2196 - ( 6 ) - قَوْلُهُ : ( فِي أَوَّلِ النَّهَارِ ). أَحْمَدُ وَالْأَرْبَعَةُ وَابْنُ حبان ، عَنْ صَخْرِ بْنِ وَدَاعَةَ الْغَامِدِيِّ رَفَعَهُ : ( اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا ) ، قَالَ ابْنُ طَاهِرٍ فِي تَخْرِيجِ أَحَادِيثِ الشِّهَابِ : هَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِنْ الصَّحَابَةِ ، وَلَمْ يَخْرُجْ شَيْءٌ مِنْهَا فِي الصَّحِيحِ ، وَأَقْرَبُهَا إلَى الصِّحَّةِ وَالشُّهْرَةِ هَذَا الْحَدِيثُ ، وَذَكَرَهُ عَبْدُ الْقَادِرِ الرَّهَاوِيُّ فِي أَرْبَعِينِهِ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ وَالْعَبَادِلَةِ ، وَابْنِ مَسْعُودٍ ، وَجَابِرٍ ، وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ ، وَسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، وَأَبِي رَافِعٍ ، وَعُمَارَةَ بْنِ وَثِيمَةَ ، وَأَبِي بَكْرَةَ ، وَبُرَيْدَةَ بْنِ الْحُصَيْبِ ، وَحَدِيثُ بُرَيْدَةَ صَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ ، وَزَادَ ابْنُ مَنْدَهْ فِي مُسْتَخْرَجِهِ : وَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ ، وَنُبَيْطَ بْنَ شَرِيطٍ ، وَزَادَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْعِلَلِ الْمُتَنَاهِيَةِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، وَكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، وَأَنَسٍ ، وَالْغَرْسِ بْنِ عُمَيْرَةَ ، وَعَائِشَةِ ، وَقَالَ : لَا يَثْبُتُ مِنْهَا شَيْءٌ ، وَضَعَّفَهَا كُلَّهَا . وَقَدْ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : لَا أَعْلَمُ فِي : ( اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا ). حَدِيثًا صَحِيحًا ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَنَسٍ بِلَفْظِ ( : اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا يَوْمَ خَمِيسِهَا ). وَفِي الْأَوَّلِ : عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَهُوَ كَذَّابٌ ، وَفِي الثَّانِي : عَمْرُو بْنُ عَسَاوِرَ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَرَوَى أَيْضًا : ( اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا يَوْمَ سَبْتِهَا ، وَيَوْمَ خَمِيسِهَا ) وَسُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ عَنْ هَذِهِ الزِّيَادَةِ فَقَالَ : هِيَ مُفْتَعَلَةٌ .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ كَيْفِيَّةِ الْجِهَادِ · ص 183 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّادِس فِي أول النَّهَار · ص 59 الحَدِيث السَّادِس قَالَ : فِي أول النَّهَار . وَهُوَ كَمَا قَالَ ، فَفِي مُسْند أَحْمد و السّنَن الْأَرْبَعَة من حَدِيث صَخْر بن ودَاعَة الغامدي - بالغين الْمُعْجَمَة و [ الدَّال ] - الْأَزْدِيّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : اللَّهُمَّ بَارك لأمتي فِي بكورها ، قَالَ : كَانَ إِذا بعث سَرِيَّة أَو جَيْشًا بَعثهمْ من أول النَّهَار ، وَكَانَ صَخْر رجلا تَاجِرًا ، وَكَانَ يبْعَث تِجَارَته من أول النَّهَار فَأُسْرِيَ وَكثر مَاله . ونفاه الْمجد فِي أَحْكَامه عَن النَّسَائِيّ ، وَهُوَ عَجِيب مِنْهُ ، فَهُوَ فِيهِ كَمَا عزيناه إِلَيْهِ . قَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث حسن ، وَخَالَفنَا ابْن الْقطَّان ، فَقَالَ فِي علله : تَحْسِين عبد الْحق لَهُ خطأ ، وَابْن الْجَوْزِيّ فَقَالَ فِي علله : هَذَا حَدِيث لَا يَصح ؛ لِأَنَّهُ يرويهِ عمَارَة بن حَدِيد ، عَن صَخْر . قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ : عمَارَة مَجْهُول . وَقَالَ أَبُو زرْعَة : لَا يعرف . قلت : لَكِن ذكره ابْن حبَان فِي ثقاته فِي التَّابِعين ، وَقَالَ : رَوَى عَن صَخْر الغامدي ، وَرَوَى عَنهُ [ يعْلى ] بن عَطاء ، وَأخرجه فِي صَحِيحه من طَرِيقين من جِهَته ، وَله شَوَاهِد من غير هَذَا الحَدِيث