زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ
زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ ( ع ) ابْنِ زَيْدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ مَالِكٍ الْأَغَرِّ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ ، أَبُو عَمْرٍو ، وَيُقَالُ : أَبُو عَامِرٍ ، وَيُقَالُ : أَبُو سَعِيدٍ ، وَيُقَالُ : أَبُو سَعْدٍ ، وَيُقَالُ : أَبُو أُنَيْسَةَ ، الْأَنْصَارِيُّ الْخَزْرَجِيُّ ، نَزِيلُ الْكُوفَةِ ، مِنْ مَشَاهِيرِ الصَّحَابَةِ . شَهِدَ غَزْوَةَ مُؤْتَةَ وَغَيْرَهَا . وَلَهُ عِدَّةُ أَحَادِيثَ .
حَدَّثَ عَنْهُ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى ، وَأَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ وَطَاوُسٌ ، وَالنَّضْرُ بْنُ أَنَسٍ ، وَيَزِيدُ بْنُ حَيَّانِ التَّيْمِيُّ ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ . وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ وَعِدَّةٌ . قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ بَعْضِ قَوْمِهِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ، قَالَ : كُنْتُ يَتِيمًا فِي حِجْرِ ابْنِ رَوَاحَةَ ، فَخَرَجَ بِي مَعَهُ إِلَى مُؤْتَةَ مُرْدِفِي عَلَى حَقِيبَةِ رَحْلِهِ .
وَعَنْ عُرْوَةَ قَالَ : رَدَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَفَرًا يَوْمَ أُحُدٍ اسْتَصْغَرَهُمْ ، مِنْهُمْ : أُسَامَةُ ، وَابْنُ عُمَرَ ، وَالْبَرَاءُ ، وَزَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ، وَجَعَلَهُمْ حَرَسًا لِلذُّرِّيَّةِ . يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ : عَنْ أَبِيهِ : قَالَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ : رَمِدْتُ ، فَعَادَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : أَرَأَيْتَ يَا زَيْدُ إِنْ كَانَتْ عَيْنَاكَ لِمَا بِهِمَا ، كَيْفَ تَصْنَعُ ؟ قُلْتُ : أَصْبِرُ وَأَحْتَسِبُ . قَالَ : إِنْ فَعَلْتَ دَخَلْتَ الْجَنَّةَ وَفِي لَفْظٍ : إِذًا تَلْقَى اللَّهَ وَلَا ذَنْبَ لَكَ .
وَفِي مُسْنَدِ أَبِي يَعْلَى مِنْ طَرِيقِ أُنَيْسَةَ أَنَّ أَبَاهَا زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ عَمِيَ بَعْدَ مَوْتِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ رَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بَصَرَهُ . قَالَ أَبُو الْمِنْهَالِ : سَأَلْتُ الْبَرَاءَ عَنِ الصَّرْفِ ، فَقَالَ : سَلْ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ ; فَإِنَّهُ خَيْرٌ مِنِّي وَأَعْلَمُ . أَبُو إِسْحَاقَ : عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ : كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَزَاةٍ ، فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولَ يَقُولُ : لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا مِنْ عِنْدِهِ، وَلَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لِيُخْرِجْنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ .
فَحَدَّثْتُ بِهِ عَمِّي ، فَأَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرَهُ ، فَدَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ ، فَأَخْبَرْتُهُ ، فَبَعَثَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ وَأَصْحَابِهِ ، فَجَاؤوا ، فَحَلَفُوا بِاللَّهِ مَا قَالُوا ، فَصَدَّقَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَذَّبَنِي ، فَدَخَلَنِي مِنْ ذَلِكَ هَمٌّ ، وَقَالَ لِي عَمِّي : مَا أَرَدْتَ إِلَى أَنْ كَذَّبَكَ رَسُولُ اللَّهِ ، وَمَقَتَكَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ فَدَعَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ، فَقَرَأَهَا عَلَيْهِمْ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ قَدْ صَدَقَكَ يَا زَيْدُ . وَرَوَى شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ نَحْوًا مِنْهُ . قَالَ الْمَدَائِنِيُّ وَخَلِيفَةُ : تُوُفِّيَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّينَ .
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ : مَاتَ بِالْكُوفَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ . وَقَدْ طَوَّلَ تَرْجَمَتَهُ أَبُو الْقَاسِمِ ابْنُ عَسَاكِرَ .