باب وضع اليمين على الشمال في الصلاة
حدثنا أبو إسحاق الهروي إبراهيم بن عبد اللَّه بن حاتم، أنبأنا هشيم، أنبأنا الحجاج بن أبي زينب السلمي، عن أبي عثمان النهدي، عن عبد اللَّه بن مسعود قال: مرّ بي النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنا واضع يدي اليسرى على اليمنى، فأخذ بيدي اليمنى فوضعها على اليسرى . هذا حديث قال أبو عمر في الاستذكار: هو حديث ثابت، وذكره الأثرم محتجا به، ولما خرجه النسائي قال: غير هشيم أرسل هذا الحديث . وقال مهنأ : سألت أحمد عن الحجاج بن أبي زينب ، فقال: منكر الحديث، يحدّث عن أبي عثمان أن النبي - صلّى الله عليه وسلّم - مر بابن مسعود فذكره، قلت : وهذا منكر؟! قال: نعم .
ولما ذكره العقيلي قال: لا يتابع على هذا . وقال الساجي : وذكره في كتاب الضعفاء، وحدّث عن أبي عثمان النهدي حديثا لا يتابع عليه، كذا ذكره عنه ابن حزم، والذي هو ثابت في كتابه، عن أحمد أخشى أن يكون ضعيف الحديث، وذكر هذا الحديث، ثم قال: روى عنه الثوري . وفي العلل لابن عدي: وقد روى محمد بن الحسن الواسطي عنه، عن أبي سفيان، عن جابر: مر رسول الله - صلّى اللَّه عليه وسلّم - برجل قد وضع شماله على يمينه مثله .
وكلام الفسوي يفهم منه التفرد وليس جيدا؛ لأن أبا الحسن رواه عن ابن صاعد، ثنا عمار بن خالد، ثنا محمد بن يزيد الواسطي عن الحجاج، عن أبي عثمان عن ابن مسعود موصولا . قال ابن القطان عائبا على أبي محمد تضعيفه إيَّاه بأنَّ الحجاج ممن خرج له مسلم معتمدا روايته ، وقال أبو أحمد بعد تصفح رواياته: أرجو أنّه لا بأس به . وأمّا قول أبي محمد فيه: ليس بقوي، فهو كلام النسائي وقد علم معنى النسائي في ذلك أنه ليس بأقوى ما يكون، فلا شك أن الثقات متفاوتون وروى عن أحمد أنه قال: أخشى أن يكون ضعيف الحديث، وهذا أيضا ليس بتضعيف .
وأما قول العقيلي فيعني به أن الحديث مرسل . وأمّا حديث جابر، فلم يقل أبو محمد إثره شيئا يعتمد فيه حين ذكره، ومحمد بن الحسن الواسطي أحد الثقات ، روى هذا الحديث عنه ابن معين . قال أبو أحمد ثنا ابن صاعد الفضل بن سهل، ثنا ابن معين فذكره .
وقال الدارقطني: ثنا أحمد بن محمد بن جعفر، ثنا مضر بن محمد، ثنا ابن معين به، فالحديث إذن صحيح أو حسن من الطريقين جميعًا، أعني طريق أبي عثمان عن ابن مسعود، وطريق أبي سفيان، عن جابر فاعلمه . انتهى كلامه وفيه نظر لما أسلفناه من عند أحمد في حجاج . وقال ابن عدي فيما حكاه ابن الجوزي : ضعيف ، وقال ابن المديني : شيخ من أهل واسط ضعيف، ورواه غير أبي عثمان، عن ابن مسعود .
قال الدارقطني: ثنا ابن صاعد، ثنا علي بن مسلم، ثنا إسماعيل بن أبان الوراق، حدثني مندل، عن ابن أبي ليلى، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن ابن مسعود: أن النبي - صلّى اللَّه عليه وسلّم - كان يأخذ شماله بيمينه في الصلاة . وأما قول أبي القاسم في الأوسط، وذكر حديث جابر : لم يروه عن أبي سفيان إلا الحجاج، ولا عن الحجاج إلا محمد بن الحسن . تفرد به وهب بن بقية، ورواه هشيم عن الحجاج، عن أبي عثمان، عن أبي هريرة، فيشبه أن يكون وهمًا لمتابعة ابن معين وهبا كما تقدّم .