كَمَا ستعلمه بعد . قَالَ ابْن طَاهِر الْحَافِظ فِي تَخْرِيجه لأحاديث الشهَاب : هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ جماعات من الصَّحَابَة ، وَلم يخرج مِنْهَا - يَعْنِي فِي الصَّحِيح - عَلَى كثرتها شَيْء ، وأقربها إِلَى الصِّحَّة والشهرة هَذَا الحَدِيث ، وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي رُءُوس الْمسَائِل : قد حسن التِّرْمِذِيّ هَذَا الحَدِيث . قَالَ : وَكَذَا قَالَ غَيره من الْحفاظ ؛ أَنه حَدِيث حسن صَحِيح . قَالَ : وَرُوِيَ هَذَا الحَدِيث من طرق كَثِيرَة من حَدِيث عَلّي والعبادلة ، وَجَابِر بن عبد الله ، وَعبد الله بن مَسْعُود ، وَعمْرَان بن حُصَيْن ، وَعبد الله بن سَلام ، وَأَبُو هُرَيْرَة ، وَبُرَيْدَة بن الْحصين ، وَسَهل بن سعد السَّاعِدِيّ ، وَأبي رَافع مولَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ، وَعمارَة بن وثيمة ، وَأبي بكرَة ذكر هَذِه الطّرق كلهَا الْحَافِظ عبد الْقَادِر الرهاوي فِي أربعينه ، وَطَرِيق بُرَيْدَة ذكرهَا ابْن السكن فِي صحاحه ، وَذكره ابْن مَنْدَه فِي مُسْنده من حَدِيث نبيط بن شريط ، وواثلة بن الْأَسْقَع أَيْضا . وَذكره ابْن الْجَوْزِيّ فِي علله من حَدِيث عَلّي ، وَابْن مَسْعُود ، وَأبي ذَر ، وَابْن عمر ، وَابْن عَبَّاس ، وَكَعب بن مَالك ، وَأبي هُرَيْرَة ، وَجَابِر ، وَبُرَيْدَة ، وَأنس ، و [ العُرس ] بن عميرَة ، وَأبي رَافع وَعَائِشَة ، وَقَالَ : كلهَا لَا تثبت ، ثمَّ ذكر سَبَب ذَلِك وَاضحا ، وَفِي علل ابْن أبي حَاتِم قَالَ : إِنِّي لَا أعلم فِي اللَّهُمَّ بَارك لأمتي فِي بكورها [ حَدِيثا صَحِيحا ] . فَائِدَة : رَوَاهُ الْبَزَّار من حَدِيث أنس بِزِيَادَة ، وَهَذَا لَفظه : اللَّهُمَّ بَارك لأمتي فِي بكورها يَوْم خميسها . لَكِنَّهَا ذَاهِبَة بِسَبَب عَنْبَسَة بن عبد الرَّحْمَن الوضاع الْمَذْكُور فِي إسنادها . وَرَوَاهَا الْبَزَّار أَيْضا من حَدِيث أبي جَمْرَة ، عَن ابْن عَبَّاس رَفعه : اللَّهُمَّ بَارك لأمتي فِي بكورها يَوْم خميسها ، وَقَالَ ابْن عَبَّاس : لَا تسألن رجلا حَاجَة [ بلَيْل ] ، وَلَا يسألن (رجل) أَعْمَى حَاجَة ؛ [ فَإِن الْحيَاء ] فِي الْعَينَيْنِ قَالَ : وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ رَوَاهُ عَن أبي جَمْرَة إِلَّا عَمْرو بن مساور ، وَعَمْرو رَوَى عَنهُ عَفَّان وَجَمَاعَة من أَصْحَاب الحَدِيث ، وَلم يكن بِالْقَوِيّ ، وَلَا نعلم لَهُ غير هذَيْن الْحَدِيثين . قلت : وَعَمْرو هَذَا نسبه مَجْهُول . قلت : وَرَوَى زِيَادَة نَسَبهَا أَيْضا وَهِي مفتعلة ، كَمَا شهد بذلك أَبُو زرْعَة الرَّازِيّ الْحَافِظ . فَائِدَة ثَانِيَة : قَالَ التِّرْمِذِيّ : لَا نَعْرِف لصخر غير هَذَا الحَدِيث - يَعْنِي السالف - وَكَذَا قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ ، وَالْبَغوِيّ ، وَابْن عبد الْبر . قلت : وَله حَدِيث آخر لم يخرجَاهُ ، وَهُوَ حَدِيث : لَا تسبوا الْأَمْوَات فتؤذوا الْأَحْيَاء ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه ، عَن عبد الله بن مُحَمَّد ، نَا الْفرْيَابِيّ ، نَا سُفْيَان ، عَن شُعْبَة ، عَن يعْلى بن عَطاء ، عَن عمَارَة ، عَن صَخْر بِهِ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّادِس فِي أول النَّهَار · ص 59 الحَدِيث السَّادِس قَالَ : فِي أول النَّهَار . وَهُوَ كَمَا قَالَ ، فَفِي مُسْند أَحْمد و السّنَن الْأَرْبَعَة من حَدِيث صَخْر بن ودَاعَة الغامدي - بالغين الْمُعْجَمَة و [ الدَّال ] - الْأَزْدِيّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : اللَّهُمَّ بَارك لأمتي فِي بكورها ، قَالَ : كَانَ إِذا بعث سَرِيَّة أَو جَيْشًا بَعثهمْ من أول النَّهَار ، وَكَانَ صَخْر رجلا تَاجِرًا ، وَكَانَ يبْعَث تِجَارَته من أول النَّهَار فَأُسْرِيَ وَكثر مَاله . ونفاه الْمجد فِي أَحْكَامه عَن النَّسَائِيّ ، وَهُوَ عَجِيب مِنْهُ ، فَهُوَ فِيهِ كَمَا عزيناه إِلَيْهِ . قَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث حسن ، وَخَالَفنَا ابْن الْقطَّان ، فَقَالَ فِي علله : تَحْسِين عبد الْحق لَهُ خطأ ، وَابْن الْجَوْزِيّ فَقَالَ فِي علله : هَذَا حَدِيث لَا يَصح ؛ لِأَنَّهُ يرويهِ عمَارَة بن حَدِيد ، عَن صَخْر . قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ : عمَارَة مَجْهُول . وَقَالَ أَبُو زرْعَة : لَا يعرف . قلت : لَكِن ذكره ابْن حبَان فِي ثقاته فِي التَّابِعين ، وَقَالَ : رَوَى عَن صَخْر الغامدي ، وَرَوَى عَنهُ [ يعْلى ] بن عَطاء ، وَأخرجه فِي صَحِيحه من طَرِيقين من جِهَته ، وَله شَوَاهِد من غير هَذَا الحَدِيث كَمَا ستعلمه بعد . قَالَ ابْن طَاهِر الْحَافِظ فِي تَخْرِيجه لأحاديث الشهَاب : هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ جماعات من الصَّحَابَة ، وَلم يخرج مِنْهَا - يَعْنِي فِي الصَّحِيح - عَلَى كثرتها شَيْء ، وأقربها إِلَى الصِّحَّة والشهرة هَذَا الحَدِيث ، وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي رُءُوس الْمسَائِل : قد حسن التِّرْمِذِيّ هَذَا الحَدِيث . قَالَ : وَكَذَا قَالَ غَيره من الْحفاظ ؛ أَنه حَدِيث حسن صَحِيح . قَالَ : وَرُوِيَ هَذَا الحَدِيث من طرق كَثِيرَة من حَدِيث عَلّي والعبادلة ، وَجَابِر بن عبد الله ، وَعبد الله بن مَسْعُود ، وَعمْرَان بن حُصَيْن ، وَعبد الله بن سَلام ، وَأَبُو هُرَيْرَة ، وَبُرَيْدَة بن الْحصين ، وَسَهل بن سعد السَّاعِدِيّ ، وَأبي رَافع مولَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ، وَعمارَة بن وثيمة ، وَأبي بكرَة ذكر هَذِه الطّرق كلهَا الْحَافِظ عبد الْقَادِر الرهاوي فِي أربعينه ، وَطَرِيق بُرَيْدَة ذكرهَا ابْن السكن فِي صحاحه ، وَذكره ابْن مَنْدَه فِي مُسْنده من حَدِيث نبيط بن شريط ، وواثلة بن الْأَسْقَع أَيْضا . وَذكره ابْن الْجَوْزِيّ فِي علله من حَدِيث عَلّي ، وَابْن مَسْعُود ، وَأبي ذَر ، وَابْن عمر ، وَابْن عَبَّاس ، وَكَعب بن مَالك ، وَأبي هُرَيْرَة ، وَجَابِر ، وَبُرَيْدَة ، وَأنس ، و [ العُرس ] بن عميرَة ، وَأبي رَافع وَعَائِشَة ، وَقَالَ : كلهَا لَا تثبت ، ثمَّ ذكر سَبَب ذَلِك وَاضحا ، وَفِي علل ابْن أبي حَاتِم قَالَ : إِنِّي لَا أعلم فِي اللَّهُمَّ بَارك لأمتي فِي بكورها [ حَدِيثا صَحِيحا ] . فَائِدَة : رَوَاهُ الْبَزَّار من حَدِيث أنس بِزِيَادَة ، وَهَذَا لَفظه : اللَّهُمَّ بَارك لأمتي فِي بكورها يَوْم خميسها . لَكِنَّهَا ذَاهِبَة بِسَبَب عَنْبَسَة بن عبد الرَّحْمَن الوضاع الْمَذْكُور فِي إسنادها . وَرَوَاهَا الْبَزَّار أَيْضا من حَدِيث أبي جَمْرَة ، عَن ابْن عَبَّاس رَفعه : اللَّهُمَّ بَارك لأمتي فِي بكورها يَوْم خميسها ، وَقَالَ ابْن عَبَّاس : لَا تسألن رجلا حَاجَة [ بلَيْل ] ، وَلَا يسألن (رجل) أَعْمَى حَاجَة ؛ [ فَإِن الْحيَاء ] فِي الْعَينَيْنِ قَالَ : وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ رَوَاهُ عَن أبي جَمْرَة إِلَّا عَمْرو بن مساور ، وَعَمْرو رَوَى عَنهُ عَفَّان وَجَمَاعَة من أَصْحَاب الحَدِيث ، وَلم يكن بِالْقَوِيّ ، وَلَا نعلم لَهُ غير هذَيْن الْحَدِيثين . قلت : وَعَمْرو هَذَا نسبه مَجْهُول . قلت : وَرَوَى زِيَادَة نَسَبهَا أَيْضا وَهِي مفتعلة ، كَمَا شهد بذلك أَبُو زرْعَة الرَّازِيّ الْحَافِظ . فَائِدَة ثَانِيَة : قَالَ التِّرْمِذِيّ : لَا نَعْرِف لصخر غير هَذَا الحَدِيث - يَعْنِي السالف - وَكَذَا قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ ، وَالْبَغوِيّ ، وَابْن عبد الْبر . قلت : وَله حَدِيث آخر لم يخرجَاهُ ، وَهُوَ حَدِيث : لَا تسبوا الْأَمْوَات فتؤذوا الْأَحْيَاء ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه ، عَن عبد الله بن مُحَمَّد ، نَا الْفرْيَابِيّ ، نَا سُفْيَان ، عَن شُعْبَة ، عَن يعْلى بن عَطاء ، عَن عمَارَة ، عَن صَخْر بِهِ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّادِس فِي أول النَّهَار · ص 59 