حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو

وسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو أَبُوهُمَا يُكَنَّى أَبَا يَزِيدَ . وَكَانَ خَطِيبَ قُرَيْشٍ وَفَصِيحَهُمْ ، وَمِنْ أَشْرَافِهِمْ . لَمَّا أَقْبَلَ فِي شَأْنِ الصُّلْحِ ، قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : سَهُلَ أَمْرُكُمْ .

تَأَخَّرَ إِسْلَامُهُ إِلَى يَوْمِ الْفَتْحِ ، ثُمَّ حَسُنَ إِسْلَامُهُ . وَكَانَ قَدْ أُسِرَ يَوْمَ بَدْرٍ وَتَخَلَّصَ . قَامَ بِمَكَّةَ وَحَضَّ عَلَى النَّفِيرِ ، وَقَالَ : يَالَ غَالِبٍ ، أَتَارِكُونَ أَنْتُمْ مُحَمَّدًا وَالصُّبَاةَ يَأْخُذُونَ عِيرَكُمْ ؟ مَنْ أَرَادَ مَالًا فَهَذَا مَالٌ ، وَمَنْ أَرَادَ قُوَّةً فَهَذِهِ قُوَّةٌ .

وَكَانَ سَمْحًا جَوَادًا مُفَوَّهًا ، وَقَدْ قَامَ بِمَكَّةَ خَطِيبًا عِنْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِنَحْوٍ مَنْ خُطْبَةِ الصِّدِّيقِ بِالْمَدِينَةِ ، فَسَكَّنَهُمْ وَعَظَّمَ الْإِسْلَامَ . قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ : كَانَ سُهَيْلٌ بَعْدُ كَثِيرَ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَالصَّدَقَةِ ، خَرَجَ بِجَمَاعَتِهِ إِلَى الشَّامِ مُجَاهِدًا ، وَيُقَالُ : إِنَّهُ صَامَ وَتَهَجَّدَ حَتَّى شَحُبَ لَوْنُهُ وَتَغَيَّرَ ، وَكَانَ كَثِيرَ الْبُكَاءِ إِذَا سَمِعَ الْقُرْآنَ ، وَكَانَ أَمِيرًا عَلَى كُرْدُوسٍ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ . قَالَ الْمَدَائِنِيُّ وَغَيْرُهُ : اسْتُشْهِدَ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ ، وَالْوَاقِدِيُّ : مَاتَ فِي طَاعُونِ عَمَوَاسَ .

حَدَّثَ عَنْهُ يَزِيدُ بْنُ عَمِيرَةَ الزُّبَيْدِيُّ وَغَيْرُهُ .

موقع حَـدِيث