وفي الباب: حديث الحارث بن عضيف - أو غضيف بن الحارث وله صحبة قال: ما نسيت من الأشياء، فلم أنس أني رأيت رسول اللَّه - صلّى الله عليه وسلم - واضعا يمينه على شماله في الصلاة . ذكره الحافظ أبو القاسم عبد الصمد بن سعيد القاضي في كتاب الصحابة الذين نزلوا حمص الشام . وقال الخلال في علله: عن عصمة، ثنا حنبل، ثنا أبو عبد الله، ثنا عبد الرحمن، ثنا معاوية - يعني: ابن صالح - عن يونس بن سيف عنه قال: وقال أبو عبد الله: هذا إسناد شامي .
قال الدارقطني: يعني أحمد بهذا أنه لم يرض إسناده؛ لأن الحارث لا يعرف إلّا بهذا الحديث، ولا نعلم يونس بن سيف سمع منه أو لا . وفي تاريخ البخاري ما يدل على أنّه ليس بصحابي، فإنه قال: غضيف بن الحارث أبو أسماء السكوني . قال عيسى بن يونس: عن أبي بكر بن أبي مريم، عن حبيب بن عبيد، عن غضيف الثمالي، ويقال: بقية الثمالي .
وقال ابن صالح، عن معاوية عن أزهر بن سعد: سأل عبد الملك غضيفا، وقال إسماعيل بن عياش، عن شرحبيل بن مسلم أنه سأل عبد الملك غضيف بن الحارث الثمالي . وقال معن: عن معاوية عن يونس بن سيف، عن غضيف أو الحارث بن غضيف السكوني، وقال عبد الوارث: عن برد بن سنان عن عبادة بن نسي، عن غضيف بن الحارث سمع عمر وعائشة . وقال الثوري ومعتمر عن برد، عن عبادة بن نسي، عن غضيف عن أبي عبيدة، وقال بشار: عن الوليد بن عبد الرحمن، عن عياض بن غضيف، عن أبي عبيدة .
وقال الزبيدي: عن سليم بن عامر عمن سمع غضيف بن الحارث عن أبي عبيدة، وفرق أبو عمر في الاستيعاب بين غضيف بن الحارث ، وبين غطيف الكندي، وبين غضيف بن الحارث الثمالي، وزعم أن الاضطراب في الأول والذي بعده كثير جدا، ومع ذلك فقد زعم في الاستذكار أن حديثه ثابت، ويشبه أن يكون مستنده قول أبي حاتم وأبي زرعة، فإنهما ذكرا أنّ له صحبة، وأبى ذلك غيرهما، فإن ابن سعد لما ذكره في التابعين وصفه بالثقة . وقال العجلي : هو تابعي ثقة . وقال عبد الرحمن بن خراش : لا بأس به ، وقال الدارقطني : ثقة من أهل الشام ، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين ، وقال أبو إسحاق الصريفيني : أدرك زمان النبي - صلّى اللَّه عليه وسلّم - ويختلف في صحبته .
روى عن عمر وبلال وأبي ذر وأبي الدرداء وعائشة وأبي حمصية المزني،روى عنه ابنه عبد الرحمن، وعبادة ومكحول وابن سيف . وحديث عبد اللَّه بن عمر أنه مر برجل في صلاته قد وضع يده اليسرى في الصلاة على يمينه، فقال له: إن رسول اللَّه - صلّى الله عليه وسلّم - قال: لا تفعل فعل قوم قد عذبوا . رواه أبو القاسم في معجمه، وقال: لم يروه عن ابن عجلان - يعني: عن نافع - إلّا إبراهيم بن إسماعيل، تفرد به فضالة بن يعقوب .
وفي موضع آخر مرفوعًا: إنا معاشر الأنبياء أمرنا بثلاث: بتعجيل الفطر، وتأخير السحور، ووضع اليمنى على اليسرى في الصلاة . رواه من حديث يحيى بن سعيد بن سالم القداح، ثنا عبد المجيد بن عبد العزيز ابن أبي رواد، عن أبيه، عن نافع عنه . وقال: لا يروى عن ابن عمر إلّا من هذا الوجه .
