باب وضع اليمين على الشمال في الصلاة
حدثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا أبو الأحوص، عن سماك بن حرب، عن قبيصة بن هلب، عن أبيه قال: كان النبي - صلّى الله عليه وسلّم - يؤمّنا فيأخذ شماله بيمينه . هذا حديث قال فيه أبو عيسى : حسن، والعمل على هذا عند أهل العلم، ورأى بعضهم وضعها فوق السرة، ورأى بعضهم وضعها تحت السرة، وكل ذلك واسع عندهم . وفي كتاب أبي علي الطوسي : رأيت النبي - صلّى الله عليه وسلّم - ينصرف عن عقبه عن يمينه وعن يساره، ويضع يده اليمنى على اليسرى .
قال: ويقال: حديث هلب حسن صحيح . وذكر ابن حبان في صحيحه، عن أبي خليفة: ثنا أبو الوليد، ثنا شعبة، أنبأني سماك، فذكر قصة الانصراف فقط المذكورة عند ابن ماجه بعد هذا: وقال البغوي في شرح السنة: هو حديث حسن . وقال الحافظ الصريفيني : هو حديث صحيح، وقال ابن عبد البر : وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة فيها آثار ثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - منها: حديث هلب .
وفي موضع آخر: هو حديث صحيح، . وفي مسند الإمام أحمد: يضع هذه على صدره ووصف يحيى بن سعيد اليمنى على اليسرى فوق المفصل . وفي كتاب العسكري: يضع إحدى يديه على الأخرى يعني: في الصلاة .
وفي رواية عن قبيصة: أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقبض بيمينه على يساره في الصلاة وينصرف مرة عن يمينه، ومرة عن شماله وهذه اللفظة عند الطبراني مرفوعة . وفي رواية: فرأيته حين وضع إحدى يديه على الأخرى اليمنى على الشمال وعند البغوي: يأخذ إحدى يديه بالأخرى في الصلاة . قال أبو حاتم الرازي : ومن قال في هذا الحديث يسلم عن يمينه وعن يساره فغير صواب ؛ إنّما هو ينفتل .