676 - ( 2 ) - حَدِيثٌ : رُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( مَنْ أَحْيَا لَيْلَتَيْ الْعِيدِ لَمْ يَمُتْ قَلْبُهُ يَوْمَ تَمُوتُ الْقُلُوبُ ). ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ثَوْرٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، وَذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ مِنْ حَدِيثِ ثَوْرٍ ، عَنْ مَكْحُولٍ عَنْهُ ، قَالَ : وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ عَلَى مَكْحُولٍ . وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ مَوْقُوفًا عَلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ . وَذَكَرَهُ ابْنُ الْجَوْزِيُّ فِي الْعِلَلِ مِنْ طُرُقٍ ، وَرَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ مِنْ طَرِيقِ بِشْرِ بْنِ رَافِعٍ ، عَنْ ثَوْرٍ ، عَنْ خَالِدٍ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، وَبِشْرٌ مُتَّهَمٌ بِالْوَضْعِ ، وَذَكَرَهُ صَاحِبُ الْفِرْدَوْسِ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، وَرَوَى الْخَلَّالُ - فِي كِتَابِ فَضْلِ رَجَبٍ لَهُ - مِنْ طَرِيقِ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ; قَالَ : خَمْسُ لَيَالٍ فِي السَّنَةِ مَنْ وَاظَبَ عَلَيْهِنَّ رَجَاءَ ثَوَابِهِنَّ وَتَصْدِيقًا بِوَعْدِهِنَّ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ : أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبِ يَقُومُ لَيْلَهَا وَيَصُومُ نَهَارَهَا ، وَلَيْلَةُ الْفِطْرِ ، وَلَيْلَةُ الْأَضْحَى ، وَلَيْلَةُ عَاشُورَاءَ ، وَلَيْلَةُ نِصْفِ شَعْبَانَ . وَرَوَى الْخَطِيبُ فِي غُنْيَةِ الْمُلْتَمِسِ بِإِسْنَادٍ إلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ كَتَبَ إلَى عَدِيِّ بْنِ أَرْطَاةَ : عَلَيْك بِأَرْبَعِ لَيَالٍ فِي السَّنَةِ ، فَإِنَّ اللَّهَ يُفْرِغُ فِيهِنَّ الرَّحْمَةَ : أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبٍ ، وَلَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ ، وَلَيْلَةُ الْفِطْرِ ، وَلَيْلَةُ النَّحْرِ . وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : بَلَغَنَا أَنَّ الدُّعَاءَ يُسْتَجَابُ فِي خَمْسِ لَيَالٍ : فِي لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ ، وَلَيْلَةِ الْأَضْحَى ، وَلَيْلَةِ الْفِطْرِ ، وَأَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبٍ ، وَلَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ . ذَكَرَهُ صَاحِبُ الرَّوْضَةِ مِنْ زِيَادَاتِهِ ، وَوَصَلَهُ ابْنُ نَاصِرٍ فِي كِتَابِ فَضَائِلِ شَعْبَانَ لَهُ ، وَفِيهِ حَدِيثٌ ذَكَرَهُ صَاحِبُ مُسْنَدِ الْفِرْدَوْسِ مِنْ طَرِيقِ إبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ - هُوَ ابْنُ سَهْلٍ - مَرْفُوعًا نَحْوُهُ ، وَقَدْ رَوَى ابْنُ الْأَعْرَابِيُّ فِي مُعْجَمِهِ ، وَعَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الْعَسْكَرِيُّ فِي الصَّحَابَةِ مِنْ حَدِيثِ كُرْدُوسٍ نَحْوَ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ ، وَفِي إسْنَادِهِ مَرْوَانُ بْنُ سَالِمٍ ، وَهُوَ تَالِفٌ .