باب من اغتسل من الجنابة ، فبقي من جسده لمعة لم يصبها الماء 57 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، وإسحاق بن منصور قالا : ثنا يزيد بن هارون ، أنبأ مستلم بن سعيد ، عن أبي علي الرحبي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اغتسل من جنابة ، فرأى لمعة لم يصبها الماء ، فقال : بَجَمْتُهُ ، فبلّها عليه ، وقال إسحاق في حديثه : فعصر شعره عليها . هذا حديث سأل الأثرم عنه أحمد ، فقال : ذاك ، ولم يُصحّحه ، وسببه فيما أرى ضعف راويه أبي علي حسين بن قيس الملقب حنشا ، وهو إن كان حصين بن نمير قال فيه : هو شيخ صدوق ، وقال البزار : لين الحديث روى عنه سليمان التيمي ، وقال : حنش عنده أحاديث صالحة عن عكرمة ، عن ابن عباس ، وخرج الحاكم حديثه في مستدركه ، فقد قال الإمام أحمد : هو متروك الحديث ضعيفه ، كذاب ، وترك حديثه ، وله حديث واحد حسن رواه عنه التيمي في قصة الشؤم ، وقال ابن معين : ليس بشيء ، وقال أبو زرعة : ضعيف ، وقال العقيلي : وله غير حديث لا يتابع عليه ، ولا يعرف إلا به ، وفي كتاب ابن حزم : ضعيف متروك ، وقال البخاري : أحاديثه منكرة جدًّا لا يكتب حديثه ، وقال النسائي والدارقطني : متروك الحديث ، وقال في التمييز : ليس بثقة ، وقال ابن عدي : هو إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق ، وقال الجوزجاني : أحاديثه منكرة جدًّا ، وقال إسماعيل القاضي ، عن علي بن المديني : ليس هو عندي بالقوي ، وذكره أبو العرب في كتاب الضعفاء ، وكذلك البلخي ، وقال الساجي : ضعيف الحديث متروك ، يحدّث بأحاديث بواطيل . .
الشروح
الإعلام بسنته عليه الصلاة والسلام بشرح سنن ابن ماجه الإمامباب من اغتسل من الجنابة فبقي من جسده لمعة لم يصبها الماء · ص 215 حاشية السندي على بن ماجهبَاب مَنْ اغْتَسَلَ مِنْ الْجَنَابَةِ فَبَقِيَ مِنْ جَسَدِهِ لُمْعَةٌ لَمْ يُصِبْهَا الْمَاءُ كَيْفَ يَصْنَعُ · ص 226 بَاب مَنْ اغْتَسَلَ مِنْ الْجَنَابَةِ فَبَقِيَ مِنْ جَسَدِهِ لُمْعَةٌ لَمْ يُصِبْهَا الْمَاءُ كَيْفَ يَصْنَعُ 663 حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَا : ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَنَا مُسْلِمُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الرَّحَبِيِّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اغْتَسَلَ مِنْ جَنَابَةٍ فَرَأَى لُمْعَةً لَمْ يُصِبْهَا الْمَاءُ ؛ فَقَالَ بِجُمَّتِهِ فَبَلَّهَا عَلَيْهَا ، قَالَ إِسْحَاقُ فِي حَدِيثِهِ : فَعَصَرَ شَعْرَهُ عَلَيْهَا . بَاب مَنْ اغْتَسَلَ مِنْ الْجَنَابَةِ فَبَقِيَ مِنْ جَسَدِهِ لُمْعَةٌ لَمْ يُصِبْهَا الْمَاءُ قَوْلُهُ : ( فَرَأَى لُمْعَةً ) بِضَمِّ اللَّامِ قَدْرٌ يَسِيرٌ ، فَقَالَ : جمه بِضَمِّ الْجِيمِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ هِيَ الشَّعْرُ النَّازِلُ عَلَى الْمَنْكِبَيْنِ ؛ فَبَلَّهَا أَيْ عَصَرَ الْجُمَّةَ عَلَيْهِ أَيْ عَلَى مَا لَمْ يُصِبْهُ الْمَاءُ مِنَ الْجَسَدِ أَوْ فبْلَ اللُّمْعَةِ أَيْ جَعَلَهَا مَبْلُولَةً عَلَيْهِ ؛ أَيْ بِذَلِكَ الْمَاءِ النَّازِلِ مِنَ الْجَمَّةِ عِنْدَ الْعَصْرِ ، فَغَسَلَ بِمَعْنَى بَلَّ وَهَذَا مُوَافِقٌ لِقَوْلِ عُلَمَائِنَا الْحَنَفِيَّةِ : يَجُوزُ فِي الْغُسْلِ نَقْلُ بِلَّةَ عُضْوٍ إِلَى عُضْوٍ آخَرَ ، وَلَيْسَ فِي الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ عَلَى الِاكْتِفَاءِ بِالْمَسْحِ ، بَلِ الظَّاهِرُ أَنَّهُ سَأَلَ عَلَيْهَا ، وَفِي الزَّوَائِدِ : أَبُو عَلِيٍّ الرَّحْبِيُّ أَجْمَعُوا عَلَى ضَعْفِهِ .