باب افتتاح القراءة
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا يزيد بن هارون، عن حسين المعلم، عن بديل بن ميسرة عن أبي الجوزاء، عن عائشة قالت: كان رسول الله - صلّى اللَّه عليه وسلّم - يفتتح القراءة ب﴿الحمد للَّه رب العالمين ﴾. هذا حديث خرجه مسلم بلفظ: استفتح الصلاة بالتكبير والقراءة بالحمد لله رب العالمين، وكان إذا ركع لم يشخص رأسه ولم يصوبه ولكن بين ذلك فذكر حديثًا مطولًا . وقال أبو عمر في كتاب الإنصاف: هو حديث انفرد به بديل ، عن أبي الجوزاء، ليس له إسناد غيره، وهما ثقتان لا يختلف فيهما إلا أنهم يقولون: إن أبا الجوزاء لا يعرف له سماع من عائشة، وحديثه عنها إرسال، وكذا قاله في التمهيد .
انتهى . أما سماعه منها فممكن جائز لكونهما كانا في عصر واحد . وقد روى البخاري في تاريخه عن مسدد، عن جعفر بن سليمان، عن عمرو بن مالك النكري، عن أبي الجوزاء قال: أقمت مع ابن عباس وعائشة اثنتي عشرة سنة ليس من القرآن آية إلا سألتهما عنها .
قال البخاري : في إسناده نظر . وفي كتاب الصلاة لأبي بكر الفريابي: ثنا مزاحم بن سعيد أنبأنا ابن المبارك، ثنا ابن طهمان، ثنا بديل عن أبي الجوزاء قال: أرسلت رسولًا إلى عائشة أسألها عن صلاة النبي - صلّى الله عليه وسلّم - فقالت: كان يفتتح.. . الحديث .
وفي هذا تأييد لمن يقول بالمعاصرة ولمن يقول بالانقطاع . ورواه أبو القاسم في الأوسط من حديث عبد الرحمن بن بديل، عن أبيه وقال: لم يروه عن عبد الرحمن إلّا أبو داود الطيالسي .