باب من يستحب أن يلي الإمام 199 - حدثنا محمد بن الصباح، أنبأ سفيان بن عيينة عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن أبي معمر، عن أبي مسعود الأنصاري قال: كان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يمسح مناكبنا في الصلاة، ويقول: لا تختلفوا فتختلف قلوبكم، ليليني منكم أولو الأحلام والنهى ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم . هذا حديث خرجاه في صحيحيهما فيما قاله الحاكم، وعنده أيضا: ليلني منكم الذين يأخذون عني، يعني: الصلاة وقال: هذه الزيادة بإسناد صحيح على شرطهما، وفي علل الخلال: قال حنبل: ثنا أبو عبد الله، ثنا يونس، ثنا يزيد بن زريع، ثنا خالد عن أبي معشر، عن إبراهيم عن علقمة، عن عبد الله يرفعه: ليلني منكم أولو الأحلام والنهى قال أحمد : هذا حديث منكر، قال أبو الحسن : لم يروه عن إبراهيم إلّا أبو معشر، وهو مخرج في صحيح مسلم بزيادة: وإياكم وهيشات الأسواق وقال فيه الترمذي : حسن غريب، وعند ابن خزيمة من حديث أبي أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال لنا: كونوا في الصف الذي يليني .
الشروح
الإعلام بسنته عليه الصلاة والسلام بشرح سنن ابن ماجه الإمامباب من يستحب أن يلي الإمام · ص 459 حاشية السندي على بن ماجهبَاب مَنْ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَلِيَ الْإِمَامَ · ص 308 بَاب مَنْ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَلِيَ الْإِمَامَ 976 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ مَنَاكِبَنَا فِي الصَّلَاةِ وَيَقُولُ : لَا تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ ، لِيَلِيَنِّي مِنْكُمْ أُولُو الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ . باب من يُسْتَحَبُّ أَنْ يَلِيَ الْإِمَامَ قَوْلُهُ : ( يَمْسَحُ مَنَاكِبَنَا ) جَمْعُ مَنْكِبٍ ؛ وَهُوَ مَا بَيْنَ الْكَتِفِ وَالْعُنُقِ ؛ أَيْ يَمْسَحُهُمَا لِيَعْلَمَ بِهِ تَسْوِيَةَ الصَّفِّ ، قَوْلُهُ : ( لَا تَخْتَلِفُوا ) بِالتَّقَدُّمِ وَالتَّأَخُّرِ ، ( فَتَخْتَلِفَ ) بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ جَوَابُ النَّهْيِ أَيْ اخْتِلَافُ الصُّفُوفِ سَبَبٌ لِاخْتِلَافِ الْقُلُوبِ بِجَعْلِ اللَّهِ تَعَالَى كَذَلِكَ ، قَوْلُهُ : ( لِيَلِيَنِّي ) بِكَسْرِ اللَّامَيْنِ وَتَشْدِيدِ النُّونِ عَلَى التَّأْكِيدِ ، وَالْوَلِيُّ الْقُرْبُ ، وَالْمُرَادُ بَيَانُ تَرْتِيبِ الْقِيَامِ فِي الصُّفُوفِ ، ( أُولُو الْأَحْلَامِ ) ذَوُو الْعُقُولِ الرَّاجِحَةِ وَاحِدُهَا حِلْمٌ بِالْكَسْرِ لِأَنَّ الْعَقْلَ الرَّاجِحَ يَتَسَبَّبُ لِلْحِلْمِ وَالْأَنَاةِ وَالتَّثَبُّتِ فِي الْأُمُورِ ، قَوْلُهُ : ( وَالنُّهَى ) بِضَمِّ نُونٍ وَفَتْحِ هَاءٍ وَأَلْفٍ جَمْعُ نُهْيَةٍ بِالضَّمِّ بِمَعْنَى الْعَقْلِ لِأَنَّهُ يَنْهَى صَاحِبَهُ عَنِ الْقَبِيحِ ، قَوْلُهُ : ( ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ) أَيْ يَقْرَبُونَ مِنْهُمْ فِي هَذَا الْوَصْفِ ، قِيلَ : هُمُ الْمُرَاهِقُونَ ثُمَّ الصِّبْيَانُ الْمُمَيِّزُونَ ثُمَّ النِّسَاءُ وَالْأَنْصَارُ أَيِ الْكِبَارُ وَأَهْلُ الْفَضْلِ لَا الْأَعْرَابُ وَأَمْثَالُهُمْ مِنَ الصِّغَارِ ، وَفِي الزَّوَائِدِ : رِجَالُ إِسْنَادِهِ ثِقَاتٌ .