حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

وَاثِلَةُ بْنُ الْأَسْقَعِ

وَاثِلَةُ بْنُ الْأَسْقَعِ ( ع ) ابْنُ كَعْبِ بْنِ عَامِرٍ . وَقِيلَ : وَاثِلَةُ بْنُ الْأَسْقَعِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ عَبْدِ يَالَيْلِ بْنِ نَاشِبٍ اللَّيْثِيُّ . مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ .

أَسْلَمَ سَنَةَ تِسْعٍ ، وَشَهِدَ غَزْوَةَ تَبُوكَ ، وَكَانَ مِنْ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - طَالَ عُمْرُهُ . وَفِي كُنْيَتِهِ أَقْوَالٌ : أَبُو الْخَطَّابِ ، وَأَبُو الْأَسْقَعِ ، وَقِيلَ : أَبُو قِرْصَافَةَ ، وَقِيلَ : أَبُو شَدَّادٍ . لَهُ عِدَّةُ أَحَادِيثَ .

رَوَى عَنْهُ : أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ ، وَشَدَّادٌ أَبُو عَمَّارٍ ، وَبُسْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ النَّصْرِيُّ ، وَمَكْحُولٌ ، وَيُونُسُ بْنُ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسٍ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ ، وَرَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ الْقَصِيرُ ، وَيَحْيَى بْنُ الْحَارِثِ الذِّمَارِيُّ ، وَخَلْقٌ آخِرُهُمْ مَوْلَاهُ مَعْرُوفٌ الْخَيَّاطُ الْبَاقِي إِلَى سَنَةِ ثَمَانِينَ وَمِائَةٍ . وَلَهُ رِوَايَةٌ أَيْضًا عَنْ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيِّ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ . وَلَهُ مَسْجِدٌ مَشْهُورٌ بِدِمَشْقَ وَسَكَنَ قَرْيَةَ الْبَلَاطِ مُدَّةً .

وَلَهُ دَارٌ عِنْدَ دَارِ ابْنِ الْبَقَّالِ بِدَرْبِ . صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ : حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ ، عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ وَاثِلَةَ ، قَالَ : كُنَّا أَصْحَابَ الصُّفَّةِ مَا مِنَّا رَجُلٌ لَهُ ثَوْبٌ تَامٌّ ، وَلَقَدِ اتَّخَذَ الْعَرَقُ فِي جُلُودِنَا طُرُقًا مِنَ الْغُبَارِ ، إِذْ أَقْبَلَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : لِيُبْشِرْ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ . الْأَوْزَاعِيُّ : حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ - رَجُلٌ مِنَّا - حَدَّثَنِي وَاثِلَةُ بْنُ الْأَسْقَعِ ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخَذَ حَسَنًا ، وَحُسَيْنًا ، وَفَاطِمَةَ ، وَلَفَّ عَلَيْهِمْ ثَوْبَهُ ، وَقَالَ : إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا [الأحزاب33] اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلِي .

قَالَ وَاثِلَةُ : فَقَلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ : وَأَنَا مِنْ أَهْلِكَ ؟ قَالَ : وَأَنْتَ مِنْ أَهْلِي . قَالَ : فَإِنَّهَا لَمِنْ أَرْجَى مَا أَرْجُو . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ .

قَالَ مَكْحُولٌ : عَنْ وَاثِلَةَ ، قَالَ : إِذَا حَدَّثْتُكُمْ بِالْحَدِيثِ عَلَى مَعْنَاهُ ، فَحَسْبُكُمْ . هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، حَدَّثَنَا مَعْرُوفٌ الْخَيَّاطُ قَالَ : رَأَيْتُ وَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ يُمْلِي عَلَيْهِمُ الْأَحَادِيثَ . رَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ خَالِدٍ : تُوُفِّيَ وَاثِلَةُ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَثَمَانِينَ وَهُوَ ابْنُ مِائَةٍ وَخَمْسِ سِنِينَ .

اعْتَمَدَهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ . وَقَالَ أَبُو مُسْهِرٍ وَعِدَّةٌ : مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ وَلَهُ ثَمَانٍ وَتِسْعُونَ سَنَةً . قَالَ قَتَادَةُ : آخِرُ مَنْ مَاتَ مِنَ الصَّحَابَةِ بِدِمَشْقَ وَاثِلَةُ بْنُ الْأَسْقَعِ .

الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَغَيْرُهُ ؛ أَنَّ وَاثِلَةَ قَالَ : وَقَفْتُ فِي ظُلْمَةِ قَنْطَرَةِ قَيْنِيَةَ لِيَخْفَى عَلَى الْخَارِجِينَ مِنْ بَابِ الْجَابِيَةِ مَوْقِفِي . وَعَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ وَاثِلَةَ ، قَالَ : فَأَسْمَعُ صَرِيرَ بَابِ الْجَابِيَةِ ، فَمَكَثْتُ ، فَإِذَا بِخَيْلٍ عَظِيمَةٍ ، فَأَمْهَلْتُهَا ، ثُمَّ حَمَلْتُ عَلَيْهِمْ ، وَكَبَّرْتُ ، فَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ ، فَانْهَزَمُوا إِلَى الْبَلَدِ ، وَأَسْلَمُوا عَظِيمَهُمْ ، فَدَعَسْتُهُ بِالرُّمْحِ أَلْقَيْتُهُ عَنْ بِرْذَوْنِهِ ، وَضَرَبْتُ يَدِي عَلَى عِنَانِ الْبِرْذَوْنِ ، وَرَكَضْتُ وَالْتَفَتُوا ، فَلَمَّا رَأَوْنِي وَحْدِي ، تَبِعُونِي ، فَدَعَسْتُ فَارِسًا بِالرُّمْحِ ، فَقَتَلْتُهُ ، ثُمَّ دَنَا آخَرُ ، فَقَتَلْتُهُ ، ثُمَّ جِئْتُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ ، فَأَخْبَرْتُهُ ، وَإِذَا عِنْدَهُ عَظِيمٌ مَنِ الرُّومِ يَلْتَمِسُ الْأَمَانَ لِأَهْلِ دِمَشْقَ .

موقع حَـدِيث