وقال في الصغير: لم يروه عن نافع إلّا ابن أبي رواد، ولا عنه إلّا ابنه . تفرد به القداح، وحديث أبي إسحاق عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر، وسمَّاه في موضع آخر: القيل، كأنه لقبه، قال: رأيت النبي - صلّى اللَّه عليه وسلّم - ضرب بيده على شماله في الصلاة قال أبو القاسم : لم يروه عن أبي إسحاق إلا يوسف بن أبي إسحاق، ولا عن يوسف إلا إبراهيم بن يوسف - تفرد به شريح بن مسلمة - وحديث عائشة قالت: ثلاثة من النبوة: تعجيل الإفطار، وتأخير السحور، ووضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة . رواه الدارقطني من حديث شجاع بن مخلد، ثنا هشيم، عن منصور أنبأنا محمد بن أبان الأنصاري عنها .
وحديث أبي هريرة، قال عليه السلام: أمرنا معاشر الأنبياء أن نعجِّل الإفطار، ونؤخر سحورنا، ونضرب بأيماننا على شمائلنا في الصلاة . رواه من حديث ابن أبي ليلى عن عطاء عنه، ومن حديث عبد الرحمن بن إسحاق، عن سيار بن الحكم عن أبي وائل عنه بلفظ: وضع الكف على الكف في الصلاة من السنة . ومن هذه الطريق ذكره أبو داود في رواية ابن العبد، وقال: روي حديث علي عن سعيد بن جبير: فوق السرة .
وقال أبو مجلز: تحت السرة، وروي عن أبي هريرة وليس بالقوي . وحديث ابن عباس يرفعه: إنَّا معاشر الأنبياء أمرنا أن نؤخر السحور، ونعجل الإفطار، وأن نمسك بأيماننا على شمائلنا . رواه ابن السكن، ثنا عبد الحميد بن محمد، ثنا مخلد بن يزيد، ثنا طلحة عن عطاء عنه .
ورواه البيهقي من طريق عبد المجيد بن أبي رواد عن أبيه عن نافع عنه، وقال: تفرد به عبد المجيد، عن عطاء عن ابن عباس، ومرة عن أبي هريرة . ورواه الطبراني في الأوسط بسند صحيح، عن أحمد بن طاهر بن حرملة، ثنا حرملة ثنا ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث سمعت عطاء به، وقال: لم يروه عن عمرو إلّا ابن وهب، تفرد به حرملة . ورواه في الكبير من حديث ابن عيينة عن عمرو، عن طاوس عنه .
وحديث أبي حميد الساعدي عند ابن حزم، ووصف صلاة النبي - صلّى اللَّه عليه وسلّم - فرفع يديه إلى وجهه، ووضع يمينه على شماله . وحديث علي قال: إن من السنة في الصلاة وضع اليمين على الشمال تحت السرة . وقال البيهقي : لم يثبت إسناده، تفرد به .
ورواه أبو داود من رواية ابن العبد عنه بلفظ: السنة وضع الكف على الكف في الصلاة تحت السرة . وفي كتاب ثواب القرآن لأبي بكر بن أبي شيبة: حدثنا وكيع عن يزيد بن زياد بن أبي الجعد، عن عاصم الجحدري، عن عقبة بن ظهير، عن علي: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ﴾قال: وضع اليمين على الشمال في الصلاة . زاد الدارقطني: تحت الصدر .
وفي الاستذكار: أن عليا كان إذا قام إلى الصلاة وضع يمينه على رسغه، فلا يزال كذلك حتى يركع أو يصلح ثوبه أو يحك جسده . ورواه البخاري في تاريخه من حديث غزوان بن جرير عن أبيه . وعند البيهقي من حديث عمرو بن مالك النكري، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ﴾قال: وضع اليمين على الشمال في الصلاة عند النحر، وعن علي: عقبة بن صهبان، قاله ابن الجحدري، وابن ظبيان قاله ابن سلمة، وفي تفسير الجوزي أبي القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل: ضع اليمين على الشمال عند النحر في الصلاة .
