باب ما ذكر من فضل الأوزاعي ونصحه للإسلام وأهله
باب ما ذكر من فضل الأوزاعي ونصحه للإسلام وأهله حدثنا عبد الرحمن ، نا العباس بن الوليد بن مزيد قال : حدثني عقبة بن علقمة ، حدثني موسى بن يسار وكان صحب مكحولا أربع عشرة سنة يقول : ما رأيت أحدا أبصر ولا أنفى للغل عن الإسلام أو السنة من الأوزاعي . حدثنا عبد الرحمن ، نا العباس بن الوليد بن مزيد ، نا ابن أبي الحواري ومحمود بن خالد قالا : نا أبو أسامة حماد بن أسامة قال : رأيت الأوزاعي وسفيان الثوري يطوفان بالبيت ، فلو قيل لي : اختر أحد الرجلين للأمة لاخترت الأوزاعي ؛ لأنه كان أحلم الرجلين . حدثنا عبد الرحمن ، نا العباس بن الوليد ، سمعت أبي يقول : كان الأوزاعي إذا أخذ في واحدة من ثلاث لم يجب سائلا ، ولم يقطعه حتى يبلغ فيه إذا ذكر المعاد وإذا ذكر القدر .
قال أبو الفضل : ونسيت الثالثة . حدثنا عبد الرحمن ، نا العباس بن الوليد بن مزيد ، حدثني محمد بن هلال ، نا ابن أبي العشرين - يعني : عبد الحميد بن حبيب - قال : لما سوينا على الأوزاعي تراب قبره ، قام والي الساحل عند رأسه فقال : رحمك الله أبا عمرو ، فو الله لقد كنت لك أشد تقية من الذي ولاني ، فمن ظلم بعدك فليصبر .