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 160 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْخَامِس من أَحْيَا لَيْلَتي الْعِيد لم يمت قلبه يَوْم تَمُوت الْقُلُوب · ص 37 الحَدِيث الْخَامِس رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : من أَحْيَا لَيْلَتي الْعِيد لم يمت قلبه يَوْم تَمُوت الْقُلُوب . هَذَا الحَدِيث ذكره الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله وَقد سُئِلَ عَن حَدِيث أَبَى أُمَامَة مَرْفُوعا : من أَحْيَا لَيْلَة الْفطر أَو لَيْلَة الْأَضْحَى لم يمت قلبه إِذا مَاتَت الْقُلُوب . فَقَالَ : يرويهِ ثَوْر بن يزِيد ، وَاخْتلف عَنهُ ؛ فَرَوَاهُ جرير بن عبد الحميد ، عَن ثَوْر ، عَن مَكْحُول ، عَن أبي أُمَامَة . قَالَه ابْن قدامَة وَغَيره عَن جرير ، وَرَوَاهُ عَمْرو بن هَارُون ، عَن جرير ، عَن ثَوْر ، عَن مَكْحُول ، قَالَ : وأسنده معَاذ بن جبل ، عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : وَالْمَحْفُوظ أَنه مَوْقُوف عَن مَكْحُول . وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه فِي سنَنه عَن أبي أَحْمد المرِّار بن حَمويه ، ثَنَا مُحَمَّد بن المُصَفّى ، نَا بَقِيَّة بن الْوَلِيد ، عَن ثَوْر بن يزِيد ، عَن خَالِد بن معدان ، عَن أبي أُمَامَة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : من قَامَ (لَيْلَة) الْعِيدَيْنِ محتسبًا لم يمت قلبه يَوْم تَمُوت الْقُلُوب . وَبَقِيَّة قد عرفت حَاله فِيمَا مَضَى لَا سِيمَا وَقد عنعن . وَذكره الشَّافِعِي بِهَذَا اللَّفْظ مَوْقُوفا عَلَى أبي الدَّرْدَاء ، (رَوَاهُ) عَن شَيْخه إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد ، قَالَ : قَالَ ثَوْر بن يزِيد : عَن خَالِد بن معدان ، عَن أبي الدَّرْدَاء : من قَامَ لَيْلَة (الْعِيدَيْنِ لله) محتسبًا لم يمت قلبه حِين تَمُوت الْقُلُوب . وَذكر ابْن الْجَوْزِيّ فِي علله من حَدِيث جرير بن عبد الحميد ، عَن مَكْحُول ، عَن أبي أُمَامَة : من أَحْيَا لَيْلَة الْفطر أَو لَيْلَة الْأَضْحَى ، لم يمت قلبه يَوْم تَمُوت الْقُلُوب . ثمَّ ذكر مقَالَة الدَّارَقُطْنِيّ السالفة ، ثمَّ ذكره من حَدِيث عِيسَى بن إِبْرَاهِيم (الْقرشِي) عَن سَلمَة بن سُلَيْمَان الْجَزرِي ، عَن مَرْوَان بن سَالم ، عَن (ابْن) كرْدُوس ، عَن أَبِيه مَرْفُوعا : من أَحْيَا لَيْلَتي الْعِيد وَلَيْلَة النّصْف من شعْبَان لم يمت قلبه يَوْم تَمُوت فِيهِ الْقُلُوب . ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث لَا يَصح ؛ فِي إِسْنَاده آفَات : أَحدهَا : مَرْوَان بن سَالم ، قَالَ أَحْمد : لَيْسَ بِثِقَة . وَقَالَ النَّسَائِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ و( الرَّازِيّ ) : مَتْرُوك . ثَانِيهَا : سَلمَة بن سُلَيْمَان ، قَالَ الْأَزْدِيّ : ضَعِيف . ثَالِثهَا : عِيسَى بن إِبْرَاهِيم الْقرشِي ، قَالَ يَحْيَى : لَيْسَ بِشَيْء . وَذكره ابْن الْجَوْزِيّ أَيْضا فِي الْكتاب الْمَذْكُور من حَدِيث معَاذ بن جبل مَرْفُوعا : من أَحْيَا اللَّيَالِي الْأَرْبَع ، وَجَبت لَهُ الْجنَّة : لَيْلَة التَّرويَة ، وَلَيْلَة عَرَفَة ، وَلَيْلَة النَّحْر ، وَلَيْلَة الْفطر ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث لَا يَصح ؛ فِي إِسْنَاده عبد الرَّحِيم بن زيد الْعمي قَالَ يَحْيَى : كَذَّاب . وَقَالَ النَّسَائِيّ : مَتْرُوك الحَدِيث . وَقَالَ الرَّافِعِيّ فِي تذنيبه : هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الشَّافِعِي مَوْقُوفا (عَن إِبْرَاهِيم ، قَالَ : قَالَ ثَوْر ... فَذكره كَمَا أسلفناه ، هَكَذَا رَوَاهُ مَوْقُوفا) وَأَشَارَ بَعضهم إِلَى تفرد الشَّافِعِي بروايته عَن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد ، وَيروَى عَن (عمر) بن هَارُون ، عَن ثَوْر بن يزِيد (عَن) خَالِد بن معدان ، عَن أبي أُمَامَة الْبَاهِلِيّ : من قَامَ لَيْلَتي الْعِيد إِيمَانًا واحتسابًا لم يمت قلبه يَوْم تَمُوت الْقُلُوب . رَوَاهُ بَعضهم هَكَذَا ، وَآخَرُونَ مَرْفُوعا ، وَرَوَاهُ بَعضهم عَن (عَمْرو) ، عَن ثَوْر ، عَن خَالِد ، عَن عبَادَة بن الصَّامِت ، أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : من صَلَّى (لَيْلَتي) الْفطر