت جحش ، وَزَيْنَب بنت خُزَيْمَة ، ومَيْمُونَة بنت الْحَارِث ، وَجُوَيْرِية بنت الْحَارِث ، وَصفِيَّة بنت حييّ . والحادية عشرَة : يجوز أَن تكون إِحْدَى ثَلَاث نسْوَة ثَبت أَنه دخل بِهن : فَاطِمَة بنت الضَّحَّاك ، وعالية بنت ظبْيَان - الكلابيتان - وَرَيْحَانَة بنت شَمْعُون . التَّنْبِيه الثَّانِي : قد علمت الْحِكْمَة فِي اسْتِحْبَاب الْوضُوء بَينهمَا وَأَنَّهَا للنشاط إِلَى الْعود وَمثله الْغسْل ، وَنقل ابْن الصّلاح ، عَن أبي عبد الله الفراوي خلافًا فِي الْحِكْمَة ، فَقَالَ : قيل للتقذر . وَقيل : لِأَن تَركه يُورث الْعَدَاوَة . وَجزم الرَّافِعِيّ بِالْأولِ حَيْثُ قَالَ : وَالْمَقْصُود مِنْهُ التنظف وَدفع الْأَذَى . الثَّالِث : عِنْد ابْن حزم مصححًا فَلَا يعود حَتَّى يتَوَضَّأ . ثمَّ قَالَ : لم نجد لهَذَا الْخَبَر مَا يخصصه وَلَا مَا يُخرجهُ إِلَى النّدب إِلَّا خَبرا ضَعِيفا رَوَاهُ يَحْيَى بن أَيُّوب عَن مُوسَى بن عقبَة ، عَن أبي إِسْحَاق ، عَن الْأسود ، عَن عَائِشَة كَانَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يُجَامع ، ثمَّ لَا يعود وَلَا يتَوَضَّأ ، وينام وَلَا يغْتَسل . قَالَ : وبإيجاب الْوضُوء يَقُول عَطاء ، وَإِبْرَاهِيم ، وَعِكْرِمَة ، وَابْن سِيرِين ، وَالْحسن .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّانِي عشر إِذا أَتَى أحدكُم أَهله ثمَّ بدا لَهُ أَن يعاود فَليَتَوَضَّأ · ص 569 الحَدِيث الثَّانِي عشر أَنه عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ : إِذا أَتَى أحدكُم أَهله ثمَّ بدا لَهُ أَن يعاود فَليَتَوَضَّأ بَينهمَا وضُوءًا . هَذَا الحَدِيث ضعفه الشَّافِعِي - رضي الله عنه - فَقَالَ - عَلَى مَا نَقله الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه فِي كتاب النِّكَاح - : قد رُوِيَ فِيهِ حَدِيث وَإِن كَانَ مِمَّا لَا يثبت مثله . وَهَذَا الحَدِيث رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه من حَدِيث جمَاعَة عَن عَاصِم ، عَن أبي المتَوَكل ، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : إِذا أَتَى أحدكُم أَهله ثمَّ أَرَادَ أَن يعود فَليَتَوَضَّأ . وَفِي لفظ بَينهمَا وضُوءًا . وَقَالَ ثمَّ أَرَادَ أَن يعاود . وَهُوَ مَعْدُود من أَفْرَاده دون البُخَارِيّ . ورَوَاهُ أَحْمد بِلَفْظ إِذا غشي أحدكُم أَهله ثمَّ أَرَادَ أَن يعود فَليَتَوَضَّأ وضوءه للصَّلَاة ، زَاد أَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه ، وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه ، وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه بعد رِوَايَة مُسلم السالفة : بَينهمَا وضُوءًا : فَإِنَّهُ أنشط للعود . وقَالَ ابْن حبَان : تفرد بِهَذِهِ الزِّيَادَة مُسلم بن إِبْرَاهِيم . وَترْجم عَلَيْهِ فَقَالَ : ذكر الْعلَّة الَّتِي من أجلهَا أَمر بِهَذَا الْوضُوء . وَقَالَ الْحَاكِم : هَذَا الحَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط البُخَارِيّ وَمُسلم وَلم يخرجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظ ، إِنَّمَا أَخْرجَاهُ إِلَى قَوْله فَليَتَوَضَّأ فَقَط ، وَلم يذكرَا فِيهِ فَإِنَّهُ أنشط للعود . قلت : قَوْله : إِنَّمَا أَخْرجَاهُ إِلَى قَوْله : فَليَتَوَضَّأ وهم مِنْهُ ؛ فَالْحَدِيث من أَصله من أَفْرَاد مُسلم كَمَا قدمْنَاهُ ، ثمَّ قَالَ - أَعنِي الْحَاكِم - : وَهَذِه لَفْظَة تفرد بهَا شُعْبَة عَن عَاصِم ، والتفرد من مثله مَقْبُول عِنْدهمَا . وَأخرجه أَيْضا ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور وَترْجم عَلَيْهِ مَا يدل عَلَى النشاط الْمَذْكُور للعود . تَنْبِيهَات : أَحدهَا : ثَبت فِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث أنس أَنه - صَلَّى الله عليه وسلم - كَانَ يطوف عَلَى نِسَائِهِ بِغسْل وَاحِد . وَفِي رِوَايَة البُخَارِيّ عَن قَتَادَة ، عَن أنس كَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - يَدُور عَلَى نِسَائِهِ فِي السَّاعَة الْوَاحِدَة من اللَّيْل وَالنَّهَار وَهن إِحْدَى عشرَة . قلت لأنس : أوكان يطيقه ؟ قَالَ : كُنَّا نتحدث أَنه أعطي قُوَّة ثَلَاثِينَ . وَفِي رِوَايَة لَهُ كَانَ يطوف عَلَى نِسَائِهِ فِي اللَّيْلَة الْوَاحِدَة وَله يَوْمئِذٍ تسع نسْوَة . وَقَالَ مُجَاهِد - فِيمَا أسْندهُ أَبُو نعيم - : أعطي رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - قُوَّة أَرْبَعِينَ رجلا كل رجل من أهل الْجنَّة . وَثَبت فِي الصَّحِيح أَن طول كل رجل من أهل الْجنَّة سِتُّونَ ذِرَاعا عَلَى قدر آدم وَأَن أحدهم يُعطى قُوَّة مائَة رجل فِي الْمطعم وَالْمشْرَب والشهوة وَالْجِمَاع فَيحْتَمل أَنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - تَوَضَّأ بَينهمَا وَيحْتَمل أَنه تَركه لبَيَان الْجَوَاز . وَأما حَدِيث أبي رَافع أَنه عَلَيْهِ السَّلَام طَاف عَلَى نِسَائِهِ ذَات لَيْلَة يغْتَسل عِنْد هَذِه وَعند هَذِه ، فَقيل : يَا رَسُول الله ، أَلا تَجْعَلهُ غسلا وَاحِدًا ؟ فَقَالَ : هَذَا أَزْكَى وَأطيب وأطهر . رَوَاهُ أَحْمد ، وَأَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيّ ، وَابْن مَاجَه فَفِيهِ جوابان : أَحدهمَا : أَنه حَدِيث لَا يَصح . قَالَه ابْن الْقطَّان ، وَقَالَ أَبُو دَاوُد : حَدِيث أنس أصح مِنْهُ . ثَانِيهمَا : أَنه عَلَى تَقْدِير صِحَّته مَحْمُول عَلَى أَنه كَانَ فِي وَقت وَذَاكَ فِي آخر ، كَمَا قَالَه النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب قَالَ : وَالْحَدِيثَانِ محمولان عَلَى أَنه كَانَ برضاهن إِن قُلْنَا بالأصح ، وَقَول الْأَكْثَرين أَن الْقسم كَانَ وَاجِبا عَلَيْهِ فِي الدَّوَام فَإِن الْقسم لَا يجوز أَن يكون أقل من لَيْلَة لَيْلَة إِلَّا برضاهن . فَائِدَة : اخْتلف فِي عدد النسْوَة ، فَقيل : تسع . كَمَا سلف ، وَقيل : إِحْدَى عشرَة . كَمَا سلف أَيْضا ، وَجمع بَينهمَا ابْن حبَان فِي صَحِيحه بِأَن هَذَا كَانَ فِي آخر قدومه الْمَدِينَة ، وَالْأول كَانَ فِي أول قدومه . قَالَ : وَهَذَا الْفِعْل وَقع مِنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - مرَارًا كَثِيرَة لَا مرّة وَاحِدَة . وَقَالَ الْمُحب الطَّبَرِيّ فِي كتاب الْقسم من أَحْكَامه : الْمَشْهُور عشر نسْوَة معروفات فِي الْقسم : عَائِشَة ، وَحَفْصَة ، وَأم سَلمَة ، وأم حَبِيبَة ، وَسَوْدَة ، وَزَيْنَب بنت جحش ، وَزَيْنَب بنت خُزَيْمَة ، ومَيْمُونَة بنت الْحَارِث ، وَجُوَيْرِية بنت الْحَارِث ، وَصفِيَّة بنت حييّ . والحادية عشرَة : يجوز أَن تكون إِحْدَى ثَلَاث نسْوَة ثَبت أَنه دخل بِهن : فَاطِمَة بنت الضَّحَّاك ، وعالية بنت ظبْيَان - الكلابيتان - وَرَيْحَانَة بنت شَمْعُون . التَّنْبِيه الثَّانِي : قد علمت الْحِكْمَة فِي اسْتِحْبَاب الْوضُوء بَينهمَا وَأَنَّهَا للنشاط إِلَى الْعود وَمثله الْغسْل ، وَنقل ابْن الصّلاح ، عَن أبي عبد الله الفراوي خلافًا فِي الْحِكْمَة ، فَقَالَ : قيل للتقذر . وَقيل : لِأَن تَركه يُورث الْعَدَاوَة . وَجزم الرَّافِعِيّ بِالْأولِ حَيْثُ قَالَ : وَالْمَقْصُود مِنْهُ التنظف وَدفع الْأَذَى . الثَّالِث : عِنْد ابْن حزم مصححًا فَلَا يعود حَتَّى يتَوَضَّأ . ثمَّ قَالَ : لم نجد لهَذَا الْخَبَر مَا يخصصه وَلَا مَا يُخرجهُ إِلَى النّدب إِلَّا خَبرا ضَعِيفا رَوَاهُ يَحْيَى بن أَيُّوب عَن مُوسَى بن عقبَة ، عَن أبي إِسْحَاق ، عَن الْأسود ، عَن عَائِشَة كَانَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يُجَامع ، ثمَّ لَا يعود وَلَا يتَوَضَّأ ، وينام وَلَا يغْتَسل . قَالَ : وبإيجاب الْوضُوء يَقُول عَطاء ، وَإِبْرَاهِيم ، وَعِكْرِمَة ، وَابْن سِيرِين ، وَالْحسن .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 238 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافسلمى من ولد أبي رافع عن أبي رافع · ص 206 سلمى - من ولد أبي رافع -، عن أبي رافع 12032 - [ د س ق ] حديث : أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف على نسائه، يغتسل عند هذه وعند هذه ...... الحديث د في الطهارة (86: 1) عن موسى، عن حماد، عن عبد الرحمن بن أبي رافع، عن عمته سلمى، عن أبي رافع به. س في عشرة النساء (الكبرى 30) عن محمد بن معمر، عن حبان بن هلال، عن حماد بن سلمة، قال: أخبرني عبد الرحمن بن فلان بن أبي رافع، عن عمته سلمى نحوه. ق في الطهارة (102) عن إسحاق بن منصور، عن عبد الصمد بن عبد الوارث، عن حماد، عن عبد الرحمن بن أبي رافع به.