ما ذكر من علم عبد الرحمن بن مهدي بناقلة الآثار وصحيح الأخبار وسقيمها وفقهه ومعرفته عبد الرحمن بن مهدي
عبد الرحمن بن مهدي ومن العلماء الجهابذة النقاد من أهل البصرة من الطبقة الثانية عبد الرحمن بن مهدي رحمه الله ما ذكر من علم عبد الرحمن بن مهدي بناقلة الآثار وصحيح الأخبار وسقيمها وفقهه ومعرفته حدثنا عبد الرحمن ، نا أبي قال : سمعت أبا الربيع الزهراني قال : سمعت جرير الرازي يقول : ما رأيت مثل عبد الرحمن بن مهدي ، ووصف عنه بصرا بالحديث وحفظا . حدثنا عبد الرحمن ، نا أحمد بن سنان الواسطي قال : سمعت علي ابن المديني يقول : كان عبد الرحمن بن مهدي أعلم الناس - ، قالها مرارا . حدثنا عبد الرحمن ، نا أحمد بن سنان قال : سمعت أبا هريرة الواسطي قال : كانت الحلقة لعبد الرحمن بن مهدي في مسجد الجامع ، وكان معاذ بن معاذ يقعد إلى سارية في الصدر عن يمينه يحيى بن سعيد وعن يساره خالد بن الحارث وعبد الرحمن له المسألة والمذاكرة ، وهؤلاء مرة بعد المرة الحديث بعد الحديث .
حدثنا عبد الرحمن ، حدثني أبي قال : نا عمرو بن علي قال : سألت عبد الرحمن بن مهدي عن حديث لعبد الكريم المعلم فقال : هو عن عبد الكريم ، فلما قام سألته فيما بيني وبينه ، قال : فأين التقوى ؟ قال أبو محمد يعني أن التقوى تحجزه عن الرواية عمن ليس بثقة عنده في السر والعلانية ، وكان عبد الكريم المعلم عنده غير قوي ، فكره أن يحدث عنه . حدثنا عبد الرحمن ، حدثني أبي قال : سمعت نعيم بن حماد قال : قلت لعبد الرحمن بن مهدي : كيف تعرف الكذاب ؟ قال : كما يعرف الطبيب المجنون . حدثنا عبد الرحمن قال : ذكره أبي ، نا محمد بن أبي صفوان قال : سمعت علي ابن المديني يقول : لو أخذت فأحلفت بين الركن والمقام لحلفت بالله عز وجل ، إني لم أر أحدا قط أعلم بالحديث من عبد الرحمن بن مهدي .
حدثنا عبد الرحمن ، نا محمد بن أحمد بن البراء قال : قال علي ابن المديني : ثم كان بعد مالك بن أنس عبد الرحمن بن مهدي يذهب مذهبهم يعني مذهب تابعي أهل المدينة ويقتدي بطريقتهم ، وقال علي ابن المديني : نظرت فإذا الإسناد يدور على ستة ، ثم صار علم هؤلاء الستة إلى اثني عشر ، ثم انتهى علم الاثني عشر إلى ستة : يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة ووكيع بن الجراح وعبد الله بن المبارك ويحيى بن آدم .