أَبُو رِفَاعَةَ الْعَدَوِيُّ
أَبُو رِفَاعَةَ الْعَدَوِيُّ ( م ، س ) تَمِيمُ بْنُ أُسِيدٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بْنُ عُدَيِّ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ أُدِّ بْنِ طَابِخَةَ الْمُضَرِيُّ . عِدَادُهُ فِيمَنْ نَزَلَ الْبَصْرَةَ . لَهُ أَحَادِيثُ .
رَوَى عَنْهُ : مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ ، وَصِلَةُ بْنُ أَشْيَمَ ، وَحُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ وَآخَرُونَ . قَالَ خَلِيفَةُ : هُوَ مِنْ فُضَلَاءِ الصَّحَابَةِ ، وَقَالَ : هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ مِنْ بَنِي عُدَيِّ الرَّبَابِ . رَوَى غِيلَانُ بْنُ جَرِيرٍ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ ، عَنْ رَجُلٍ - كَأَنَّهُ أَبُو رِفَاعَةَ - قَالَ : كَانَ لِي رَئِيٌّ مِنَ الْجِنِّ ، فَأَسْلَمْتُ ، فَفَقَدْتُهُ ، فَوَقَفْتُ بِعَرَفَةَ ، فَسَمِعْتُ حِسَّهُ ، فَقَالَ : أَشعَرْتَ أَنِّي أَسْلَمْتُ ؟ قَالَ : فَلَمَّا سَمِعَ أَصْوَاتَ النَّاسِ يَرْفَعُونَهَا ، قَالَ : عَلَيْكَ الْخُلُقَ الْأَسَدَّ ، فَإِنَّ الْخَيْرَ لَيْسَ بِالصَّوْتِ الْأَشَدِّ .
سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ : عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ : كَانَ أَبُو رِفَاعَةَ الْعَدَوِيُّ يَقُولُ : مَا عَزَبَتْ عَنِّي سُورَةُ الْبَقَرَةِ مُنْذُ عَلَّمَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَخَذْتُ مَعَهَا مَا أَخَذْتُ مِنَ الْقُرْآنِ ، وَمَا وُجِعَ ظَهْرِي مِنْ قِيَامِ اللَّيْلِ قَطُّ . وَكَانَ أَبُو رِفَاعَةَ ذَا تَعَبُّدٍ وَتَهَجُّدٍ . قَالَ حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ : خَرَجَ أَبُو رِفَاعَةَ فِي جَيْشٍ عَلَيْهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَمُرَةَ ، فَبَاتَ تَحْتَ حِصْنٍ يُصَلِّي لَيْلَهُ ، ثُمَّ تَوَسَّدَ تُرْسَهُ ، فَنَامَ ، وَرَكِبَ أَصْحَابُهُ وَتَرَكُوهُ نَائِمًا ، فَبَصُرَ بِهِ الْعَدُوُّ ، فَنَزَلَ ثَلَاثَة أَعْلَاجٍ ، فَذَبَحُوهُ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ .
قَالَ حُمَيْدٌ : قَالَ صِلَةُ : رَأَيْتُ كَأَنِّي أَرَى أَبَا رِفَاعَةَ عَلَى نَاقَةٍ سَرِيعَةٍ ، وَأَنَا عَلَى جَمَلٍ قُطُوفٍ ، فَأَنَا عَلَى أَثَرِهِ ، فَأَوَّلَتُ أَنِّي عَلَى طَرِيقِهِ وَأَنَا أَكُدُّ الْعَمَلَ بَعْدَهُ كَدًّا .