حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

عُكَاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ

ـ عُكَاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ * السَّعِيدُ الشَّهِيدُ أَبُو مِحْصَنٍ الْأَسَدِيُّ حَلِيفُ قُرَيْشٍ ، مِنَ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ الْبَدْرِيِّينَ أَهْلِ الْجَنَّةِ . اسْتَعْمَلَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى سَرِيَّةِ الْغَمْرِ فَلَمْ يَلْقَوْا كَيْدًا . وَرُوِيَ عَنْ أُمِّ قَيْسِ بِنْتِ مِحْصَنٍ قَالَتْ : تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَكَاشَةُ ابْنُ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ سَنَةً .

قَالَ : وَقُتِلَ بَعْدَ ذَلِكَ بِسَنَةٍ بِبُزَاخَةَ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ الصَّدِيقِ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ ، وَكَانَ مِنْ أَجْمَلِ الرِّجَالِ ، - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . كَذَا هَذَا الْقَوْلُ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّ مَقْتَلَهُ كَانَ فِي سَنَةِ إِحْدَى عَشْرَةَ ، قَتَلَهُ طُلَيْحَةُ الْأَسَدِيُّ الَّذِي ارْتَدَّ ، ثُمَّ أَسْلَمَ بَعْدُ وَحَسُنَ إِسْلَامُهُ . وَقَدْ أَبْلَى عَكَاشَةُ يَوْمَ بَدْرٍ بَلَاءً حَسَنًا ، وَانْكَسَرَ سَيْفُهُ فِي يَدِهِ ، فَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عُرْجُونًا مِنْ نَخْلٍ أَوْ عُودًا ، فَعَادَ - بِإِذْنِ اللَّهِ - فِي يَدِهِ سَيْفًا ، فَقَاتَلَ بِهِ وَشَهِدَ بِهِ الْمُشَاهِدَ .

حَدَّثَ عَنْهُ أَبُو هُرَيْرَةَ ، وَابْنُ عَبَّاسٍ ، وَغَيْرُهُمَا . وَكَانَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ قَدْ جَهَّزَهُ مَعَ ثَابِتِ بْنِ أَقْرَمَ الْأَنْصَارِيِّ الْعَجْلَانِيِّ طَلِيعَةً لَهُ عَلَى فَرَسَيْنِ ، فَظَفِرَ بِهِمَا طُلَيْحَةُ فَقَتَلَهُمَا ، وَكَانَ ثَابِتٌ بَدْرِيًّا كَبِيرَ الْقَدْرِ ، وَلَمْ يَرْوِ شَيْئًا . وَقِيلَ : إِنَّ ابْنَ رَوَاحَةَ الْأَمِيرَ يَوْمَ مُؤْتَةَ لَمَّا أُصِيبَ ، دَفَعَ الرَّايَةَ إِلَى ثَابِتِ بْنِ أَقْرَمَ ، فَلَمْ يُطِقْ ، فَدَفَعَهَا إِلَى خَالِدٍ ، وَقَالَ : أَنْتَ أَعْلَمُ بِالْحَرْبِ مِنِّي .

موقع حَـدِيث