( كِتَابُ الْوَصَايَا الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : إنَّ اللَّهَ تَعَالَى تَصَدَّقَ عَلَيْكُمْ بِثُلُثِ أَمْوَالِكُمْ ، زِيَادَةً فِي أَعْمَالِكُمْ ، فَضَعُوهَا حَيْثُ شِئْتُمْ ، أَوْ قَالَ : حَيْثُ أَحْبَبْتُمْ ، وَعَلَيْهِ إجْمَاعُ الْأُمَّةِ ; قُلْت : رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ; وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ ; وَمِنْ حَدِيثِ مُعَاذٍ ; وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ; وَمِنْ حَدِيثِ خَالِدِ بْنِ عُبَيْدٍ . فَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي " سُنَنِهِ " عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو الْمَكِّيِّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إنَّ اللَّهَ تَصَدَّقَ عَلَيْكُمْ عِنْدَ وَفَاتِكُمْ ، بِثُلُثِ أَمْوَالِكُمْ ، زِيَادَةً لَكُمْ فِي أَعْمَالِكُمْ " انْتَهَى . وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي " مُسْنَدِهِ " ، وَقَالَ : لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ عَطَاءٍ إلَّا طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو ، وَهُوَ وَإِنْ رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ ، فَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ ، انْتَهَى . وَحَدِيثُ مُعَاذٍ : أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي " سُنَنِهِ " ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي " مُعْجَمِهِ " عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ ، ثَنَا عُتْبَةُ بْنُ حُمَيْدٍ ، عَنْ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إنَّ اللَّهَ تَصَدَّقَ عَلَيْكُمْ بِثُلُثِ أَمْوَالِكُمْ عِنْدَ وَفَاتِكُمْ ، زِيَادَةً فِي حَسَنَاتِكُمْ ، لِيَجْعَلَهَا لَكُمْ زِيَادَةً فِي أَعْمَالِكُمْ انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي " مُصَنَّفِهِ " مَوْقُوفًا ، فَقَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى ، عَنْ بُرْدٍ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، فَذَكَرَهُ . وَحَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ : رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي " مُسْنَدِهِ " حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إنَّ اللَّهَ تَصَدَّقَ عَلَيْكُمْ بِثُلُثِ أَمْوَالِكُمْ عِنْدَ وَفَاتِكُمْ انْتَهَى . وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي " مُسْنَدِهِ " ، وَقَالَ : وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ ، وَأَعْلَى مَنْ رَوَاهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ ، وَلَا نَعْلَمُ لَهُ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ طَرِيقًا غَيْرَ هَذِهِ الطَّرِيقِ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، وَضَمْرَةُ مَعْرُوفَانِ ، وَقَدْ اُحْتُمِلَ حَدِيثُهُمَا ، انْتَهَى . قُلْت : أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي " مُعْجَمِهِ " عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ بِهِ . وَحَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ : أَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ ، وَالْعُقَيْلِيُّ فِي " كِتَابَيْهِمَا " عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَيْمُونٍ أَبِي إسْمَاعِيلَ الْأَيْلِيِّ ، مَوْلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ الصُّنَابِحِيِّ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ تَصَدَّقَ عَلَيْكُمْ بِثُلُثِ أَمْوَالِكُمْ عِنْدَ مَوْتِكُمْ ، زِيَادَةً فِي أَعْمَالِكُمْ انْتَهَى . وَأَسْنَدَ ابْنُ عَدِيٍّ تَضْعِيفَهُ عَنْ النَّسَائِيّ ، وَقَالَ : عَامَّةُ مَا يَرْوِيهِ غَيْرُ مَحْفُوظٍ ، وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ : يُحَدِّثُ بِالْأَبَاطِيلِ ، انْتَهَى . وَحَدِيثُ خَالِدِ بْنِ عُبَيْدٍ : رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي " مُعْجَمِهِ " حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ الْحَوْطِيُّ ، ثَنَا أَبِي ، ثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ عَقِيلِ بْنِ مُدْرِكٍ ، عَنْ الْحَارِثِ بْنِ خَالِدِ بْنِ عُبَيْدٍ السُّلَمِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ خَالِدِ بْنِ عُبَيْدٍ السُّلَمِيُّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَعْطَاكُمْ عِنْدَ وَفَاتِكُمْ ثُلُثَ أَمْوَالِكُمْ ، زِيَادَةً فِي أَعْمَالِكُمْ انْتَهَى .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةحديث إن الله تصدق عليكم بثلث أموالكم · ص 399 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 194 1415 - ( 3 ) - حَدِيثُ : ( إنَّ اللَّهَ أَعْطَاكُمْ ثُلُثَ أَمْوَالِكُمْ آخِرَ أَعْمَارِكُمْ زِيَادَةً فِي أَعْمَالِكُمْ ). كَرَّرَهُ الْمُصَنِّفُ ، الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ عَنْ مُعَاذٍ بِلَفْظِ : ( إنَّ اللَّهَ تَصَدَّقَ عَلَيْكُمْ بِثُلُثِ أَمْوَالِكُمْ عِنْدَ وَفَاتِكُمْ ، زِيَادَةً لَكُمْ فِي حَسَنَاتِكُمْ ، لِيَجْعَلَ لَكُمْ زَكَاةً فِي أَمْوَالِكُمْ ). وَفِيهِ إسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ وَشَيْخُهُ عُتْبَةُ بْنُ حُمَيْدٍ وَهُمَا ضَعِيفَانِ . وَرَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَلَفْظُهُ : ( إنَّ اللَّهَ تَصَدَّقَ عَلَيْكُمْ بِثُلُثِ أَمْوَالِكُمْ عِنْدَ وَفَاتِكُمْ ). وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالْبَزَّارُ وَالْبَيْهَقِيُّ ، مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ : ( إنَّ اللَّهَ تَصَدَّقَ عَلَيْكُمْ عِنْدَ وَفَاتِكُمْ بِثُلُثِ أَمْوَالِكُمْ زِيَادَةً لَكُمْ فِي أَعْمَالِكُمْ ). وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ . وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ فِي تَارِيخِ الضُّعَفَاءِ ، مِنْ طَرِيقِ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَيْمُونٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ ، وَعَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السُّلَمِيِّ وَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِي صُحْبَتِهِ ، رَوَاهُ عَنْهُ ابْنُهُ الْحَارِثُ وَهُوَ مَجْهُولٌ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّالِث إِن الله أَعْطَاكُم ثلثَ أَمْوَالكُم آخر أعماركم · ص 254 الحَدِيث الثَّالِث أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِن الله أَعْطَاكُم ثلثَ أَمْوَالكُم آخر (أعماركم) زِيَادَة فِي أَعمالكُم . هَذَا الحَدِيث كَرَّرَه الرَّافِعِيّ فِي الْبَاب ، وَهُوَ يرْوَى من طرق : أَحدهَا : من حَدِيث أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا : إِن الله تصدَّق عَلَيْكُم عِنْد وفاتكم بِثُلثِ أَمْوَالكُم ؛ زِيَادَة لكم فِي أَعمالكُم . رَوَاهُ ابْن مَاجَه فِي سنَنه وَالْبَيْهَقِيّ فِي خلافياته ، وَرَوَاهُ الْبَزَّار أَيْضا فِي