وحديث أنس: من أخلاق النبوة وضع اليمين على الشمال تحت السرة . ذكره ابن حزم، ثم قال: وحديث وائل، وابن مسعود، وعلي، وعائشة، وأنس، وسهل راجع في أقل أحواله إلى فعل الصحابة إن لم يكن مسندا، وفيه نظر إن أراد جملة الأحاديث التي عددها، وإن أراد بعضها فيمكن . وحديث العلاء بن صالح، عن زرعة بن عبد الرحمن قال: سمعت ابن الزبير يقول: صف القدمين، ووضع اليد على اليد من السنة، رواه أبو داود .
وحديث أبي الدرداء: من أخلاق النبيين وضع اليمين على الشمال في الصلاة، ذكره الطبراني في الكبير من حديث إبراهيم بن أبي معاوية، عن أبيه، عن الأعمش، عن مجاهد، عن مورق، عنه، ومن حديث سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، عن علي بن أبي العالية، عن مورق، عن أبي الدرداء رفعه: ثلاث من أخلاق النبوة: تعجيل الإفطار، وتأخير السحور، ووضع اليمين على الشمال في الصلاة . وموقوف أبي بكر المذكور عنده أيضا من حديثه، عن يحيى بن سعيد، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن أبي زياد مولى ابن دراج قال: ما رأيت، فنسيت، فإني لم أنس أن أبا بكر كان إذا أقام الصلاة قال: هكذا، ووضع اليمنى على اليسرى . وفي سؤالات مهنأ : قلت لأحمد : ثنا خالد بن خداش، ثنا مهدي بن ميمون، عن عبيد الله بن العيزار قال: كنت أطوف مع سعيد بن جبير، وكان مهيبا، فرأى رجلا يصلي قد وضع إحدى يديه على الأخرى، فضرب يده، فقال: إنما رآه قد وضع إحدى يديه على الأخرى، وجعلهما عند صدره ؛ لأن ذلك شبه التكفير، وسألته عن ابن العيزار؟ فقال: بخ بخ بصري ثقة ، وحديث طرفة والد تميم، قال أبو موسى المديني أورده سهل بن سعد عند البخاري: كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة .
قال أبو حازم: لا أعلمه إلا ينمي ذلك إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - . وعند البيهقي: ينمي ذلك، أو كلمة تشبهها . وقال العلامة أبو العباس أحمد بن طاهر الداني في كتابه أطراف الموطأ: هذا حديث معلول ؛لأنه ظن وحسبان .
وفي تقريب المدارك لابن الحصار: هذا يدخل في المسند وإن بقي في النفس منه شيء فيستند مما تقدم . وذكر الدارقطني في أحاديث الموطأ أن لفظ ابن مهدي، عن مالك: إذا صلوا، وقال ابن وهب: لا أعلمه إلا أنه قال: ينمى ذلك، يعني: يرفع . وقال يوسف: قال مالك: يرفع ذلك، وقال معن وروح: قال أبو حازم: لا أعلمه إلا ينمي ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .
وفي الغرائب: وكذا قاله سويد بن سعيد، وفي هذا رد لما قاله أبو عمر، وقول أبي حازم: ينمي ذلك يعني يرفعه، لقول أبي حازم ذلك والله أعلم . وفي كتاب الصلاة للخفاف، عن عمرو بن زرارة، ثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل: أنه كان يضع يده اليمنى على اليسرى في الصلاة . قال ابن حزم: وروينا فعل ذلك عن أبي مجلز والنخعي وسعيد بن جبير وعمرو بن ميمون وابن سيرين وأيوب السختياني وحماد بن سلمة، وهو قول أبي حنيفة، والشافعي، وأصحابنا، والثوري، وإسحاق، وأبي ثور، وأبي عبيد، والطبري، وداود .
