حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الجرح والتعديل لابن أبي حاتم

باب ما ذكر في مدح أبي زرعة لبعض أهل الأدب

باب ما ذكر في مدح أبي زرعة لبعض أهل الأدب : أضاءت بلاد الري نورا وأشرقت بذكر عبيد الله فالله أكبر فشكرا لمن أبناه فينا وحمده على إنه فينا التقى المخير لقد نور الري العريضة علمه بدين رسول الله فالدين أنور إذا غاب غاب العلم والحلم والتقى وعند حضور القرن يبهى ويزهر تمنى جماعات الرجال وترتجى أراملها والكف بالجود تمطر فلو كان بالري العريضة كائن كمثل عبيد الله يا قوم يشكر أنسنا بما آنستنا من فوائد وكنت ضيا ظلماتنا فهي مقمر حبانا بك الله العزيز بقدرة وبصرنا ما لم نكن قبل نبصر ففي حنبلي الرأي لا يتبع الهوى ولكنه من خشية الله يحذر يؤدي عن الآثار لا الرأي همه وعن سلف الأخيار ما سيل يخبر وليس كمن يأتي لنعمان دينه وحجته حماد يوما ومسعر فتى صيغ من فقه بل الفقه صوغه مثال عبيد الله ما فيه منكر تمنى رجال أن يكونوا كمثله وقد شيبتهم في الرياسة أعصر وهيهات أن يستدركوا فضل علمه ولو مكثوا تسعين حولا وعمروا لكي يدركوه أو تنال أكفهم مدى النجم من حيث استقل المغور أبا زرعة القمقام أصبحت بارزا على كل مرجي بدينك تفخر أبو زرعة شيخ النهى بكمالها لك السبق إذ أنت الأغر المشهر فمتعك الرحمن بالحلم والتقى وأبقاك ما دام الدجاج يقرقر فمن مبلغ عني أميري طاهرا بأن عبيد الله شاه مظفر أقام منار الدين فينا بعلمه وليس كمن في دينه يتنصر أتيتك لا أدلي إليك بقربة سوى قربة الدين الذي هو أكثر فسبقك محمود وشكرك واجب وعلمك مبسوط وبحرك يزخر وأبقاك ربي ما حييت بغبطة فأنت نقي العرض ليث غضنفر وقال الحواري يرثي أبا زرعة رحمة الله عليه : نفى النوم عن عيني وما زلت ساهرا أراعي نجوما في السماء طوالعا بفقدان حبر مات بالري فاضلا عليما حليما خيرا متواضعا عنيت عبيد الخالق الجهبذ الذي أقام لنا آثار أحمد بارعا أقام لنا دين النبي محمد وأوضح للإسلام حقا وتابعا وأنفى لنا التكذيب والبطل حسبة ورد على الضلال من كان ضائعا بآثار ختام النبيين أحمد وكان إماما قدوة كان خاضعا فكاد له قلبي يطير مفجعا غادة نعوه أو تصدع جازعا وما زلت ذا شجو وهم وعبرة كثكلى كئيبا دامع العين فاجعا لقد مات محمودا سعيدا ولم نجد له خلفا في المشرقين مطالعا كمثل عبيد الله ذي الحلم فاضل أبي زرعة الغواص في العلم شاسعا دفينا كريما تحت رمس وبرزخ وأورثنا غما إلى الحشر فاظعا فبورك قبر أنت فيه مغيب ولا زلت في الجنات جذلان راتعا أبا زرعة فجعت من كان عالما بموتك يا ذا العلم بحرا وجامعا تركت أولي علم حيارى أذلة لموتك حتى الحشر فينا جوازعا أبا زرعة يا خير من مات فاقدا فبعدك قد صرنا نقاسي القوارعا فقل لذوي زور وأفك وباطل ومن كان أمس شامتا أو مخادعا تموت كشيخ العلم أبشر بلعنة فعما قريب خائف الموت جازعا وتلحقه ذا حسرة وندامة إذا ما وردت الرمس عجلان قامعا إذا ما وردت الحوض حوض نبينا وأصحاب آثار تراهم كوارعا لدى حوضه طورا يذودون من عصى وأبدع في دين الإله البدائعا فصلى عليك الواحد الفرد ما دعت حمامة أيك أو يرى النجم ساطعا وصلى عليك الصالحون ملائك وكل نبي كان في الدهر شافعا وصلى عليك الراسخون فواضل إلى الحشر مثل الرمل إذ كنت خاشعا (في آخر نسخة د) آخر كتاب تقدمة المعرفة بكتاب الجرح والتعديل من تأليف أبي محمد عبد الرحمن ابن أبي حاتم الرازي رحمه الله . ﴿والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله . وكتب سلخ شهر ربيع الأول سنة سبع وستمائة .

(وفي آخر نسخة م) تم كتاب تقدمة المعرفة لكتاب الجرح والتعديل بحمد الله وعونه ، ﴿والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين .

موقع حَـدِيث