ما أنشد في أبي وأبي زرعة رحمهما الله من الشعر
قال أبو محمد : وأنشدني أبو محمد الإيادي في أبي رضي الله عنه يرثيه . أنفسي ما لك لا تجزعينا وعيني ما لك لا تدمعينا أنفسي مالك خوارة كأنك في غمرة تعمهينا أنفسي مالك حيرانة بأذنك وقر فلا تسمعينا ألم تسمعي لكسوف العلو م في شهر شعبان حقا مدينا ألم تسمعي خبر المرتضى أبي حاتم أعلم العالمينا ؟ ألم تسمعي أنه ميت وأن الأنام به مفجعونا إمام الأنام ثوى ملحدا فأعظم لمرزئة قد رزينا إمام المشارق والمغربين وما بين ذلك أضحى رهينا إمام الأنام خصصنا به وعم الورى كلهم أجمعينا ففي الأرض بالشيخ عرس مقيم ومن فوقها مأتم المؤمنينا فأضحت سعيدا بجثمانه وصرنا بفقدانه قد شقينا فيا أرض صرت به روضة فكوني به برة تسعدينا ويا ري كنت به جنة فحرت به قفرة ترحمينا لقد فازت الأرض طوبى لها وصادفت الأرض علقا ثمينا مضى شيخنا المضري الذي ثلبنا به عصب الجاحدينا مضى شيخنا الحنظلي الذي أبينا به الضيم أن نستكينا فيا آل إدريس ماذا رزئتم ؟ ويا آل إدريس ماذا رزينا ؟ سلبنا وإياكم عزنا فقد عظم الرزء فيكم وفينا دفنتم به علم أسلافنا وآثار أشياخنا الصالحينا فمن للمسائل والواقعات وللمشكلات إذا ما بلينا ؟ ومن ذا يميز أخبارنا ومن ذا يرد على المارقينا ؟ دفنا أبا زرعة اليوم لما دفنا ابن إدريس في الهالكينا وسفيان أيضا دفنا به وشعبة إن كنتم تعقلونا وسفيان مكة والأصبحي بحر البحور إذا يذكرونا وحماد من بعد حمادنا وشيخ الشآم شجا الكافرينا وليث بن سعد لهم تاسع وعبد الإله به يكملونا فكلا فقدنا بفقدانه وإنا إلى ربنا راجعونا شقينا بموت أبي حاتم شقاء طويلا وحزنا حزينا فلا حملت بعده حرة ولا حمل البحر فيه سفينا فيا عين فاستعبري بعده وجودي بدمعك لا تبخلينا ويا نفس قولي لأهل الحديث تعالوا نبكي أبا المسلمينا تعالوا نبكي على ربها بكاء الثكول مع الثاكلينا أيا لهف نفسي على شيخنا لقد كان للدين حصنا حصينا فيا أهل طرسوس نوحوا عليه ويا عين زربة لا تخذلونا وقل لزبطرة لا تأمنوا فقد جاء في الكتب ما توعدونا لموت أبي حاتم فاحذروا وكونوا على وجل خائفينا ويا أهل مصيصة المنتضا ة سيف الشآم على الكافرينا ويا ثغر مصر وثغر الحجاز وثغر العراق ألا تندبونا ويا ثغر سند إلى كابل وزابل فاستيقظوا فاطنينا ويا أهل شاش إلى بنكث ويا أهل خوارزم لا تأمنونا ويا أهل جرجان ويحا لكم ويا أهل كلال ما تعقلونا ويا أهل قزوين ما غالكم وأبهر ما ذا تروا أن يكونا فقد مات من كان ردءا لكم وللخلق كلهم أجمعينا ويا حرمي ربنا والرسول ومن بهما أصبحوا قاطنينا هلموا إلى مأتمي كلكم جميعا ولا تحضروا الملحدينا فقد شمتوا بالذي غالنا فلا بارك الله في الشامتينا ويا أيها الشامتون اقصروا فقد خلف الشيخ ابنا رصينا ففي الابن منه عزاء لنا نقوم بنصرته ما بقينا فيا رب أورد أبا حاتم حياض النبي مع الطيبينا أبي بكر الخير صهر النبي وثانيه في الغار إذ يهربونا وفاروقها عمر بعده وعثمان ذي النور في الواردينا ويعسوب أمتنا فيهم أبي حسن سيد المتقينا وطلحة من بعدهم والزبير وكل له الفضل في السابقينا ولا تنس شيخي بني زهرة وشيخ عدي به يحسبونا فذلك عشر كما جاءنا وصح لدينا عن السالفينا بحبهم دان من قبلنا ونحن لهم خلف تابعونا أيمشي على ظهرها أهلها وتحت الثرى جسد الصالحينا فسبحان من جعل الموت حتما وكل إلى حتمه صائرونا