336 - ( 7 ) - حَدِيثُ : ( أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يُقْعِيَ الرَّجُلُ فِي صَلَاتِهِ ) التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ عَنْ عَلِيٍّ بِلَفْظِ : ( لَا نقع بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ ) وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ حَدِيثِ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ . وَرَوَى ابْنُ السَّكَنِ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ السَّدْلِ وَالْإِقْعَاءِ فِي الصَّلَاةِ ) . وَعَنْ أَنَسٍ بِلَفْظِ : ( نَهَى عَنْ التَّوَرُّكِ وَالْإِقْعَاءِ فِي الصَّلَاةِ ) . رَوَاهُ ابْنُ السَّكَنِ وَالْبَيْهَقِيُّ . وَرَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ : ( وَكَانَ يَنْهَى عَنْ عُقْبَةِ الشَّيْطَانِ ). قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : هُوَ أَنْ يَضَعَ أَلْيَتَهُ عَلَى عَقِبَيْهِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ ، وَهُوَ الَّذِي يَجْعَلُهُ بَعْضُ النَّاسِ الْإِقْعَاءَ ، قَالَ النَّوَوِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ : قَالَ بَعْضُ الْحُفَّاظِ : لَيْسَ فِي النَّهْيِ عَنْ الْإِقْعَاءِ حَدِيثٌ صَحِيحٌ إلَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ ، قُلْتُ : وَسَيَأْتِي فِيمَا بَعْدُ حَدِيثُ طَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي أَنَّ الْإِقْعَاءَ سُنَّةٌ ، وَيَأْتِي ذِكْرُ مَنْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا فِي الْمَعْنَى . قَوْلُهُ : وَيُرْوَى : ( لَا تُقْعُوا كَإِقْعَاءِ الْكَلْبِ ) رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ وَأَبِي مُوسَى بِلَفْظِ ( لَا تُقْعِ إقْعَاءَ الْكَلْبِ ) وَفِي إسْنَادِهِ الْحَارِثُ الْأَعْوَرُ وَأَبُو نُعَيْمٍ النَّخَعِيُّ . وَرَوَى أَحْمَدُ ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : ( نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ نَقْرَةٍ كَنَقْرَةِ الدِّيكِ ، وَالْتِفَاتٍ كَالْتِفَاتِ الثَّعْلَبِ ، وَإِقْعَاءٍ كَإِقْعَاءِ الْكَلْبِ ) وَفِي إسْنَادِهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ بِلَفْظِ : ( إذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ مِنْ السُّجُودِ فَلَا تُقْعِ كَمَا يُقْعِي الْكَلْبُ ، ضَعْ أَلْيَتَكَ بَيْنَ قَدَمَيْكَ ، وَالْزَقْ ظَاهِرَ قَدَمَيْكَ بِالْأَرْضِ ) رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ ، وَفِيهِ : الْعَلَاءُ بْنُ زَيْدٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ ، وَكَذَّبَهُ ابْنُ الْمَدِينِيِّ .