باب إذا قرأ الإمام فأنصتوا 75 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا أبو خالد الأحمر عن ابن عجلان عن زيد بن أسلم، عن أبي هريرة: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إنما جعل الإِمام ليؤتم به؛ فإذا كبر فكبروا، وإذا قرأ فأنصتوا، وإذا قال : غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ فقولوا: آمين، وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا لك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا . هذا حديث سئل مسلم بن الحجاج عنه: أهو صحيح؟ قال: هو عندي صحيح، فقيل له: لم لم تضعه هاهنا - يعني: في كتابه؟ فقال: ليس كلّ شيء عندي صحيح وضعته هاهنا، إنما وضعت هاهنا ما أجمعوا عليه. وقال أبو محمد بن حزم : هذا عندنا صحيح، وقال البخاري في كتاب القراءة: رواه الأحمر عن ابن عجلان عن زيد أو غيره، ولا نعرف هذا من صحيح حديث الأحمر ، قال أحمد : أراه كان يدلس ، قال محمد : ولم يتابع أبو خالد في زيادته . انتهى كلامهم، وفيه نظر؛ لأنا قد وجدنا لأبي خالد متابعا؛ وهو ما رواه النسائي عن محمد بن عبد الله بن المبارك، عن محمد بن سعد يعني: الموثق عنده ، وعند يحيى، وعند المخرمي عن ابن عجلان به. وقال في آخره: لا نعلم أن أحدا تابع ابن عجلان على قوله: فأنصتوا. وآخر رواه الدارقطني، عن محمد ابن جعفر، ثنا أحمد بن حازم، ثنا إسماعيل بن أبان الغنوي، ثنا محمد بن عجلان، عن زيد بن أسلم ومصعب بن شرحبيل، عن أبي صالح بزيادة: فلا تختلفوا عليه. وقال: إسماعيل ضعيف ، ثنا عبد الملك بن أحمد، ثنا محمود بن خداش، ثنا أبو سعد الصاغاني محمد بن ميسر، ثنا ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بهذا، الصاغاني ضعيف. وفي قول النسائي: ( لم يتابع ابن عجلان ) نظر؛ لما ذكره أبو الحسن عن محمد بن عثمان، ثنا محمد بن يونس، يعني: الكديمي، ثنا عمرو بن عاصم، ثنا معتمر سمعت أبي يحدّث عن الأعمش، عن أبي صالح بلفظ: إذا قال: غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ فأنصتوا قال: الصحيح المعروف: إذا قال الإِمام: ولا الضالين، فقولوا: آمين واعترض ابن القطان على هذا الإِسناد وضعفه.
الشروح
الإعلام بسنته عليه الصلاة والسلام بشرح سنن ابن ماجه الإمامباب إذا قرأ الإمام فأنصتوا · ص 240 حاشية السندي على بن ماجهبَاب إِذَا قَرَأَ الْإِمَامُ فَأَنْصِتُوا · ص 279 بَاب إِذَا قَرَأَ الْإِمَامُ فَأَنْصِتُوا 846 حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ ، عَنْ ابْنِ عَجْلَانِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ ؛ فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا ، وَإِذَا قَالَ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ فَقُولُوا آمِينَ ، وَإِذَا رَكَعَ ركعة فَارْكَعُوا ، وَإِذَا قَالَ : سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ؛ فَقُولُوا : اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ ، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا ، وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا أَجْمَعِينَ . بَاب إِذَا قَرَأَ الْإِمَامُ فَأَنْصِتُوا قَوْلُهُ : ( وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا ) أَيِ اسْكُتُوا لِلِاسْتِمَاعِ ، وَهَذَا لَا يَكُونُ إِلَّا حَالَةَ الْجَهْرِ ، وَهَذَا الْحَدِيثُ صَحَّحَهُ مُسْلِمٌ وَلَا عِبْرَةَ بِتَضْعِيفِ مَنْ ضَعَّفَهُ ، وَجَعَلَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ تَفْسِيرًا لِلْآيَةِ ؛ فَيَحْمِلُونَ عُمُومَ الْآيَةِ أَعْنِي عُمُومَ وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ عَلَى خُصُوصِ قِرَاءَةِ الْإِمَامِ ، وَبِالْجُمْلَةِ فَهَذَا إِذَا ضَمَمْنَاهُ إِلَى حَدِيثِ جَابِرٍ كُنَّا نَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ خَلْفَ الْإِمَامِ يَلْزَمُ أَنْ لَا تَكُونَ الْقِرَاءَةُ خَلْفَ الْإِمَامِ الْجَهْرُ مَشْرُوعَةً ، وَإِنَّمَا تَكُونُ مَشْرُوعَةً فِي السِّرِّ . قَوْلُهُ : ( وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا ) جُلُوسًا ظَاهِرُهُ أَنَّ الْجُلُوسَ عِنْدَ جُلُوسِ الْإِمَامِ مِنْ جُمْلَةِ الِائْتِمَامِ بِهِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ وَاجِبًا ، وَغَالِبُ الْفُقَهَاءِ لَا يَرَوْنَهُ جَائِزًا ، وَفِيهِ كَلَامٌ طَوِيلٌ لَعَلَّهُ يَجِيءُ فِي مَحَلٍّ آخَرَ .