الحَدِيث السَّادِس قَالَ : فِي أول النَّهَار . وَهُوَ كَمَا قَالَ ، فَفِي مُسْند أَحْمد و السّنَن الْأَرْبَعَة من حَدِيث صَخْر بن ودَاعَة الغامدي - بالغين الْمُعْجَمَة و [ الدَّال ] - الْأَزْدِيّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : اللَّهُمَّ بَارك لأمتي فِي بكورها ، قَالَ : كَانَ إِذا بعث سَرِيَّة أَو جَيْشًا بَعثهمْ من أول النَّهَار ، وَكَانَ صَخْر رجلا تَاجِرًا ، وَكَانَ يبْعَث تِجَارَته من أول النَّهَار فَأُسْرِيَ وَكثر مَاله . ونفاه الْمجد فِي أَحْكَامه عَن النَّسَائِيّ ، وَهُوَ عَجِيب مِنْهُ ، فَهُوَ فِيهِ كَمَا عزيناه إِلَيْهِ . قَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث حسن ، وَخَالَفنَا ابْن الْقطَّان ، فَقَالَ فِي علله : تَحْسِين عبد الْحق لَهُ خطأ ، وَابْن الْجَوْزِيّ فَقَالَ فِي علله : هَذَا حَدِيث لَا يَصح ؛ لِأَنَّهُ يرويهِ عمَارَة بن حَدِيد ، عَن صَخْر . قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ : عمَارَة مَجْهُول . وَقَالَ أَبُو زرْعَة : لَا يعرف . قلت : لَكِن ذكره ابْن حبَان فِي ثقاته فِي التَّابِعين ، وَقَالَ : رَوَى عَن صَخْر الغامدي ، وَرَوَى عَنهُ [ يعْلى ] بن عَطاء ، وَأخرجه فِي صَحِيحه من طَرِيقين من جِهَته ، وَله شَوَاهِد من غير هَذَا الحَدِيث كَمَا ستعلمه بعد . قَالَ ابْن طَاهِر الْحَافِظ فِي تَخْرِيجه لأحاديث الشهَاب : هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ جماعات من الصَّحَابَة ، وَلم يخرج مِنْهَا - يَعْنِي فِي الصَّحِيح - عَلَى كثرتها شَيْء ، وأقربها إِلَى الصِّحَّة والشهرة هَذَا الحَدِيث ، وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي رُءُوس الْمسَائِل : قد حسن التِّرْمِذِيّ هَذَا الحَدِيث . قَالَ : وَكَذَا قَالَ غَيره من الْحفاظ ؛ أَنه حَدِيث حسن صَحِيح . قَالَ : وَرُوِيَ هَذَا الحَدِيث من طرق كَثِيرَة من حَدِيث عَلّي والعبادلة ، وَجَابِر بن عبد الله ، وَعبد الله بن مَسْعُود ، وَعمْرَان بن حُصَيْن ، وَعبد الله بن سَلام ، وَأَبُو هُرَيْرَة ، وَبُرَيْدَة بن الْحصين ، وَسَهل بن سعد السَّاعِدِيّ ، وَأبي رَافع مولَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ، وَعمارَة بن وثيمة ، وَأبي بكرَة ذكر هَذِه الطّرق كلهَا الْحَافِظ عبد الْقَادِر الرهاوي فِي أربعينه ، وَطَرِيق بُرَيْدَة ذكرهَا ابْن السكن فِي صحاحه ، وَذكره ابْن مَنْدَه فِي مُسْنده من حَدِيث نبيط بن شريط ، وواثلة بن الْأَسْقَع أَيْضا . وَذكره ابْن الْجَوْزِيّ فِي علله من حَدِيث عَلّي ، وَابْن مَسْعُود ، وَأبي ذَر ، وَابْن عمر ، وَابْن عَبَّاس ، وَكَعب بن مَالك ، وَأبي هُرَيْرَة ، وَجَابِر ، وَبُرَيْدَة ، وَأنس ، و [ العُرس ] بن عميرَة ، وَأبي رَافع وَعَائِشَة ، وَقَالَ : كلهَا لَا تثبت ، ثمَّ ذكر سَبَب ذَلِك وَاضحا ، وَفِي علل ابْن أبي حَاتِم قَالَ : إِنِّي لَا أعلم فِي اللَّهُمَّ بَارك لأمتي فِي بكورها [ حَدِيثا صَحِيحا ] . فَائِدَة : رَوَاهُ الْبَزَّار من حَدِيث أنس بِزِيَادَة ، وَهَذَا لَفظه : اللَّهُمَّ بَارك لأمتي فِي بكورها يَوْم خميسها . لَكِنَّهَا ذَاهِبَة بِسَبَب عَنْبَسَة بن عبد الرَّحْمَن الوضاع الْمَذْكُور فِي إسنادها . وَرَوَاهَا الْبَزَّار أَيْضا من حَدِيث أبي جَمْرَة ، عَن ابْن عَبَّاس رَفعه : اللَّهُمَّ بَارك لأمتي فِي بكورها يَوْم خميسها ، وَقَالَ ابْن عَبَّاس : لَا تسألن رجلا حَاجَة [ بلَيْل ] ، وَلَا يسألن (رجل) أَعْمَى حَاجَة ؛ [ فَإِن الْحيَاء ] فِي الْعَينَيْنِ قَالَ : وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ رَوَاهُ عَن أبي جَمْرَة إِلَّا عَمْرو بن مساور ، وَعَمْرو رَوَى عَنهُ عَفَّان وَجَمَاعَة من أَصْحَاب الحَدِيث ، وَلم يكن بِالْقَوِيّ ، وَلَا نعلم لَهُ غير هذَيْن الْحَدِيثين . قلت : وَعَمْرو هَذَا نسبه مَجْهُول . قلت : وَرَوَى زِيَادَة نَسَبهَا أَيْضا وَهِي مفتعلة ، كَمَا شهد بذلك أَبُو زرْعَة الرَّازِيّ الْحَافِظ . فَائِدَة ثَانِيَة : قَالَ التِّرْمِذِيّ : لَا نَعْرِف لصخر غير هَذَا الحَدِيث - يَعْنِي السالف - وَكَذَا قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ ، وَالْبَغوِيّ ، وَابْن عبد الْبر . قلت : وَله حَدِيث آخر لم يخرجَاهُ ، وَهُوَ حَدِيث : لَا تسبوا الْأَمْوَات فتؤذوا الْأَحْيَاء ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه ، عَن عبد الله بن مُحَمَّد ، نَا الْفرْيَابِيّ ، نَا سُفْيَان ، عَن شُعْبَة ، عَن يعْلى بن عَطاء ، عَن عمَارَة ، عَن صَخْر بِهِ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّادِس فِي أول النَّهَار · ص 59 الحَدِيث السَّادِس قَالَ : فِي أول النَّهَار . وَهُوَ كَمَا قَالَ ، فَفِي مُسْند أَحْمد و السّنَن الْأَرْبَعَة من حَدِيث صَخْر بن ودَاعَة الغامدي - بالغين الْمُعْجَمَة و [ الدَّال ] - الْأَزْدِيّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : اللَّهُمَّ بَارك لأمتي فِي بكورها ، قَالَ : كَانَ إِذا بعث سَرِيَّة أَو جَيْشًا بَعثهمْ من أول النَّهَار ، وَكَانَ صَخْر رجلا تَاجِرًا ، وَكَانَ يبْعَث تِجَارَته من أول النَّهَار فَأُسْرِيَ وَكثر مَاله . ونفاه الْمجد فِي أَحْكَامه عَن النَّسَائِيّ ، وَهُوَ عَجِيب مِنْهُ ، فَهُوَ فِيهِ كَمَا عزيناه إِلَيْهِ . قَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث حسن ، وَخَالَفنَا ابْن الْقطَّان ، فَقَالَ فِي علله : تَحْسِين عبد الْحق لَهُ خطأ ، وَابْن الْجَوْزِيّ فَقَالَ فِي علله : هَذَا حَدِيث لَا يَصح ؛ لِأَنَّهُ يرويهِ عمَارَة بن حَدِيد ، عَن صَخْر . قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ : عمَارَة مَجْهُول . وَقَالَ أَبُو زرْعَة : لَا يعرف . قلت : لَكِن ذكره ابْن حبَان فِي ثقاته فِي التَّابِعين ، وَقَالَ : رَوَى عَن صَخْر الغامدي ، وَرَوَى عَنهُ [ يعْلى ] بن عَطاء ، وَأخرجه فِي صَحِيحه من طَرِيقين من جِهَته ، وَله شَوَاهِد من غير هَذَا الحَدِيث كَمَا ستعلمه بعد . قَالَ ابْن طَاهِر الْحَافِظ فِي تَخْرِيجه لأحاديث الشهَاب : هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ جماعات من الصَّحَابَة ، وَلم يخرج مِنْهَا - يَعْنِي فِي الصَّحِيح - عَلَى كثرتها شَيْء ، وأقربها إِلَى الصِّحَّة والشهرة هَذَا الحَدِيث ، وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي رُءُوس الْمسَائِل : قد حسن التِّرْمِذِيّ هَذَا الحَدِيث . قَالَ : وَكَذَا قَالَ غَيره من الْحفاظ ؛ أَنه حَدِيث حسن صَحِيح . قَالَ : وَرُوِيَ هَذَا الحَدِيث من طرق كَثِيرَة من حَدِيث عَلّي والعبادلة ، وَجَابِر بن عبد الله ، وَعبد الله بن مَسْعُود ، وَعمْرَان بن حُصَيْن ، وَعبد الله بن سَلام ، وَأَبُو هُرَيْرَة ، وَبُرَيْدَة بن الْحصين ، وَسَهل بن سعد السَّاعِدِيّ ، وَأبي رَافع مولَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ، وَعمارَة بن وثيمة ، وَأبي بكرَة ذكر هَذِه الطّرق كلهَا الْحَافِظ عبد الْقَادِر الرهاوي فِي أربعينه ، وَطَرِيق بُرَيْدَة ذكرهَا ابْن السكن فِي صحاحه ، وَذكره ابْن مَنْدَه فِي مُسْنده من حَدِيث نبيط بن شريط ، وواثلة بن الْأَسْقَع أَيْضا . وَذكره ابْن الْجَوْزِيّ فِي علله من حَدِيث عَلّي ، وَابْن مَسْعُود ، وَأبي ذَر ، وَابْن عمر ، وَابْن عَبَّاس ، وَكَعب بن مَالك ، وَأبي هُرَيْرَة ، وَجَابِر ، وَبُرَيْدَة ، وَأنس ، و [ العُرس ] بن عميرَة ، وَأبي رَافع وَعَائِشَة ، وَقَالَ : كلهَا لَا تثبت ، ثمَّ ذكر سَبَب ذَلِك وَاضحا ، وَفِي علل ابْن أبي حَاتِم قَالَ : إِنِّي لَا أعلم فِي اللَّهُمَّ بَارك لأمتي فِي بكورها [ حَدِيثا صَحِيحا ] . فَائِدَة : رَوَاهُ الْبَزَّار من حَدِيث أنس بِزِيَادَة ، وَهَذَا لَفظه : اللَّهُمَّ بَارك لأمتي فِي بكورها يَوْم خميسها . لَكِنَّهَا ذَاهِبَة بِسَبَب عَنْبَسَة بن عبد الرَّحْمَن الوضاع الْمَذْكُور فِي إسنادها . وَرَوَاهَا الْبَزَّار أَيْضا من حَدِيث أبي جَمْرَة ، عَن ابْن