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرفَصْلٌ فِيمَا عَارَضَ ذَلِكَ · ص 407 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّادِس عشر نهَى أَن يقعي الرجل فِي صلَاته · ص 519 الحَدِيث السَّادِس عشر أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - نهَى أَن يقعي الرجل فِي صلَاته . هَذَا الحَدِيث لَهُ طرق : إِحْدَاهَا : من حَدِيث عَائِشَة بِلَفْظ : وَكَانَ ينْهَى عَن عقبَة الشَّيْطَان وَهُوَ حَدِيث طَوِيل ، رَوَاهُ مُسلم مُنْفَردا بِهِ . قَالَ الهرويُّ عَن أبي عبيد : عقبَة الشَّيْطَان هُوَ أَن يضع أليتيه عَلَى عَقِبَيْهِ بَين السَّجْدَتَيْنِ ؛ وَهُوَ الَّذِي يَجعله بعض النَّاس الإقعاء . وَكَذَا قَالَه صَاحب النِّهَايَة قَالَ : وَقيل : هُوَ أَن يتْرك عَقِبَيْهِ غير مغسولين فِي الْوضُوء . ثَانِيهَا : من حَدِيث الْحسن عَن سَمُرَة بن جُنْدُب رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : نهَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَن الإقعاء فِي الصَّلَاة . رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط البُخَارِيّ وَلم يخرجَاهُ . قَالَ : وَالرِّوَايَة فِي إِبَاحَة الإقعاء صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم . فَذكر حَدِيث ابْن عَبَّاس الْآتِي . ثَالِثهَا : من حَدِيث عليٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : يَا عَلّي ، أحبُّ لَك مَا أحبُّ لنَفْسي ، وأكره لَك مَا أَكْرَهُ لنَفْسي ، لَا تُقْعِ بَين السَّجْدَتَيْنِ . رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من حَدِيث الْحَارِث عَنهُ ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث لَا نعرفه من حَدِيث عَلّي إِلَّا من حَدِيث أبي إِسْحَاق ، عَن الْحَارِث ، عَن عَلّي . وَقد ضعف بعض أهل الْعلم الْحَارِث الْأَعْوَر . قَالَ : وَالْعَمَل عَلَى هَذَا الحَدِيث عِنْد أَكثر أهل الْعلم يكْرهُونَ الإقعاء . وَرَوَى هَذَا الحَدِيث أَيْضا ابْن مَاجَه من هَذِه الطَّرِيق ، وَلَفظه : لَا تقع بَين السَّجْدَتَيْنِ . وَفِي رِوَايَة أُخْرَى من حَدِيث عَلّي وَأبي مُوسَى لَا تقع إقعاء الْكَلْب وَفِي سَنَده مَعَ الْحَارِث : أَبُو نعيم وَأَبُو مَالك النخعيان ؛ وَقد ضعفوهما . قَالَ الرَّافِعِيّ : وَيروَى أَنه قَالَ : لَا تقعوا إقعاء الْكلاب . قلت : لَهُ طرق : أَحدهَا وَثَانِيها : من حَدِيث عَلّي وَأبي مُوسَى ، وَقد تقدّمت أَيْضا . ثَالِثهَا : من حَدِيث الْعَلَاء أبي مُحَمَّد ، عَن أنس قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : إِذا رفعت رَأسك من السُّجُود فَلَا تُقْعِ كَمَا يقعي الْكَلْب ، ضع أليتيك بَين قَدَمَيْك ، وألزق ظَاهر قَدَمَيْك بِالْأَرْضِ رَوَاهُ ابْن مَاجَه والْعَلَاء هَذَا هُوَ ابْن زيد الثَّقَفِيّ ، مَتْرُوك ؛ كَمَا قَالَه أَبُو دَاوُد وَغَيره . وَقَالَ ابْن الْمَدِينِيّ : وضَّاع . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ أَيْضا عَن أنس بِلَفْظ أَنه نهَى عَن الإقعاء والتورُّك . رَابِعهَا : من حَدِيث أبي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : نهاني رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَن نقرة كنقر الديك ، وإقعاء كإقعاء الْكَلْب ، والتفات كالتفات الثَّعْلَب . رَوَاهُ أَحْمد كَذَلِك ، وَالْبَيْهَقِيّ ، وَقَالَ : القرد بدل الْكَلْب وَفِي إِسْنَاده : لَيْث بن أبي سليم ، وَقد علمت مَا فِيهِ فِي بَاب الْوضُوء ، وَنقل النَّوَوِيّ فِي الْخُلَاصَة عَن الْحفاظ أَنهم قَالُوا : لَيْسَ فِي النَّهْي عَن الإقعاء حَدِيث صَحِيح إِلَّا