مُسْنده (وَلَفظه إِن الله - تبَارك وَتَعَالَى - أَعْطَاكُم عِنْد وفاتكم ثلث أَمْوَالكُم زِيَادَة فِي أَعمالكُم وَفِي إِسْنَاده) طَلْحَة بن عَمرو الْمَكِّيّ (رَاوِيه) عَن عَطاء ، عَن أبي هُرَيْرَة ، وَقد ضَعَّفُوهُ ، قَالَ أَحْمد : لَا شَيْء ، مَتْرُوك الحَدِيث . وَلينَّه الْبَزَّار فَقَالَ : لم يكن بِالْحَافِظِ . ثَانِيهَا : من حَدِيث معَاذ بن جبل مَرْفُوعا : إِن الله تصدَّق عَلَيْكُم بثُلثِ أَمْوَالكُم عِنْد وفاتكم ؛ زِيَادَة لكم فِي حسناتكم ، ليجعل لكم زَكَاة فِي أَمْوَالكُم . رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه والبيهقيُّ فِي خلافياته من حَدِيث إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش (عَن) عتبَة بن حميد ، عَن الْقَاسِم ، عَن أبي أُمَامَة ، عَن معَاذ بِهِ . وَ الْقَاسِم هَذَا هُوَ ابْن عبد الرَّحْمَن ، وَفِيه ضَعْفٌ ، و إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش ضَعِيف فِي رِوَايَته عَن غير الشاميين ، وَهَذَا مِنْ رِوَايَته عَن غَيرهم فِإنه (عَن) عتبَة بن حميد (و) هُوَ بَصرِي ، مَعَ أَن عتبَة ضعَّفه أحمدُ . ثَالِثهَا : من حَدِيث أبي الدَّرْدَاء مَرْفُوعا : إِن الله تصدَّق عَلَيْكُم بِثلث أَمْوَالكُم عِنْد وفاتكم . رَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده ، وَفِي إِسْنَاده أَبُو بكر بن أبي مَرْيَم ؛ وَفِيه ضعف ، يخلط كثيرا ، قَالَ ابْن حبَان : رَدِيء الْحِفْظ ، لَا يُحْتج بِهِ إِذا انْفَرد . رَابِعهَا : من حَدِيث الْحَارِث بن خَالِد بن عبيد الله السّلمِيّ ، عَن أَبِيه ، عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِن الله - عَزَّ وَجَلَّ - أَعْطَاكُم ثلث أَمْوَالكُم عِنْد وفاتكم ؛ زِيَادَة فِي أَعمالكُم . رَوَاهُ الْحَافِظ أَبُو مُوسَى الْأَصْبَهَانِيّ ، وَابْن قَانِع فِي مُعْجم الصَّحَابَة ، لَهما من حَدِيث إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش عَن عقيل بن مدرك عَن الْحَارِث بِهِ . و عقيل هَذَا شاميٌّ ؛ فإسناد هَذَا الحَدِيث إِذن جيد ، لَكِن فِي معرفَة الصَّحَابَة لِابْنِ الْأَثِير : خَالِد بن عبيد الله - وَقيل : عبد الله - بن الْحجَّاج السّلمِيّ : مُخْتَلف فِي صحبته ، رَوَى عَنهُ الْحَارِث : أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِن الله أَعْطَاكُم عِنْد وفاتكم ثلث أَمْوَالكُم . قال أَبُو عمر : [ إِسْنَاد ] حَدِيثه هَذَا لَا تقوم بِهِ حُجَّة ؛ لأَنهم مَجْهُولُونَ . وَتَبعهُ الذهبيُّ فِي مُخْتَصره فَقَالَ : خَالِد بن عبيد الله بن الْحجَّاج السّلمِيّ مُخْتَلف فِي صحبته ، وَإسْنَاد حَدِيثه واهٍ . خَامِسهَا : من حَدِيث أبي بكر الصدّيق ، رفعه : إِن الله - عَزَّ وَجَلَّ - قد تصدَّق عَلَيْكُم بِثلث أَمْوَالكُم (عِنْد) موتكم . رَوَاهُ الْعقيلِيّ فِي تَارِيخ الضُّعَفَاء ثمَّ قَالَ : هَذَا بَاطِل ، لَا يُتابع عَلَيْهِ ، رَوَاهُ حَفْص بن عُمر بن مَيْمُون رَوَى عَن الْأَئِمَّة البواطيلَ ، قَالَ : وَهَذَا الحَدِيث قد رُوي عَن طَلْحَة بن عَمرو عَن عَطاء عَن أبي هُرَيْرَة بِهَذَا اللَّفْظ ، وَطَلْحَة ضَعِيف . وَأَشَارَ إِلَى الطَّرِيق الأوَّل السالف .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ · ص 386 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافطلحة بن عمرو المكي عن عطاء عن أبي هريرة · ص 261 طلحة بن عمرو المكي، عن عطاء، عن أبي هريرة 14180 - [ ق ] حديث : إن الله تصدق عليكم عند وفاتكم بثلث أموالكم، زيادة (لكم) في أعاملكم . (ق) في الوصايا (5: 2) عن علي بن محمد، عن وكيع، عن طلحة بن عمرو به.