باب ما ذكر من علم الأوزاعي بناقلة الآثار ورواة الأخبار وكلامه فيهم
باب ما ذكر من علم الأوزاعي بناقلة الآثار ورواة الأخبار وكلامه فيهم حدثنا عبد الرحمن ، نا محمد بن يعقوب الدمشقي ، نا هشام بن عمار ، نا الوليد بن مسلم قال : سمعت الأوزاعي يقول : ما أصيب أهل دمشق بأعظم من مصيبتهم بإبراهيم بن جدار العذري وبأبي يزيد الغوثي وبالمطعم بن المقدام الصنعاني . قال أبو محمد : فقد بان بأن الأوزاعي رضيهم إذ وصف من أمرهم ما ذكرنا . نا أبي ، نا إبراهيم بن الوليد بن سلمة الطبراني ، نا أبو مسهر ، نا يزيد بن السمط قال : كان الأوزاعي يقول : ما أحد أعلم بالزهري من قرة ابن عبد الرحمن بن حيوئيل .
قال أبو محمد : لم يكن الأوزاعي وقف على كتابة معمر عن الزهري فإنه أكثرهم رواية عنه ، ولا وقف على كتابة عقيل ويونس ، وإنما شاهد من قرة ما كان يورده عليه فتصور صورته عنده أنه أعلمهم بالزهري ، ويحتمل أنه عنى أنه كان عالما بأخلاق الزهري ، ولم يرد أنه كان عالما بحديث الزهري ، والله أعلم . حدثنا عبد الرحمن ، نا أبي ، نا عبد الرحمن بن يحيى بن إسماعيل ، نا أيوب بن تميم القاري عن الأوزاعي أنه كان إذا حدث عن إسماعيل بن عبيد الله قال : وكان مأمونا على ما حدث . حدثنا عبد الرحمن ، أنا عبد الله بن أحمد بن حنبل فيما كتب إلي ، نا أبو موسى الأنصاري - يعني : الخطمي - ، نا الوليد بن مسلم قال : سمعت الأوزاعي يفضل محمد بن الوليد الزبيدي على جميع من سمع من الزهري .
حدثنا عبد الرحمن ، نا أبي رضي الله عنه قال : نا أحمد بن أبي الحواري قال : سمعت أبا مسهر قال : قال الأوزاعي : عليكم بكتب الوليد بن مزيد فإنها صحيحة . حدثنا عبد الرحمن ، نا العباس بن الوليد بن مزيد قال : قال لي يوسف بن السفر سمعت الأوزاعي يقول : ما عرض علي كتاب أصح من كتب الوليد بن مزيد . نا العباس بن الوليد قال : سمعت صالح بن زيد شيخ لنا قال : قلت للوليد بن مسلم : إلى من أختلف ؟ فقال : عليك بالوليد بن مريد ؛ فإني سمعت الأوزاعي يقول : كتب الوليد بن مزيد صحيحة .
حدثنا عبد الرحمن ، نا أبي ، نا أحمد بن إبراهيم الدورقي ، نا محمد بن عباد قال : سمعت محمد بن يوسف قال : سمعت الأوزاعي وسأله رجل أيهما أحب إليك : سليمان الخواص أو إبراهيم بن أدهم ؟ فقال : إبراهيم أحب إلي ؛ لأن إبراهيم يختلط بالناس وينبسط إليهم . حدثنا عبد الرحمن ، حدثني أبي ، نا هارون بن سعيد الأيلي ، نا خالد - يعني : ابن نزار - قال : سألني الأوزاعي فقال لي : أنت من أهل أيلة ، أين أنت عن أبي يزيد - يعني : يونس بن يزيد الأيلي - وحضني عليه .