حَدِيث عَائِشَة السَّابِق . قلت : وَبعده حَدِيث الْحسن عَن سَمُرَة كَمَا سلف عَلَى مَا فِي هَذِه التَّرْجَمَة من الْخلاف الشهير فِيهَا . وَأخرج ابْن السكن فِي صحاحه عَن أبي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَنه نهَى عَن السدل ، والإقعاء فِي الصَّلَاة وَعَن أنس أَنه نهَى عَن التورُّك والإقعاء فِي الصَّلَاة . وَهُوَ متساهل فِي هَذَا التَّأْلِيف . تَنْبِيه : صَحَّ عَن طَاوس أَنه قَالَ : قلت لِابْنِ عَبَّاس فِي الإقعاء عَلَى الْقَدَمَيْنِ ، قَالَ : هِيَ السُّنة . فَقُلْنَا لَهُ : إِنَّا لنراه جفَاء بِالرجلِ ! فَقَالَ : بل هِيَ سنة نبيك صلى الله عليه وسلم . رَوَاهُ مُسلم مُنْفَردا ، وَقد ذكره الرافعيُّ فِي أثْنَاء الْبَاب ، كَمَا سَيَأْتِي . وَفِي الْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عمر أَنه كَانَ إِذا رفع رَأسه من السَّجْدَة الأولَى يقْعد عَلَى أَطْرَاف أَصَابِعه وَيَقُول : إِنَّه من السّنة . وَفِيه عَن ابْن عمر أَيْضا وَابْن عَبَّاس أَنَّهُمَا كَانَا يقعيان . وَفِيه عَن طَاوس : رَأَيْت العبادلة يقعون . وَفِي الْجمع بَين هَذَا وَبَين مَا سلف وَجْهَان : أَحدهمَا : أَن أَحَادِيث الْإِبَاحَة مَنْسُوخَة بِأَحَادِيث النَّهْي . قَالَ الْمَاوَرْدِيّ : لَعَلَّ ابْن عَبَّاس لم يعلم مَا ورد من الْأَحَادِيث الناسخة الَّتِي فِيهَا النَّهْي عَن الإقعاء . قَالَ الْخطابِيّ : وَهَذَا هُوَ الْأَشْبَه . وَالثَّانِي : أَنه لَا نسخ فِي ذَلِك ؛ وَإِنَّمَا الإقعاء ضَرْبَان : أَحدهمَا : أَن يضع أليتيه وَيَديه عَلَى الأَرْض وَينصب سَاقيه ، وَهَذَا مَكْرُوه ، وَهُوَ الَّذِي وَردت فِيهِ الْأَحَادِيث الأول . وَثَانِيهمَا : أَن يضع أليتيه عَلَى عَقِبَيْهِ وَتَكون ركبتاه فِي الأَرْض ، وهَذَا هُوَ الَّذِي رَوَاهُ ابْن عَبَّاس وفعلته العبادلة ، وَنَصّ الشَّافِعِي فِي الْبُوَيْطِيّ والْإِمْلَاء عَلَى اسْتِحْبَابه بَين السَّجْدَتَيْنِ فَهُوَ سنة والافتراش سنة ، لَكِن الصَّحِيح أَن الافتراش أفضل مِنْهُ ؛ لِكَثْرَة الروَاة لَهُ ؛ وَلِأَنَّهُ أعونُ للْمُصَلِّي ، وَأحسن فِي هَيْئَة الصَّلَاة وبِهَذَا الْوَجْه جمع بَين الْأَحَادِيث الْبَيْهَقِيّ ، وَتَبعهُ ابْن الصّلاح ثمَّ النَّوَوِيّ قَالَا : وَقد غلط فِي هَذَا كَثِيرُونَ ؛ لتوهمهم أَن الإقعاء نوع وَاحِد ، وَأَن الْأَحَادِيث تَعَارَضَت فِيهِ حَتَّى توهم بعض الْكِبَار أَن حَدِيث ابْن عَبَّاس مَنْسُوخ ، وَهَذَا غلط فَاحش ؛ فَإِنَّهُ لم يتَعَذَّر الْجمع وَلَا علم التَّارِيخ ، فَكيف يثبت النّسخ ؟ !
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّادِس بعد الْأَرْبَعين نهَى عَن التدبيح فِي الصَّلاة · ص 600 الحَدِيث السَّادِس بعد الْأَرْبَعين رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - نهَى عَن التدبيح فِي الصَّلاة . وَفِي رِوَايَة : نهَى أَن يدبح الرجل فِي الرُّكُوع كَمَا يدبح الْحمار . هَذَا الحَدِيث ذكره أَبُو عبيد فِي غَرِيبه بِاللَّفْظِ الثَّانِي سَوَاء ، وَلم يسْندهُ ، وأسنده الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث أبي نعيم النَّخعِيّ عبد الرَّحْمَن بن هَانِئ ، ثَنَا أَبُو مَالك النَّخعِيّ عَن عبد الْملك بن حُسَيْن قَالَ : حَدثنِي أَبُو إِسْحَاق السبيعِي ، عَن الْحَارِث الْأَعْوَر ، عَن عَلّي قَالَ أَبُو مَالك : وَأَخْبرنِي عَاصِم بن كُلَيْب الْجرْمِي ، عَن أبي بردة ، عَن أبي مُوسَى . قَالَ أَبُو نعيم : وَأَخْبرنِي مُوسَى الْأنْصَارِيّ ، عَن عَاصِم بن كُلَيْب ، عَن أبي بردة ، عَن أبي مُوسَى كِلَاهُمَا قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : يَا عَلّي ، إِنِّي أَرْضَى لَك مَا أَرْضَى لنَفْسي وأكره لَك مَا أكره لنَفْسي لَا تقْرَأ الْقُرْآن وَأَنت جنب ، وَلَا وَأَنت رَاكِع وَلَا وَأَنت ساجد ، وَلَا تصل وَأَنت عاقص شعرك ، وَلَا تدبح تدبيح الْحمار . وَهَذَا إِسْنَاد ضَعِيف ، أَبُو نعيم النَّخعِيّ قَالَ ابْن معِين : كَذَّاب . وَقَالَ أَحْمد : لَيْسَ بِشَيْء . وَقَالَ ابْن عدي : عَامَّة مَا يرويهِ لَا يُتَابع عَلَيْهِ ، وَأَبُو مَالك النَّخعِيّ أَيْضا ضَعَّفُوهُ . والْحَارث الْأَعْوَر مُخْتَلف فِيهِ ، وَأطلق ابْن الْمَدِينِيّ عَلَيْهِ اسْم الْكَذِب . وَعَاصِم بن كُلَيْب بن شهَاب من فرسَان مُسلم ، وَهُوَ صَدُوق ، وَإِن كَانَ عَلّي ابن الْمَدِينِيّ قَالَ : لَا يحتجُّ بِهِ إِذا انْفَرد . قلت : وَرُوِيَ هَذَا الحَدِيث من طَرِيق آخر ، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه من حَدِيث أبي مُعَاوِيَة عَن أبي سُفْيَان طريف بن شهَاب ، عَن أبي نَضرة ، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ - قَالَ أَبُو مُعَاوِيَة أرَاهُ رَفعه - : إِذا ركع أحدكُم فَلَا يدبح كَمَا يدبح الْحمار ، وليقم صلبه سكت عَنهُ الْبَيْهَقِيّ وَقد علمت حَال طريف بن شهَاب فِي أثْنَاء الحَدِيث الثَّالِث من هَذَا الْبَاب . قلت : ويغني عَن هَذَا الحَدِيث وَالَّذِي قبله فِي الدّلَالَة حَدِيث عَائِشَة الثَّابِت فِي صَحِيح مُسلم أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ إِذا ركع لم يُشخص رَأسه وَلم يصوبه ، وَلَكِن بَين ذَلِك يشخص - بِضَم أَوله وَكسر ثالثه - : أَي يرفع ، وَمِنْه الشاخص للمرتفع ويصوبه بتَشْديد الْوَاو - أَي يخْفض ، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى : ( أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ ) أَي : مطر نَازل ، وَكَذَا حَدِيث أبي حميد السَّاعِدِيّ الثَّابِت فِي سنَن أبي دَاوُد فِي صفة صلَاته عَلَيْهِ السَّلَام ، فَقَالَ : ثمَّ يرْكَع وَيَضَع راحتيه عَلَى رُكْبَتَيْهِ ثمَّ يعتدل ؛ فَلَا يصب رَأسه وَلَا يقنع مَعْنَى لَا يصب : لَا يُبَالغ فِي خفض رَأسه وتنكيسه وَمَعْنى لَا يقنع : لَا يرفع . فَائِدَة : التدبيح أَن يُطَأْطِئ رَأسه . قَالَ الْهَرَوِيّ فِي غَرِيبه فِي الحَدِيث : نهي أَن يدبح الرجل فِي الصَّلَاة ؛ أَي : يُطَأْطِئ رَأسه . ذكره فِي بَاب الدَّال الْمُهْملَة ثمَّ قَالَ : وَرُوِيَ بِالذَّالِ - يَعْنِي : الْمُعْجَمَة - وَالدَّال أعرف ، وَاقْتصر الْجَوْهَرِي عَلَى ذكره فِي الدَّال الْمُهْملَة . وَيُقَال : دبح الرجل تدبيحًا إِذا بسط ظَهره وطأطأ رَأسه ، فَتكون رَأسه أَشد انحطاطًا من أليتيه . قَالَ : وَفِي الحَدِيث أَنه نهَى أَن يدبح الرجل فِي