والأضحى لم يمت قلبه يَوْم تَمُوت الْقُلُوب . قَالَ : وَالِاحْتِيَاط فِي مثل هَذَا أَن يُقَال : لما رُوِيَ . وَلَا يُقَال : لقَوْله عَلَيْهِ السَّلَام . (وَلَا : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَام) . قلت : وَعبارَته فِي شَرحه أَحْيَا لَيْلَتي الْعِيدَيْنِ محثوث عَلَيْهِ للْخَبَر الَّذِي رَوَاهُ الْغَزالِيّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - ثمَّ ذكره ، وَكَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَن لَا يُورِدهُ بِهَذِهِ الصِّيغَة بل بِصِيغَة التمريض ، عَلَى مَا نبه عَلَيْهِ (هُوَ) فِي تذنيبه وَأما الْحَافِظ أَبُو مَنْصُور فَذكره فِي جَامع الدُّعَاء الصَّحِيح ، فِي أثْنَاء حَدِيث طَوِيل فِي صفة صَلَاة لَيْلَة عيد الْفطر ، ذكره عَنهُ الْمُحب الطَّبَرِيّ فِي أَحْكَامه ، وَأقرهُ عَلَيْهِ ، وَنقل الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة عَن الشَّافِعِي أَنه قَالَ : بلغنَا أَن الدُّعَاء يُسْتَجَاب فِي خمس لَيَال : فِي لَيْلَة الْجُمُعَة ، وَلَيْلَة الْأَضْحَى ، وَلَيْلَة الْفطر ، وَأول لَيْلَة من رَجَب ، وَلَيْلَة النّصْف من شعْبَان . قَالَ الشَّافِعِي : وَأَنا إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد قَالَ : رَأَيْت مشيخة من خِيَار أهل الْمَدِينَة يظهرون عَلَى مَسْجِد رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - لَيْلَة الْعِيدَيْنِ فَيدعونَ ويذكرون الله - تَعَالَى - حَتَّى تذْهب سَاعَة من اللَّيْل . قَالَ الشَّافِعِي : وبلغنا أَن ابْن عمر كَانَ يحيي لَيْلَة النَّحْر . قَالَ الشَّافِعِي : وَأَنا أستحب كل مَا (حكيت) فِي هَذِه اللَّيَالِي من غير أَن يكون فرضا . قلت : وَفِي غنية الملتمس فِي إِيضَاح الملتبس للخطيب الْبَغْدَادِيّ عَن عمر بن عبد الْعَزِيز أَنه كتب إِلَى عدي بن أَرْطَاة إِن عَلَيْك بِأَرْبَع لَيَال فِي السّنة ، فَإِن الله - تَعَالَى - يفرغ فِيهِنَّ الرَّحْمَة إفراغة : أول لَيْلَة من رَجَب ، وَلَيْلَة النّصْف من شعْبَان ، وَلَيْلَة الْفطر ، وَلَيْلَة النَّحْر . وَرَوَى الْخلال فِي جُزْء جمعه فِي فَضَائِل رَجَب عَن خَالِد بن معدان قَالَ : خمس لَيَال فِي السّنة من واظب عَلَيْهِنَّ رَجَاء ثوابهن وَتَصْدِيقًا بوعدهن أدخلهُ الله الْجنَّة : أول لَيْلَة من رَجَب يقوم لَيْلهَا ويصوم نَهَارهَا ، وَلَيْلَة الْفطر يقوم لَيْلهَا وَيفْطر نَهَارهَا ، وَلَيْلَة الْأَضْحَى يقوم لَيْلهَا وَيفْطر نَهَارهَا ، وَلَيْلَة عَاشُورَاء يقوم لَيْلهَا ويصوم نَهَارهَا . فَائِدَة : (يَوْم تَمُوت الْقُلُوب) هُوَ يَوْم الْقِيَامَة إِذا غمرها الْخَوْف لعظم الهول . قَالَ الصيدلاني : لم يرد فِي شَيْء من الْفَضَائِل مثل هَذَا ؛ لِأَن موت الْقلب إِمَّا الْكفْر فِي الدَّين ، وَإِمَّا الْفَزع فِي الْقِيَامَة ، وَمَا أضيف إِلَى الْقلب فَهُوَ أعظم ؛ لقَوْله تَعَالَى : (فَإِنَّهُ آثم قلبه) وَقيل : المُرَاد لم يشغف قلبه بحب (الدُّنْيَا) لِأَن من شغف قلبه من حبها مَاتَ قلبه ، وَيروَى فِي بعض الْأَحَادِيث : لَا تدْخلُوا عَلَى هَؤُلَاءِ الْمَوْتَى ؛ قيل : وَمن هم ؟ قَالَ : الْأَغْنِيَاء . قيل : المُرَاد أَن الله يحفظه من الشّرك فَلَا يخْتم لَهُ ، قَالَ تَعَالَى : (أومن كَانَ مَيتا فأحييناه) أَي كَافِرًا فهديناه ، وَقيل : المُرَاد لم (يرع) يَوْم الْقِيَامَة . حكاهن ابْن الرّفْعَة .
تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافخالد بن معدان الكلاعي أبو عبد الله الحمصي عن أبي أمامة · ص 163 4857 - [ ق ] حديث : من قام ليلتي العيدين محتسبا لم يمت قلبه يوم تموت القلوب . ق في الصوم (68) عن أبي أحمد المرار بن حموية، عن محمد بن المصفى، عن بقية، عن ثور بن يزيد، عنه به.