وقال ابن الجوزي: هو مستحب عندنا، ولمالك روايتان: إحداهما كقولنا . والثانية: أنه غير مستحب، إنما هو مباح . وفي المدونة: يكره فعله في الفرض، ولا بأس به في النافلة إذا طال القيام، وقال أبو عمر: رواية ابن القاسم عنه إرسال اليدين، وهو قول الليث، قال ابن بطال: ورأى ذلك ابن الزبير وسعيد بن المسيب والحسن بن أبي الحسن وسعيد بن جبير .
قال أبو عمر: وروى ابن نافع وعبد الملك ومطرف، عن مالك: توضع اليمنى على اليسرى في الفريضة . قال أبو عمر: وهو قول المدنيين، وأشهب، وابن وهب، وابن عبد الحكم . وقال الأوزاعي: من شاء فعله، ومن شاء تركه، وهو قول عطاء .
وقال ابن القصار: وجه الكراهة أنّه عمل في الصلاة، وربما شغل صاحبه، وقد علم النبي - صلى الله عليه وسلم - الأعرابي فلم يأمره بذلك . وقيل: خشية أن يظهر بجوارحه من الخشوع ما لم يضمره، قال ابن بطال: وربما دخله ضرب من الرياء . وأمّا كيفية الوضع، فذكر أبو موسى الحنفي: يضع كفه اليمنى على كفه اليسرى، وقيل: ذراعه الأيسر، والأصح: وضعها على المفصل .
وفي الإسبيجابي: قال أبو يوسف: يقبض بيده اليمنى رسغ اليسرى . وقال محمد: كذلك، ويكون الرسغ وسط الكف . وقال ابن قدامة: يضعها على كوعه وما يقاربه .
وقال القفال: يقبض بكفه اليمنى كوع اليسرى وبعض رسغها وساعدها، وهو مخيّر بين بسط أصابع اليمنى في عرض المفصل وبين نشرها في صوب الساعد، وأما حين وضعهما، ففي المحيط: كما فرغ من التكبير . وعند محمد: بعد الثناء . وقال أبو القاسم الصفار: يرسل إلى أن يفرغ من الثناء والتسبيح، واختيار الطحاوي: يضعهما كما يفرغ من التكبير، وفي صلاة الجنازة والقنوت قال: يضعهما تحت سرته، وبه قال أحمد، وعنه: فوق السرة، وعنه: هو مخير .
وفي الحاوي للماوردي والوسيط: تحت الصدر . قال النووي: فوق السرة، هذا هو الصحيح المنصوص، وعن أبي إسحاق: تحت السرة والمذهب الأول . وفي كتاب أبي عيسى والطوسي، وقبلهما البخاري، وابن دريد في كتاب الاشتقاق الكبير، والشيرازي في الألقاب، وأبو عبيد الله المرزباني، وابن حبان في كتاب الصحابة، وخليفة في كتاب الطبقات، واسم هلب: يزيد بن قنافة الطائي، كذا قالوه .
وقال العسكري وابن عبد البرّ في أحد قوليه، وابن عساكر وابن حزم في الجمهرة، والطبري في المذيل: يزيد بن عدي بن قنافة بن عدي بن عبد شمس بن عدي بن أخزم، قال: وقيل: قناف، وزعم بعضهم أن اسمه سلامة بن يزيد، ذكر الكلبي: أن ابنه سلامة بن يزيد هو الهلب، وهو الذي وفد على النبي - صلّى الله عليه وسلّم - ومسح برأسه، والأوّل أصح، وكان وفد وهو أقرع فمسح النبي - صلّى الله عليه وسلّم - رأسه فنبتت شعره، فسمّي الهلب، كذا رواه الرواة، وزعم أهل اللغة أنه الهلب . قال الكلبي في الجامع لأنساب العرب: وفيه قال الشاعر: كان وما في رأسه تارة فأصبح الأقرع وافي الشكير وفيه يقول عويج بن ضريس النبهاني: أنا عويج ومعي سيف الهلب أنا الذي أشجع من معدي كرب وكما سمّاه الكلبي سمّاه ابن سعد لم يذكر غيره، والوزير أبو القاسم في كتاب أدب الخواص، وأبو عبيد القاسم بن سلام وغيرهم . زاد الوزير: والتشديد فيه واقع على الباء.