الرُّكُوع كَمَا يدبح الْحمار . وَعَن أبي عَمْرو وابْن الْأَعرَابِي نَحوه . وَكَذَا اقْتصر ابْن الْجَوْزِيّ فِي غَرِيبه عَلَى ذكره فِي الدَّال الْمُهْملَة ، فَقَالَ - وَمن خطه نقلت - : نهي أَن يدبح الرجل فِي الصَّلَاة وَهُوَ أَن يُطَأْطِئ رَأسه فِي الرُّكُوع حَتَّى يكون أَخفض من ظَهره . وَقَالَ الرَّافِعِيّ : هَذَا اللَّفْظ يرْوَى بِالدَّال والذال ، وَالْأول أشهر . وَكَأَنَّهُ تبع الْهَرَوِيّ فِي ذَلِك ، قَالَ : وَهُوَ أَن يبسط ظَهره ، ويطأطئ رَأسه فَتكون أَشد انحطاطًا من أليتيه . قلت : وَرُوِيَ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة ، ذكره مُحَمَّد بن أبي بكر النَّيْسَابُورِي فِي المناهي ، فَقَالَ : وَنهي عَن التدبيح فِي الصَّلَاة . قَالَ : وَرُوِيَ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة . ثمَّ قَالَ بعده : التدبيخ أَن يُدِير نَفسه أَو رَأسه فِي الصَّلَاة كدوران الْحمار فِي الرَّحَى . وَقَالَ : نهَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَن يدبخ الرجل فِي صلَاته كَمَا يدبخ الْحمار فِي الرَّحَى . قَالَ : وَقيل : مَعْنَاهُ : أَن يرفع رَأسه فِي الصَّلَاة كَمَا يرفع الْحمار رَأسه إِلَى السَّمَاء إِذا شم الْبَوْل . وَفِي الصِّحَاح فِي دبخ - بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة - : دبخ الرجل تدبيخًا إِذا قبَّب ظَهره وطأطأ رَأسه - بِالْحَاء وَالْخَاء - جَمِيعًا عَن أبي عَمْرو ، وَابْن الْأَعرَابِي . وَقَالَ : فِي دبح : دبَّح الرجل إِذا طأطأ رَأسه ، وَبسط ظَهره .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةالْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَعْوَرُ الْهَمْدَانِيُّ · ص 312 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةالْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَعْوَرُ الْهَمْدَانِيُّ · ص 319 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافكليب بن شهاب الجرمي والد عاصم بن كليب عن أبي موسى · ص 430 كليب بن شهاب الجرمي - والد عاصم بن كليب -، عن أبي موسى 9028 - [ ق ] حديث : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا علي! لا تقع إقعاء الكلب . (ق) في الصلاة (3: 61) عن محمد بن ثواب، عن أبي نعيم النخعي، عن أبي مالك النخعي، عن عاصم بن كليب، عن أبيه به.
تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافعمرو بن عبد الله أبو إسحاق السبيعي عن الحارث عن علي · ص 353 10041 - [ ت ق ] حديث : يا علي! إني أحب لك ما لأحب لنفسي (وأكره لك ما أكره لنفسي) ، لا تقع بين السجدتين. (ت) في الصلاة (94) عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل ، عنه به. وقال: لا نعرفه من حديث علي إلا من حديث أبي إسحاق عن الحارث ، وقد ضعف أهل العلم الحارث. ق في ه (الصلاة 61: 2) عن علي بن محمد، عن عبيد الله بن موسى به - ولم يقل: إني أحب لك ما أحب لنفسي. و (61: 3) عن محمد بن ثواب، عن أبي نعيم النخعي، عن أبي مالك النخعي، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن أبي موسى (ح 9028) ؛ وعن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي بمعناه.