باب افتتاح القراءة 45 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا يزيد بن هارون، عن حسين المعلم، عن بديل بن ميسرة عن أبي الجوزاء، عن عائشة قالت: كان رسول الله - صلّى اللَّه عليه وسلّم - يفتتح القراءة بالحمد للَّه رب العالمين . هذا حديث خرجه مسلم بلفظ: استفتح الصلاة بالتكبير والقراءة بالحمد لله رب العالمين، وكان إذا ركع لم يشخص رأسه ولم يصوبه ولكن بين ذلك فذكر حديثًا مطولًا. وقال أبو عمر في كتاب الإنصاف: هو حديث انفرد به بديل ، عن أبي الجوزاء، ليس له إسناد غيره، وهما ثقتان لا يختلف فيهما إلا أنهم يقولون: إن أبا الجوزاء لا يعرف له سماع من عائشة، وحديثه عنها إرسال، وكذا قاله في التمهيد . انتهى . أما سماعه منها فممكن جائز لكونهما كانا في عصر واحد. وقد روى البخاري في تاريخه عن مسدد، عن جعفر بن سليمان، عن عمرو بن مالك النكري، عن أبي الجوزاء قال: أقمت مع ابن عباس وعائشة اثنتي عشرة سنة ليس من القرآن آية إلا سألتهما عنها . قال البخاري : في إسناده نظر . وفي كتاب الصلاة لأبي بكر الفريابي: ثنا مزاحم بن سعيد أنبأنا ابن المبارك، ثنا ابن طهمان، ثنا بديل عن أبي الجوزاء قال: أرسلت رسولًا إلى عائشة أسألها عن صلاة النبي - صلّى الله عليه وسلّم - فقالت: كان يفتتح... الحديث. وفي هذا تأييد لمن يقول بالمعاصرة ولمن يقول بالانقطاع. ورواه أبو القاسم في الأوسط من حديث عبد الرحمن بن بديل، عن أبيه وقال: لم يروه عن عبد الرحمن إلّا أبو داود الطيالسي .
الشروح
الإعلام بسنته عليه الصلاة والسلام بشرح سنن ابن ماجه الإمامباب افتتاح القراءة · ص 134 حاشية السندي على بن ماجهبَاب افْتِتَاحِ الْقِرَاءَةِ · ص 271 بَاب افْتِتَاحِ الْقِرَاءَةِ 812 حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ ، عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْتَحُ الْقِرَاءَةَ بِـ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ بَاب افْتِتَاحِ الْقِرَاءَةِ قَوْلُهُ : ( يَفْتَحُ الْقِرَاءَةَ ) اسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ نَفَى الْجَهْرَ بِالتَّسْمِيَةِ ؛ فَحَمَلُوا الْقِرَاءَةَ عَلَى الْجَهْرِ بِهَا ، وَيُؤَيِّدُهُ رِوَايَاتُ الْحَدِيثِ ، وَكَذَا اسْتَدَلَّ بِظَاهِرِهِ مَنْ نَفَى التَّسْمِيَةَ أَصْلًا جَهْرًا وَسِرًّا ، وَأَمَّا مَنْ يَرَى الْجَهْرَ بِالتَّسْمِيَةِ فَيَقُولُ الْمُرَادُ يَبْدَأُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ قَبْلَ السُّورَةِ ، وَالْبَسْمَلَةِ عِنْدَهُمْ مِنَ السُّورَةِ ، فَشَمِلَهَا قِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ لَكِنَّ رِوَايَاتِ حَدِيثِ أَنَسٍ لَا تُسَاعِدُ هَذَا الْمَعْنَى ؛ فَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ عَنْ أَنَسٍ : فَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْهُمْ يَقْرَأُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، وَالْمُرَادُ تَرْكُ الْجَهْرِ كَمَا فِي رِوَايَاتٍ ، وَالسَّمَاعُ يَتَعَلَّقُ بِهِ .