باب وضع اليمين على الشمال في الصلاة 42 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا أبو الأحوص، عن سماك بن حرب، عن قبيصة بن هلب، عن أبيه قال: كان النبي - صلّى الله عليه وسلّم - يؤمّنا فيأخذ شماله بيمينه . هذا حديث قال فيه أبو عيسى : حسن، والعمل على هذا عند أهل العلم، ورأى بعضهم وضعها فوق السرة، ورأى بعضهم وضعها تحت السرة، وكل ذلك واسع عندهم. وفي كتاب أبي علي الطوسي : رأيت النبي - صلّى الله عليه وسلّم - ينصرف عن عقبه عن يمينه وعن يساره، ويضع يده اليمنى على اليسرى . قال: ويقال: حديث هلب حسن صحيح. وذكر ابن حبان في صحيحه، عن أبي خليفة: ثنا أبو الوليد، ثنا شعبة، أنبأني سماك، فذكر قصة الانصراف فقط المذكورة عند ابن ماجه بعد هذا: وقال البغوي في شرح السنة: هو حديث حسن . وقال الحافظ الصريفيني : هو حديث صحيح، وقال ابن عبد البر : وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة فيها آثار ثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - منها: حديث هلب. وفي موضع آخر: هو حديث صحيح، . وفي مسند الإمام أحمد: يضع هذه على صدره ووصف يحيى بن سعيد اليمنى على اليسرى فوق المفصل. وفي كتاب العسكري: يضع إحدى يديه على الأخرى يعني: في الصلاة. وفي رواية عن قبيصة: أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقبض بيمينه على يساره في الصلاة وينصرف مرة عن يمينه، ومرة عن شماله وهذه اللفظة عند الطبراني مرفوعة. وفي رواية: فرأيته حين وضع إحدى يديه على الأخرى اليمنى على الشمال وعند البغوي: يأخذ إحدى يديه بالأخرى في الصلاة . قال أبو حاتم الرازي : ومن قال في هذا الحديث يسلم عن يمينه وعن يساره فغير صواب ؛ إنّما هو ينفتل .
الشروح
الإعلام بسنته عليه الصلاة والسلام بشرح سنن ابن ماجه الإمامباب وضع اليمين على الشمال في الصلاة · ص 119 حاشية السندي على بن ماجهبَاب وَضْعِ الْيَمِينِ عَلَى الشِّمَالِ فِي الصَّلَاةِ · ص 270 بَاب وَضْعِ الْيَمِينِ عَلَى الشِّمَالِ فِي الصَّلَاةِ 809 حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ هُلْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَؤُمُّنَا فَيَأْخُذُ شِمَالَهُ بِيَمِينِهِ . بَاب وَضْعِ الْيَمِينِ عَلَى الشِّمَالِ فِي الصَّلَاةِ قَوْلُهُ : ( فَيَأْخُذُ شِمَالَهُ بِيَمِينِهِ ) وَقَدْ جَاءَ حَدِيثُ قَبِيصَةَ بْنِ هُلْبٍ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَضَعُ يَدَهُ عَلَى صَدْرِهِ وَيَأْخُذُ شِمَالَهُ بِيَمِينِهِ ، وَقَدْ جَاءَ فِي صَحِيحِ ابْنِ خُزَيْمَةَ ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ : صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى عَلَى صَدْرِهِ ، وَقَدْ رَوَى أَبُو دَاوُدَ ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى ، ثُمَّ يَشُدُّ بِهِمَا عَلَى صَدْرِهِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ ، وَهَذَا الْحَدِيثُ وَإِنْ كَانَ مُرْسَلًا لَكِنَّ الْمُرْسَلَ حُجَّةٌ عِنْدَ الْكُلِّ ، وَبِالْجُمْلَةِ فَكَمَا صَحَّ أَنَّ الْوَضْعَ هُوَ السُّنَّةُ دُونَ الْإِرْسَالِ ثَبَتَ أَنَّ مَحَلَّهُ الصَّدْرُ لَا غَيْرَ ، وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَّ مِنَ السُّنَّةِ وَضْعُ الْأَكُفِّ عَلَى الْأَكُفِّ فِي الصَّلَاةِ تَحْتِ السُّرَّةِ فَقَدِ اتَّفَقُوا عَلَى ضَعْفِهِ ، كَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ الْهُمَامِ نَقْلًا عَنِ النَّوَوِيِّ وَسَكَتَ عَلَيْهِ .