عَبَّاس رَفعه : اللَّهُمَّ بَارك لأمتي فِي بكورها يَوْم خميسها ، وَقَالَ ابْن عَبَّاس : لَا تسألن رجلا حَاجَة [ بلَيْل ] ، وَلَا يسألن (رجل) أَعْمَى حَاجَة ؛ [ فَإِن الْحيَاء ] فِي الْعَينَيْنِ قَالَ : وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ رَوَاهُ عَن أبي جَمْرَة إِلَّا عَمْرو بن مساور ، وَعَمْرو رَوَى عَنهُ عَفَّان وَجَمَاعَة من أَصْحَاب الحَدِيث ، وَلم يكن بِالْقَوِيّ ، وَلَا نعلم لَهُ غير هذَيْن الْحَدِيثين . قلت : وَعَمْرو هَذَا نسبه مَجْهُول . قلت : وَرَوَى زِيَادَة نَسَبهَا أَيْضا وَهِي مفتعلة ، كَمَا شهد بذلك أَبُو زرْعَة الرَّازِيّ الْحَافِظ . فَائِدَة ثَانِيَة : قَالَ التِّرْمِذِيّ : لَا نَعْرِف لصخر غير هَذَا الحَدِيث - يَعْنِي السالف - وَكَذَا قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ ، وَالْبَغوِيّ ، وَابْن عبد الْبر . قلت : وَله حَدِيث آخر لم يخرجَاهُ ، وَهُوَ حَدِيث : لَا تسبوا الْأَمْوَات فتؤذوا الْأَحْيَاء ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه ، عَن عبد الله بن مُحَمَّد ، نَا الْفرْيَابِيّ ، نَا سُفْيَان ، عَن شُعْبَة ، عَن يعْلى بن عَطاء ، عَن عمَارَة ، عَن صَخْر بِهِ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّادِس فِي أول النَّهَار · ص 59 الحَدِيث السَّادِس قَالَ : فِي أول النَّهَار . وَهُوَ كَمَا قَالَ ، فَفِي مُسْند أَحْمد و السّنَن الْأَرْبَعَة من حَدِيث صَخْر بن ودَاعَة الغامدي - بالغين الْمُعْجَمَة و [ الدَّال ] - الْأَزْدِيّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : اللَّهُمَّ بَارك لأمتي فِي بكورها ، قَالَ : كَانَ إِذا بعث سَرِيَّة أَو جَيْشًا بَعثهمْ من أول النَّهَار ، وَكَانَ صَخْر رجلا تَاجِرًا ، وَكَانَ يبْعَث تِجَارَته من أول النَّهَار فَأُسْرِيَ وَكثر مَاله . ونفاه الْمجد فِي أَحْكَامه عَن النَّسَائِيّ ، وَهُوَ عَجِيب مِنْهُ ، فَهُوَ فِيهِ كَمَا عزيناه إِلَيْهِ . قَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث حسن ، وَخَالَفنَا ابْن الْقطَّان ، فَقَالَ فِي علله : تَحْسِين عبد الْحق لَهُ خطأ ، وَابْن الْجَوْزِيّ فَقَالَ فِي علله : هَذَا حَدِيث لَا يَصح ؛ لِأَنَّهُ يرويهِ عمَارَة بن حَدِيد ، عَن صَخْر . قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ : عمَارَة مَجْهُول . وَقَالَ أَبُو زرْعَة : لَا يعرف . قلت : لَكِن ذكره ابْن حبَان فِي ثقاته فِي التَّابِعين ، وَقَالَ : رَوَى عَن صَخْر الغامدي ، وَرَوَى عَنهُ [ يعْلى ] بن عَطاء ، وَأخرجه فِي صَحِيحه من طَرِيقين من جِهَته ، وَله شَوَاهِد من غير هَذَا الحَدِيث كَمَا ستعلمه بعد . قَالَ ابْن طَاهِر الْحَافِظ فِي تَخْرِيجه لأحاديث الشهَاب : هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ جماعات من الصَّحَابَة ، وَلم يخرج مِنْهَا - يَعْنِي فِي الصَّحِيح - عَلَى كثرتها شَيْء ، وأقربها إِلَى الصِّحَّة والشهرة هَذَا الحَدِيث ، وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي رُءُوس الْمسَائِل : قد حسن التِّرْمِذِيّ هَذَا الحَدِيث . قَالَ : وَكَذَا قَالَ غَيره من الْحفاظ ؛ أَنه حَدِيث حسن صَحِيح . قَالَ : وَرُوِيَ هَذَا الحَدِيث من طرق كَثِيرَة من حَدِيث عَلّي والعبادلة ، وَجَابِر بن عبد الله ، وَعبد الله بن مَسْعُود ، وَعمْرَان بن حُصَيْن ، وَعبد الله بن سَلام ، وَأَبُو هُرَيْرَة ، وَبُرَيْدَة بن الْحصين ، وَسَهل بن سعد السَّاعِدِيّ ، وَأبي رَافع مولَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ، وَعمارَة بن وثيمة ، وَأبي بكرَة ذكر هَذِه الطّرق كلهَا الْحَافِظ عبد الْقَادِر الرهاوي فِي أربعينه ، وَطَرِيق بُرَيْدَة ذكرهَا ابْن السكن فِي صحاحه ، وَذكره ابْن مَنْدَه فِي مُسْنده من حَدِيث نبيط بن شريط ، وواثلة بن الْأَسْقَع أَيْضا . وَذكره ابْن الْجَوْزِيّ فِي علله من حَدِيث عَلّي ، وَابْن مَسْعُود ، وَأبي ذَر ، وَابْن عمر ، وَابْن عَبَّاس ، وَكَعب بن مَالك ، وَأبي هُرَيْرَة ، وَجَابِر ، وَبُرَيْدَة ، وَأنس ، و [ العُرس ] بن عميرَة ، وَأبي رَافع وَعَائِشَة ، وَقَالَ : كلهَا لَا تثبت ، ثمَّ ذكر سَبَب ذَلِك وَاضحا ، وَفِي علل ابْن أبي حَاتِم قَالَ : إِنِّي لَا أعلم فِي اللَّهُمَّ بَارك لأمتي فِي بكورها [ حَدِيثا صَحِيحا ] . فَائِدَة : رَوَاهُ الْبَزَّار من حَدِيث أنس بِزِيَادَة ، وَهَذَا لَفظه : اللَّهُمَّ بَارك لأمتي فِي بكورها يَوْم خميسها . لَكِنَّهَا ذَاهِبَة بِسَبَب عَنْبَسَة بن عبد الرَّحْمَن الوضاع الْمَذْكُور فِي إسنادها . وَرَوَاهَا الْبَزَّار أَيْضا من حَدِيث أبي جَمْرَة ، عَن ابْن عَبَّاس رَفعه : اللَّهُمَّ بَارك لأمتي فِي بكورها يَوْم خميسها ، وَقَالَ ابْن عَبَّاس : لَا تسألن رجلا حَاجَة [ بلَيْل ] ، وَلَا يسألن (رجل) أَعْمَى حَاجَة ؛ [ فَإِن الْحيَاء ] فِي الْعَينَيْنِ قَالَ : وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ رَوَاهُ عَن أبي جَمْرَة إِلَّا عَمْرو بن مساور ، وَعَمْرو رَوَى عَنهُ عَفَّان وَجَمَاعَة من أَصْحَاب الحَدِيث ، وَلم يكن بِالْقَوِيّ ، وَلَا نعلم لَهُ غير هذَيْن الْحَدِيثين . قلت : وَعَمْرو هَذَا نسبه مَجْهُول . قلت : وَرَوَى زِيَادَة نَسَبهَا أَيْضا وَهِي مفتعلة ، كَمَا شهد بذلك أَبُو زرْعَة الرَّازِيّ الْحَافِظ . فَائِدَة ثَانِيَة : قَالَ التِّرْمِذِيّ : لَا نَعْرِف لصخر غير هَذَا الحَدِيث - يَعْنِي السالف - وَكَذَا قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ ، وَالْبَغوِيّ ، وَابْن عبد الْبر . قلت : وَله حَدِيث آخر لم يخرجَاهُ ، وَهُوَ حَدِيث : لَا تسبوا الْأَمْوَات فتؤذوا الْأَحْيَاء ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه ، عَن عبد الله بن مُحَمَّد ، نَا الْفرْيَابِيّ ، نَا سُفْيَان ، عَن شُعْبَة ، عَن يعْلى بن عَطاء ، عَن عمَارَة ، عَن صَخْر بِهِ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّادِس فِي أول النَّهَار · ص 59 الحَدِيث السَّادِس قَالَ : فِي أول النَّهَار . وَهُوَ كَمَا قَالَ ، فَفِي مُسْند أَحْمد و السّنَن الْأَرْبَعَة من حَدِيث صَخْر بن ودَاعَة الغامدي - بالغين الْمُعْجَمَة و [ الدَّال ] - الْأَزْدِيّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : اللَّهُمَّ بَارك لأمتي فِي بكورها ، قَالَ : كَانَ إِذا بعث سَرِيَّة أَو جَيْشًا بَعثهمْ من أول النَّهَار ، وَكَانَ صَخْر رجلا تَاجِرًا ، وَكَانَ يبْعَث تِجَارَته من أول النَّهَار فَأُسْرِيَ وَكثر مَاله . ونفاه الْمجد فِي أَحْكَامه عَن النَّسَائِيّ ، وَهُوَ عَجِيب مِنْهُ ، فَهُوَ فِيهِ كَمَا عزيناه إِلَيْهِ . قَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث حسن ، وَخَالَفنَا ابْن الْقطَّان ، فَقَالَ فِي علله : تَحْسِين عبد الْحق لَهُ خطأ ، وَابْن الْجَوْزِيّ فَقَالَ فِي علله : هَذَا حَدِيث لَا يَصح ؛ لِأَنَّهُ يرويهِ عمَارَة بن حَدِيد ، عَن صَخْر . قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ : عمَارَة مَجْهُول . وَقَالَ أَبُو زرْعَة : لَا يعرف . قلت : لَكِن ذكره ابْن حبَان فِي ثقاته فِي التَّابِعين ، وَقَالَ : رَوَى عَن صَخْر الغامدي ، وَرَوَى عَنهُ [ يعْلى ] بن عَطاء ، وَأخرجه فِي صَحِيحه من طَرِيقين من جِهَته ، وَله شَوَاهِد من غير هَذَا الحَدِيث كَمَا ستعلمه بعد . قَالَ ابْن طَاهِر الْحَافِظ فِي تَخْرِيجه لأحاديث الشهَاب : هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ جماعات من الصَّحَابَة ، وَلم يخرج مِنْهَا - يَعْنِي فِي الصَّحِيح - عَلَى كثرتها شَيْء ، وأقربها إِلَى الصِّحَّة والشهرة هَذَا الحَدِيث ، وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي رُءُوس الْمسَائِل : قد حسن التِّرْمِذِيّ هَذَا الحَدِيث . قَالَ : وَكَذَا قَالَ غَيره من الْحفاظ ؛ أَنه حَدِيث حسن صَحِيح . قَالَ : وَرُوِيَ هَذَا الحَدِيث من طرق كَثِيرَة من حَدِيث عَلّي والعبادلة ، وَجَابِر بن عبد الله ، وَعبد الله بن مَسْعُود ، وَعمْرَان بن حُصَيْن ، وَعبد الله بن سَلام ، وَأَبُو هُرَيْرَة ، وَبُرَيْدَة بن الْحصين ، وَسَهل بن سعد السَّاعِدِيّ ، وَأبي رَافع مولَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ، وَعمارَة بن وثيمة ، وَأبي بكرَة ذكر هَذِه الطّرق كلهَا الْحَافِظ عبد الْقَادِر الرهاوي فِي أربعينه ، وَطَرِيق بُرَيْدَة ذكرهَا ابْن السكن فِي صحاحه ، وَذكره ابْن مَنْدَه فِي مُسْنده من حَدِيث نبيط بن شريط ، وواثلة بن الْأَسْقَع أَيْضا . وَذكره ابْن الْجَوْزِيّ فِي علله من حَدِيث عَلّي ، وَابْن مَسْعُود ، وَأبي ذَر ، وَابْن عمر ، وَابْن عَبَّاس ، وَكَعب بن مَالك ، وَأبي هُرَيْرَة ، وَجَابِر ، وَبُرَيْدَة ، وَأنس ، و [ العُرس ] بن عميرَة ، وَأبي رَافع وَعَائِشَة ، وَقَالَ : كلهَا لَا تثبت ، ثمَّ ذكر سَبَب ذَلِك وَاضحا ، وَفِي علل ابْن أبي حَاتِم قَالَ : إِنِّي لَا أعلم فِي اللَّهُمَّ بَارك لأمتي فِي بكورها [ حَدِيثا صَحِيحا ] . فَائِدَة : رَوَاهُ الْبَزَّار من حَدِيث أنس بِزِيَادَة ، وَهَذَا لَفظه : اللَّهُمَّ بَارك لأمتي فِي بكورها يَوْم خميسها . لَكِنَّهَا ذَاهِبَة بِسَبَب عَنْبَسَة بن عبد الرَّحْمَن الوضاع الْمَذْكُور فِي إسنادها . وَرَوَاهَا الْبَزَّار أَيْضا من حَدِيث أبي جَمْرَة ، عَن ابْن عَبَّاس رَفعه : اللَّهُمَّ بَارك لأمتي فِي بكورها يَوْم خميسها ، وَقَالَ ابْن عَبَّاس : لَا تسألن رجلا حَاجَة [ بلَيْل ] ، وَلَا يسألن (رجل) أَعْمَى حَاجَة ؛ [ فَإِن الْحيَاء ] فِي الْعَينَيْنِ قَالَ : وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ رَوَاهُ عَن أبي جَمْرَة إِلَّا عَمْرو بن مساور ، وَعَمْرو رَوَى عَنهُ عَفَّان وَجَمَاعَة من أَصْحَاب الحَدِيث ، وَلم يكن بِالْقَوِيّ ، وَلَا نعلم لَهُ غير هذَيْن الْحَدِيثين . قلت : وَعَمْرو هَذَا نسبه مَجْهُول . قلت : وَرَوَى زِيَادَة نَسَبهَا أَيْضا وَهِي مفتعلة ، كَمَا شهد بذلك أَبُو زرْعَة الرَّازِيّ الْحَافِظ . فَائِدَة ثَانِيَة : قَالَ التِّرْمِذِيّ : لَا نَعْرِف لصخر غير هَذَا الحَدِيث - يَعْنِي السالف - وَكَذَا قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ ، وَالْبَغوِيّ ، وَابْن عبد الْبر . قلت : وَله حَدِيث آخر لم يخرجَاهُ ، وَهُوَ حَدِيث : لَا تسبوا الْأَمْوَات فتؤذوا الْأَحْيَاء ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه ، عَن عبد الله بن مُحَمَّد ، نَا الْفرْيَابِيّ ، نَا سُفْيَان ، عَن شُعْبَة ، عَن يعْلى بن عَطاء ، عَن عمَارَة ، عَن صَخْر بِهِ .
علل الحديثص 40 2300 أ - وَسَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : يَعْلَى بْنِ عَطَاءِ , هو طائفي , يكتب حديثه , وكان بالعراق ؛ قال أبي : لا أعلم في : اللهم , بارك لأمتي في بكورها حديثً صحيحً . وفي حديث يعلى , فيه : عمارة بن حديد , وهو مجهول , وصخر الغامدي , ليس كل اصحاب شعبة يقول : صخر الغامدي , إلا رجلان يقولان : عن صخر , وكانت له صحبة , ولا نعلم له حديثً غير هذا الحديث .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 205 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافومن مسند صخر بن وداعة الغامدي الأزدي · ص 160 ومن مسند صخر بن وداعة الغامدي الأزدي عن النبي صلى الله عليه وسلم 4852 - [ د ت س ق ] حديث : اللهم! بارك لأمتي في بكورها ...... الحديث . د في الجهاد (85) عن سعيد بن منصور، عن هشيم، عن يعلى بن عطاء، عن عمارة بن حديد، عنه به. ت في البيوع (6) عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي، عن هشيم به. وقال حسن، ولم نعرف لصخر عن النبي صلى الله عليه وسلم غير هذا الحديث. س في البر (156) عن عمرو بن علي، عن خالد، عن شعبة، عن يعلى بن عطاء به. ق في التجارات () عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن هشيم به. ز رواه عفان بن مسلم، عن عمر بن المساور، عن أبي جمرة الضبعي، عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم.