810 - ( 2 ) - حَدِيثُ : رُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ ). ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ : ( أَوْصَانِي خَلِيلِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنْ لَا تُشْرِكَ بِاَللَّهِ شَيْئًا وَإِنْ قُطِّعْت وَحُرِّقْت وَأَنْ لَا تَتْرُكَ صَلَاةً مَكْتُوبَةً مُتَعَمِّدًا ، فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ ، وَلَا تَشْرَبَ الْخَمْرَ فَإِنَّهَا مِفْتَاحُ كُلِّ شَرٍّ ). وَفِي إسْنَادِهِ ضَعْفٌ ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ طَرِيقِ جُبَيْرِ بْنِ نَفِيرٍ ، عَنْ أُمَيْمَةَ مَوْلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : ( بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا إذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ ، فَقَالَ : إنِّي أُرِيدُ الرُّجُوعَ إلَى أَهْلِي فَأَوْصِنِي ). فَذَكَرَ نَحْوَهُ ، مُطَوَّلًا ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ مَكْحُولٍ ، عَنْ أُمِّ أَيْمَنَ ، وَفِيهِ انْقِطَاعٌ ، وَفِي مُسْنَدِ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ أَنَّ الْمُوصَى بِذَلِكَ ثَوْبَانُ ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، وَمِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، وَإِسْنَادُهُمَا ضَعِيفَانِ .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ تَارِكِ الصَّلَاةِ · ص 293 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّانِي من ترك الصَّلَاة فقد بَرِئت مِنْهُ الذِّمَّة · ص 392 الحَدِيث الثَّانِي رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : من ترك الصَّلَاة فقد بَرِئت مِنْهُ الذِّمَّة . هَذَا الحَدِيث مَرْوِيّ من طرق : أَحدهَا : عَن أم الدَّرْدَاء ، عَن أبي الدَّرْدَاء رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما قَالَ : أَوْصَانِي خليلي صلى الله عليه وسلم : أَن لَا تشرك بِاللَّه شَيْئا ، وَإِن قطعت وَحرقت ، وَأَن لَا تتْرك صَلَاة مَكْتُوبَة مُتَعَمدا ، فَمن تَركهَا مُتَعَمدا فقد بَرِئت مِنْهُ الذِّمَّة ، وَلَا تشرب الْخمر ؛ فَإِنَّهَا مِفْتَاح كل شَرّ . رَوَاهُ ابْن مَاجَه من حَدِيث رَاشد الْحمانِي ، عَن شهر بن حَوْشَب ، عَن أم الدَّرْدَاء ، عَن أبي الدَّرْدَاء . وَرَاشِد قَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِم : صَالح الحَدِيث ، وَذكره ابْن حبَان فِي ثقاته ، وَقَالَ : رُبمَا أَخطَأ . وَشهر تقدم الْكَلَام عَلَيْهِ فِي بَاب : النَّجَاسَات ، وَأَن التِّرْمِذِيّ صحّح حَدِيثا من جِهَته . وَأم الدَّرْدَاء : هجيمة ، من بَنَات التَّابِعين وصالحيهم ، ذكرهَا ابْن حبَان فِي ثقاته ، وَصحح التِّرْمِذِيّ حَدِيثهَا . (الطَّرِيق الثَّانِي) : من حَدِيث جُبَير بن نفير قَالَ : دخلت عَلَى أُمَيْمَة مولاة رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقلت : حدثيني بِشَيْء سمعتيه من رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَت : كنت يَوْمًا أفرغ عَلَى يَدَيْهِ وَهُوَ يتَوَضَّأ ، إِذْ دخل عَلَيْهِ رجل فَقَالَ : يَا رَسُول الله ، إِنِّي أُرِيد الرُّجُوع إِلَى أَهلِي ؛ فأوصني بِوَصِيَّة أحفظها . فَقَالَ : لَا تشرك بِاللَّه شَيْئا ، وَإِن قطعت وَحرقت بالنَّار ، وَلَا تعصين والديك ، وَإِن أمراك أَن تخلي من أهلك ودنياك فتخل ، وَلَا تتْرك صَلَاة مُتَعَمدا ، فَمن تَركهَا مُتَعَمدا بَرِئت مِنْهُ ذمَّة الله - عَزَّ وَجَلَّ - وَذمَّة رَسُوله ، وَلَا تشربن الْخمر ؛ فَإِنَّهُ رَأس كل خَطِيئَة . رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي كتاب الْفَضَائِل مِنْهُ ؛ فِي تَرْجَمَة أُمَيْمَة مولاة رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ، وَهُوَ حَدِيث فِيهِ (طول) ، وَفِي إِسْنَاده يزِيد بن سِنَان بن أبي فَرْوَة الرهاوي وَقد تَرَكُوهُ ، وَهَذَا السَّائِل للْوَصِيَّة إِن كَانَ أَبَا الدَّرْدَاء فَهُوَ الطَّرِيق الأول . (الطَّرِيق الثَّالِث) : من حَدِيث أم أَيمن أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : من ترك الصَّلَاة مُتَعَمدا بَرِئت مِنْهُ ذمَّة الله . رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث مَكْحُول عَنْهَا ، ثمَّ قَالَ : فِيهِ إرْسَال ؛ مَكْحُول لم يُدْرِكهَا . وَرَوَاهُ أَحْمد من هَذَا الْوَجْه بِلَفْظ : وَلَا (تتْرك) الصَّلَاة مُتَعَمدا ؛ فَإِن من ترك الصَّلَاة مُتَعَمدا فقد بَرِئت مِنْهُ ذمَّة الله (وَرَسُوله) . (الطَّرِيق الرَّابِع) : من حَدِيث معَاذ بن جبل مَرْفُوعا : من ترك الصَّلَاة مُتَعَمدا فقد بَرِئت ذمَّة (الله) . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه ، وَفِي إِسْنَاده بَقِيَّة : حَالَته مَعْلُومَة ، عَن أبي بكر بن أبي مَرْيَم . وَرَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده بدونهما . (الطَّرِيق الْخَامِس) : من حَدِيث عبَادَة بن الصَّامِت - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - قَالَ : أوصانا رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بِسبع خلال ، فَقَالَ : لَا تُشْرِكُوا بِاللَّه شَيْئا وَإِن قطعْتُمْ وحرقتم أَو صلبتم ، وَلَا تتركوا الصَّلَاة متعمدين ، فَمن تَركهَا مُتَعَمدا فقد خرج من الْملَّة ، وَلَا تركبوا الْمعْصِيَة ؛ فَإِنَّهَا سخط الله - تَعَالَى - وَلَا تقربُوا الْخمر ؛ فَإِنَّهَا رَأس الْخَطَايَا كلهَا ، وَلَا تَفِرُّوا من الْمَوْت أَو الْقَتْل وَإِن كُنْتُم فِيهِ وَلَا تَعْصِي والديك ، وَإِن أمراك أَن تخرج من الدُّنْيَا كلهَا فَاخْرُج ، وَلَا تضع عصاك عَن أهلك ، وأنصفهم من أهلك . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه أَيْضا ، وَفِي إِسْنَاده من لَا يحضرني حَاله .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّالِث من ترك صَلَاة مُتَعَمدا فقد كفر · ص 395 الحَدِيث الثَّالِث رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : من ترك صَلَاة مُتَعَمدا فقد كفر . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الْبَزَّار من حَدِيث رَاشد بن نجيح الْحمانِي ، عَن شهر بن حَوْشَب ، عَن أم الدَّرْدَاء ، عَن أبي الدَّرْدَاء - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - قَالَ : أَوْصَانِي خليلي (أَن لَا تشرك بِاللَّه شَيْئا وَإِن حرقت ، وَلَا أترك صَلَاة مُتَعَمدا ، فَمن تَركهَا (مُتَعَمدا) فقد كفر الحَدِيث . قَالَ الْبَزَّار : هَذَا حَدِيث لَا نعلمهُ يرْوَى عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بِهَذَا اللَّفْظ (إِلَّا من) هَذَا الْوَجْه بِهَذَا الْإِسْنَاد . قَالَ : وَرَاشِد : لَيْسَ بِهِ بَأْس ؛ قد حدث عَنهُ غير وَاحِد ، وَشهر قد رَوَى عَنهُ النَّاس ، وَتَكَلَّمُوا فِيهِ ، وَاحْتَملُوا حَدِيثه . قلت : وَقد سلف الْكَلَام عَلَى هَذَا الْإِسْنَاد فِي الحَدِيث قبله ، وَلِهَذَا الحَدِيث طَرِيق آخر سُئِلَ عَنهُ الدَّارَقُطْنِيّ ؛ فَقَالَ فِي علله يرويهِ أَبُو النَّضر هَاشم بن الْقَاسِم ، عَن أبي جَعْفَر الرَّازِيّ ، عَن الرّبيع بن أنس ، عَن أنس مَرْفُوعا : من ترك الصَّلَاة مُتَعَمدا فقد كفر جهارًا . وَخَالفهُ ابْن الْجَعْد فَرَوَاهُ عَن أبي جَعْفَر ، عَن الرّبيع مُرْسلا ، وَهُوَ أشبه بِالصَّوَابِ . قلت : وَله طَرِيق ثَالِث مُنكر ، ذكره ابْن حبَان فِي ثقاته فِي تَرْجَمَة أَحْمد بن مُوسَى الْبَصْرِيّ ، قَالَ : لم أر فِي حَدِيثه شَيْئا (تنكره) الْقُلُوب إِلَّا حَدِيثا وَاحِدًا ، فَروِيَ عَن مُحَمَّد بن عَمْرو ، عَن أبي سَلمَة ، عَن أبي هُرَيْرَة ، عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : تَارِك الصَّلَاة كَافِر . وَاعْلَم أَن الإِمَام فِي نهايته وَالْغَزالِيّ فِي وسيطه وبسيطه ، وتبعهما الرَّافِعِيّ ، جعلا هَذَا الحَدِيث مُسْتَندا للصحيح من الْمَذْهَب : أَنه يقتل بترك صَلَاة وَاحِدَة نظرا إِلَى كَون الصَّلَاة مُنكرَة ، فَاعْترضَ ابنُ الصّلاح وَقَالَ : هَذَا الحَدِيث بِهَذَا اللَّفْظ لَا نعرفه ، وَقد (عَرفته أَنْت) فِي مُسْند الْبَزَّار وعلل الدَّارَقُطْنِيّ ، وَللَّه الْحَمد ، وَوَقع فِي كَلَام النَّوَوِيّ فِي خلاصته : أَنه حَدِيث مُنكر ، وَهُوَ عَجِيب مِنْهُ ؛ قَالَ ابْن الصّلاح : وَلَكِن مُعْتَمد الْمَذْهَب مَا ثَبت من حَدِيث جَابر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : بَين العَبْد وَبَين الْكفْر ترك الصَّلَاة . أخرجه مُسلم . وَأخرج التِّرْمِذِيّ ، وَالنَّسَائِيّ ، وَابْن حبَان فِي صَحِيحه ، وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من حَدِيث بُرَيْدَة بن الْحصيب قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : (الْعَهْد الَّذِي بَيْننَا وَبينهمْ الصَّلَاة فَمن تَركهَا فقد كفر) قَالَ (التِّرْمِذِيّ) : هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح وَقَالَ الْحَاكِم : هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد وَلَا نَعْرِف لَهُ . عِلّة . قَالَ : وَله شَاهد عَلَى شَرطهمَا فَذكره ، وَفِي التِّرْمِذِيّ فِي كتاب الْإِيمَان بِإِسْنَاد صَحِيح رِجَاله رجال الصَّحِيح ، عَن [ عبد الله بن شَقِيق العقيلي ] - التَّابِعِيّ الْمُتَّفق عَلَى جلالته - قَالَ : كَانَ أَصْحَاب رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - لَا يرَوْنَ من الْأَعْمَال شَيْئا تَركه كفرا غير الصَّلَاة وَذكره الْحَاكِم عَن شَقِيق ، عَن أبي هُرَيْرَة بِهِ سَوَاء ثمَّ قَالَ : صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ جَمِيعًا ، وَهُوَ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ قبل ، وَذكر الرَّافِعِيّ فِي الْبَاب حَدِيث الْوَادي وَحَدِيث الغابة ، وَقد سلفا فِيمَا مَضَى .
تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافشهر بن حوشب عن أم الدرداء عن أبي الدرداء · ص 241 10985 - [ ق ] حديث : (أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم) لا تشرب الخمر، فإنها مفتاح كل شر . ق في الأشربة (1: 1) عن الحسين بن الحسن المروزي، عن ابن أبي عدي - و (1: 1) عن إبراهيم بن سعيد الجوهري، عن عبد الوهاب الثقفي - كلاهما عن راشد أبي محمد ، عنه به.
تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافشهر بن حوشب عن أم الدرداء عن أبي الدرداء · ص 242 10986 - [ ق ] حديث : أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم أن لا تشرك بالله شيئا ...... الحديث . في الفتن (23: 12) بإسناد الذي قبله (ح 10985) .