2 - حدثنا هشام بن عمار ، ثنا يحيى بن حمزة ، حدثني عتبة بن أبي حكيم ، حدثني طلحة بن نافع ، حدثني أبو أيوب الأنصاري أنّ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ، وأداء الأمانة كفّارة لما بينها ، قلت : وما أداء الأمانة ؟ قال : غسل الجنابة ؛ فإن تحت كلّ شعرة جنابة . هذا حديث إسناده صحيح ، عتبة شامي طبراني أردني . روى عنه جماعة منهم : عبد الله بن المبارك ، وبقية بن الوليد ، وصدقة بن خالد ، ومحمد بن شعيب بن شابور ، ومسلمة بن علي ، وسعيد بن يزيد ، وأيوب بن حسان ، ومحمد بن حرب الأبرش ، وإسماعيل بن عياش ، وأيوب بن سويد الرملي ، وابن لهيعة ، وإن كان قد ضعّفه محمد بن عوف الحمصي ، وقال ابن حبان : يعتبر بحديثه من غير رواية بقية عنه ، وقال السعدي : غير محمود في الحديث ، وقال ابن معين : هو ثقة ، وقال أبو حاتم الرازي : صالح لا بأس به ، وقال مروان الطاطري ، وأبو زرعة الدمشقي : كان ثقة ، وقال أبو القاسم الطبراني : هو من ثقات المسلمين ، وقال ابن عدي : أرجو أنه لا بأس به ، وأبو سفيان : طلحة بن نافع ، وإن كان قد تكلّم فيه بكلام مؤول ، وهو قول الحربيِ ، وذكره : غيره أوثق منه ، وقال يحيى : ليس بشيء ، وقال أبو زرعة : روى عنه الناس ، قيل له : أبو الزبير أحب إليك ، أو هو ؟ قال: أبو الزبير أشهر ، فعاوده بعض من حضر فيه فقال : أتريد أن أقول : هو ثقة ؟ الثقة شعبة، وسفيان ، فقد خرج مسلم - رحمه الله تعالى - حديثه في صحيحه محتجّا به ، والبخاري مقرونا ، وفي كتاب التهذيب روى له . وقال الإمام أحمد : لا بأس به ، وقال - ابن معين في رواية : صالح . وقال البزار : هو في نفسه ثقة ، وباقي من في الإسناد لا يسأل عنه ، وأما قول أبي حاتم : لم يسمع من أبي أيوب الأنصاري شيئا فمردود بحديث ابن ماجه المصرّح فيه بسماعه منه على لسان ثقة ، والقاعدة أنّ المحدّث إذا صرح بالتحديث ، أو بما يشبهه قبل ، والله تعالى أعلم . ومن شرط أبي داود أن يذكر في الباب أصح ما يجد ، ولم يذكر في متن حديث أبي هريرة المتقدم غيره ، وهذا بغير شك ، ولا ارتياب خير ممّا ذكره في الباب ، اللهمّ ، إلا أن يكون ما أسنده ، فلهذا ما أورده . وروى البيهقي عن قريش بن حيان ، ثنا سليمان بن فروخ أتيت أبا أيوب الأنصاري ، فصافحته فرأى في أظفاري طولا ، فقال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن خبر السماء فقال : يسأل أحدكم عن خبر السماء ، وهو يدع أظفاره كأظفار الطير ، يجمع فيها الجنابة والتفث . قال : هكذا رواه جماعة عن قريش ، ورواه أبو داود الطيالسي ، عن وائل بن سليم قال : أتيت أبا أيوب الأزدي ، فذكره ، ثم قال : هذا مرسل ، أبو أيوب الأزدي غير أبي أيوب الأنصاري .
الشروح
الإعلام بسنته عليه الصلاة والسلام بشرح سنن ابن ماجه الإمامباب تحت كل شعرة جنابة · ص 7 حاشية السندي على بن ماجهبَاب تَحْتَ كُلِّ شَعَرَةٍ جَنَابَةٌ · ص 207 598 حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ ، حَدَّثَنِي عُتْبَةُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ ، حَدَّثَنِي طَلْحَةُ بْنُ نَافِعٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ ، وَالْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ ، وَأَدَاءُ الْأَمَانَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهَما ، قُلْتُ : وَمَا أَدَاءُ الْأَمَانَةِ ؟ قَالَ : غُسْلُ الْجَنَابَةِ ؛ فَإِنَّ تَحْتَ كُلِّ شَعَرَةٍ جَنَابَةً . قَوْلُهُ : ( وَالْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ ) أَيْ صَلَاةُ الْجُمُعَةِ مَضْمُومَةٌ إِلَى صَلَاةِ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى ، وَقِيلَ : أَيْ مُنْتَهِيَةٌ إِلَى الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى ؛ وَهُوَ غَيْرُ ظَاهِرٍ ، قَوْلُهُ : ( فَإِنَّ تَحْتَ كُلِّ شَعْرَةٍ جَنَابَةً ) أَيْ وَبِالْغُسْلِ تَزُولُ تَلِكَ الْجَنَابَةُ ؛ فَصَارَ الْبَدَنُ مُسْتَحِقًّا لِلْغُسْلِ بَعْدَ الْجَنَابَةِ ، كَاسْتِحْقَاقِ أَهْلِ الْأَمَانَةِ لِأَمَانَتِهِمْ ؛ فَصَارَ الْغُسْلُ كَأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ الْأَمَانَاتِ الْوَاجِبِ أَدَاؤُهَا إِلَى أَهْلِهَا بِقَوْلِهِ تَعَالَى : إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا ؛ فَأَطْلَقَ عَلَيْهِ اسْمَ الْأَمَانَةِ ، وَفِي الزَّوَائِدِ : إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ ؛ لِأَنَّ طَلْحَةَ بْنَ نَافِعٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي أَيُّوبَ ، قَالَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِيهِ .