حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ

سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ ( ع ) هُوَ سَلَمَةُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْأَكْوَعِ ، وَاسْمُ الْأَكْوَعِ : سِنَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، أَبُو عَامِرٍ وَأَبُو مُسْلِمٍ . وَيُقَالُ : أَبُو إِيَاسٍ الْأَسْلَمِيُّ الْحِجَازِيُّ الْمَدَنِيُّ . قِيلَ : شَهِدَ مُؤْتَةَ ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ .

رَوَى عِدَّةَ أَحَادِيثَ . حَدَّثَ عَنْهُ ؛ ابْنُهُ إِيَاسٌ ، وَمَوْلَاهُ يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَالْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ ، وَيَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ . قَالَ مَوْلَاهُ يَزِيدُ : رَأَيْتُ سَلَمَةَ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ .

وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الْمَوْتِ ، وَغَزَوْتُ مَعَهُ سَبْعَ غَزَوَاتٍ . ابْنُ مَهْدِيٍّ : حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : بَيَّتْنَا هَوَازِنَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِيقِ ، فَقَتَلْتُ بِيَدِي لَيْلَتَئِذٍ سَبْعَةَ أَهْلِ أَبْيَاتٍ . عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ : حَدَّثَنَا إِيَاسٌ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : خَرَجْتُ أَنَا وَرَبَاحٌ غُلَامُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِظَهْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَخَرَجْتُ بِفَرَسٍ لِطَلْحَةَ فَأَغَارَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُيَيْنَةَ عَلَى الْإِبِلِ ، فَقَتَلَ رَاعِيهَا ، وَطَرَدَ الْإِبِلِ هُوَ وَأُنَاسٌ مَعَهُ فِي خَيْلٍ .

فَقُلْتُ : يَا رَبَاحُ ! اقْعُدْ عَلَى هَذَا الْفَرَسِ ، فَأَلْحِقْهُ بِطَلْحَةَ ، وَأَعْلِمْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقُمْتُ عَلَى تَلٍّ ، ثُمَّ نَادَيْتُ ثَلَاثًا : يَا صَبَاحَاهُ ! وَاتَّبَعْتُ الْقَوْمَ ، فَجَعَلْتُ أَرْمِيهِمْ ، وَأَعْقِرُ بِهِمْ ، وَذَلِكَ حِينَ يَكْثُرُ الشَّجَرُ فَإِذَا رَجَعَ إِلَيَّ فَارِسٌ ، قَعَدْتُ لَهُ فِي أَصْلِ شَجَرَةٍ ، ثُمَّ رَمَيْتُهُ ، وَجَعَلْتُ أَرْمِيهِمْ ، وَأَقُولُ . أَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ وَأَصَبْتُ رَجُلًا بَيْنَ كَتِفَيْهِ ، وَكُنْتُ إِذَا تَضَايَقَتِ الثَّنَايَا ، عَلَوْتُ الْجَبَلَ ، فَرَدَأْتُهُمْ بِالْحِجَارَةِ ، فَمَا زَالَ ذَلِكَ شَأْنِي وَشَأْنُهُمْ حَتَّى مَا بَقِيَ شَيْءٌ مِنْ ظَهْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا خَلَّفْتُهُ وَرَاءَ ظَهْرِي ، وَاسْتَنْقَذْتُهُ . ثُمَّ لَمْ أَزَلْ أَرْمِيهِمْ حَتَّى أَلْقَوْا أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِينَ رُمْحًا ، وَأَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِينَ بُرْدَةً يَسْتَخِفُّونَ مِنْهَا ، وَلَا يُلْقُونَ شَيْئًا إِلَّا جَعَلْتُ عَلَيْهِ حِجَارَةً ، وَجَمَعْتُهُ عَلَى طَرِيقِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى إِذَا امْتَدَّ الضُّحَى ، أَتَاهُمْ عُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ مَدَدًا لَهُمْ ، وَهُمْ فِي ثَنِيَّةٍ ضَيِّقَةٍ ، ثُمَّ عَلَوْتُ الْجَبَلَ ، فَقَالَ عُيَيْنَةُ : مَا هَذَا ؟ قَالُوا : لَقِينَا مِنْ هَذَا الْبَرْحِ ، مَا فَارَقَنَا بِسَحَرٍ إِلَى الْآنَ ، وَأَخَذَ كُلَّ شَيْءٍ كَانَ فِي أَيْدِينَا .

فَقَالَ عُيَيْنَةُ : لَوْلَا أَنَّهُ يَرَى أَنَّ وَرَاءَهُ طَلَبًا لَقَدْ تَرَكَكُمْ ، لِيَقُمْ إِلَيْهِ نَفَرٌ مِنْكُمْ . فَصَعِدَ إِلَيَّ أَرْبَعَةٌ ، فَلَمَّا أَسْمَعْتُهُمُ الصَّوْتَ ، قُلْتُ : أَتَعْرِفُونِي ؟ قَالُوا : وَمَنْ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : أَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ . وَالَّذِي أَكْرَمَ وَجْهَ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يَطْلُبُنِي رَجُلٌ مِنْكُمْ فَيُدْرِكُنِي ، وَلَا أَطْلُبُهُ فَيَفُوتُنِي .

فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ : إِنِّي أَظُنُّ . فَمَا بَرِحْتُ ثَمَّ ، حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى فَوَارِسِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَتَخَلَّلُونَ الشَّجَرَ وَإِذَا أَوَّلُهُمُ الْأَخْرَمُ الْأَسَدِيُّ ، وَأَبُو قَتَادَةَ ، وَالْمِقْدَادُ ؛ فَوَلَّى الْمُشْرِكُونَ . فَأَنْزِلُ ، فَأَخَذْتُ بِعِنَانِ فَرَسِ الْأَخْرَمِ ، لَا آمَنُ أَنْ يَقْتَطِعُوكَ ، فَاتَّئِدْ حَتَّى يَلْحَقَكَ الْمُسْلِمُونَ ؛ فَقَالَ : يَا سَلَمَةُ ! إِنْ كُنْتَ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ، وَتَعْلَمُ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَالنَّارَ حَقٌّ ، فَلَا تَحُلْ بَيْنِي وَبَيْنَ الشَّهَادَةِ ، فَخَلَّيْتُ عِنَانَ فَرَسِهِ ، وَلَحِقَ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُيَيْنَةَ ، فَاخْتَلَفَا طَعْنَتَيْنِ ، فَعَقَرَ الْأَخْرَمُ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ فَرَسَهَ ، ثُمَّ قَتَلَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، وَتَحَوَّلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَلَى فَرَسِ الْأَخْرَمِ ، فَيَلْحَقُ أَبُو قَتَادَةَ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ ، فَاخْتَلَفَا طَعْنَتَيْنِ فَعَقَرَ بِأَبِي قَتَادَةَ ، فَقَتَلَهُ أَبُو قَتَادَةَ ، وَتَحَوَّلَ عَلَى فَرَسِهِ .

وَخَرَجْتُ أَعْدُو فِي أَثَرِ الْقَوْمِ حَتَّى مَا أَرَى مِنْ غُبَارِ أَصْحَابِنَا شَيْئًا ، وَيَعْرِضُونَ قُبَيْلَ الْمَغِيبِ إِلَى شِعْبٍ فِيهِ مَاءٌ يُقَالُ لَهُ : ذُو قَرَدٍ فَأَبْصَرُونِي أَعْدُو وَرَاءَهُمْ ، فَعَطَفُوا عَنْهُ ، وَأَسْنَدُوا فِي الثَّنِيَّةِ ، وَغَرَبَتِ الشَّمْسُ ، فَأَلْحَقُ رَجُلًا ، فَأَرْمِيهِ ؛ فَقُلْتُ : خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ ، وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ . فَقَالَ : يَا ثُكْلَ أُمِّي أَكُوَعِيٌّ بُكْرَةَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ يَا عَدُوَّ نَفْسِهِ . وَكَانَ الَّذِي رَمَيْتُهُ بُكْرَةَ ، فَأَتْبَعْتُهُ سَهْمًا آخَرَ ، فَعَلِقَ بِهِ سَهْمَانِ .

وَيُخَلِّفُونَ فَرَسَيْنِ ، فَسُقْتُهُمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ عَلَى الْمَاءِ الَّذِي حلَّيْتُهُمْ عَنْهُ - ذُو قَرَدٍ - وَهُوَ فِي خَمْسِمِائَةٍ ، وَإِذَا بِلَالٌ نَحَرَ جَزُورًا مِمَّا خَلَّفْتُ ، فَهُوَ يَشْوِي لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! خَلِّنِي فَأَنْتَخِبُ مِنْ أَصْحَابِكَ مِائَةً ، فَآخُذُ عَلَيْهِمْ بِالْعَشْوَةِ ، فَلَا يَبْقَى مِنْهُمْ مُخَبِّرٌ . قَالَ : أَكُنْتَ فَاعِلًا يَا سَلَمَةُ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . فَضَحِكَ حَتَّى رَأَيْتُ نَوَاجِذَهُ فِي ضَوْءِ النَّارِ .

ثُمَّ قَالَ : إِنَّهُمْ يُقْرَوْنَ الْآنَ بِأَرْضِ غَطَفَانَ . قَالَ : فَجَاءَ رَجُلٌ ، فَأَخْبَرَ أَنَّهُمْ مَرُّوا عَلَى فُلَانٍ الْغَطَفَانِيِّ ، فَنَحَرَ لَهُمْ جَزُورًا ، فَلَمَّا أَخَذُوا يَكْشِطُونَ جِلْدَهَا ، رَأَوْا غَبَرَةَ ، فَهَرَبُوا . فَلَمَّا أَصْبَحْنَا ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : خَيْرُ فُرْسَانِنَا أَبُو قَتَادَةَ ، وَخَيْرُ رَجَّالَتِنَا سَلَمَةُ .

وَأَعْطَانِي سَهْمَ الرَّاجِلِ وَالْفَارِسِ جَمِيعًا . ثُمَّ أَرْدَفَنِي وَرَاءَهُ عَلَى الْعَضْبَاءِ رَاجِعِينَ إِلَى الْمَدِينَةِ . فَلَمَّا كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهَا قَرِيبًا مِنْ ضَحْوَةٍ ، وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ كَانَ لَا يُسْبَقُ جَعَلَ يُنَادِي : أَلَا رَجُلٌ يُسَابِقُ إِلَى الْمَدِينَةِ ؟ فَأَعَادَ ذَلِكَ مِرَارًا .

فَقُلْتُ : مَا تُكْرِمُ كَرِيمًا وَلَا تَهَابُ شَرِيفًا ؟ قَالَ : لَا ، إِلَّا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي وَأُمِّي ، خَلِّنِي أُسَابِقُهُ . قَالَ : إِنْ شِئْتَ . وَقُلْتُ : امْضِ .

وَصَبَرْتُ عَلَيْهِ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ حَتَّى اسْتَبْقَيْتُ نَفْسِي ، ثُمَّ إِنِّي عَدَوْتُ حَتَّى أَلْحَقَهُ ، فَأَصُكَّ بَيْنَ كَتِفَيْهِ ، وَقُلْتُ : سَبَقْتُكَ وَاللَّهِ ، أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا ، فَضَحِكَ ، وَقَالَ : إِنْ أَظُنُّ ، حَتَّى قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مُطَوَّلًا . الْعَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ : عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَزِينٍ ، قَالَ : أَتَيْنَا سَلَمَةَ بْنَ الْأَكْوَعِ بِالرَّبَذَةِ ، فَأَخْرَجَ إِلَيْنَا يَدًا ضَخْمَةً كَأَنَّهَا خُفُّ الْبَعِيرِ ، فَقَالَ : بَايَعْتُ بِيَدِي هَذِهِ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : فَأَخَذْنَا يَدَهُ ، فَقَبَّلْنَاهَا .

الْحُمَيْدِيُّ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ الْأَسْلَمِيُّ ، حَدَّثَنَا إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : أَرْدَفَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِرَارًا ، وَمَسَحَ عَلَى وَجْهِي مِرَارًا ، وَاسْتَغْفَرَ لِي مِرَارًا عَدَدَ مَا فِي يَدِي مِنَ الْأَصَابِعِ . قَالَ يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ : عَنْ سَلَمَةَ : أَنَّهُ اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْبَدْوِ ، فَأَذِنَ لَهُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ مَسْعَدَةَ ، عَنْهُ .

ابْنُ سَعْدٍ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ مِينَاءَ ، قَالَ : كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ ، وَجَابِرٌ ، وَرَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ ، وَسَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ مَعَ أَشْبَاهٍ لَهُمْ يُفْتُونَ بِالْمَدِينَةِ ، وَيُحَدِّثُونَ مِنْ لَدُنْ تُوُفِّيَ عُثْمَانُ إِلَى أَنْ تُوُفُّوا . وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ : اذْهَبْ بِنَا إِلَى سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ، فَلْنَسْأَلْهُ ، فَإِنَّهُ مِنْ صَالِحِي أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْقُدْمِ ، فَخَرَجْنَا نُرِيدُهُ ، فَلَقِينَاهُ يَقُودُهُ قَائِدُهُ . وَكَانَ قَدْ كُفَّ بَصَرُهُ .

وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ ، قَالَ : لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ ، خَرَجَ سَلَمَةُ إِلَى الرَّبَذَةِ ، وَتَزَوَّجَ هُنَاكَ امْرَأَةً ، فَوَلَدَتْ لَهُ أَوْلَادًا ، وَقَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِلَيَالٍ ، نَزَلَ إِلَى الْمَدِينَةِ . قَالَ الْوَاقِدِيُّ وَجَمَاعَةٌ : تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ . قُلْتُ : كَانَ مِنْ أَبْنَاءِ التِّسْعِينَ ، وَحَدِيثُهُ مِنْ عَوَالِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ .

موقع حَـدِيث