عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ ( د ، ت ، ق ) الصَّحَابِيُّ ، الْعَالِمُ ، الْمُعَمَّرُ ، شَيْخُ الْمِصْرِيِّينَ أَبُو الْحَارِثِ الزُّبَيْدِيُّ الْمِصْرِيُّ . شَهِدَ فَتْحَ مِصْرَ ، وَسَكَنَهَا ، فَكَانَ آخِرَ الصَّحَابَةِ بِهَا مَوْتًا . لَهُ جَمَاعَةُ أَحَادِيثَ .
رَوَى عَنْهُ أَئِمَّةٌ . حَدَّثَ عَنْهُ : يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ ، وَعُقَبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ زِيَادٍ الْحَضْرَمِيُّ ، وَعَمْرُو بْنُ جَابِرٍ الْحَضْرَمِيُّ ، وَآخَرُونَ . وَزَعَمَ مَنْ لَا مَعْرِفَةَ لَهُ ، أَنَّ الْإِمَامَ أَبَا حَنِيفَةَ لَقِيَهُ ، وَسَمِعَ مِنْهُ .
وَهَذَا جَاءَ مِنْ رِوَايَةِ رَجُلٍ مُتَّهَمٍ بِالْكَذِبِ . وَلَعَلَّ أَبَا حَنِيفَةَ أَخَذَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ الزُّبَيْدِيِّ الْكُوفِيِّ أَحَدِ التَّابِعِينَ ، فَهَذَا مُحْتَمَلٌ . وَأَمَّا الصَّحَابِيُّ ، فَلَمْ يَرَهُ أَبَدًا .
وَيَزْعُمُ الْوَاضِعُ أَنَّ الْإِمَامَ ارْتَحَلَ بِهِ أَبُوهُ ، وَدَارَ عَلَى سَبْعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ الْمُتَأَخِّرِينَ ، وَشَافَهَهُمْ ، وَإِنَّمَا الْمَحْفُوظُ أَنَّهُ رَأَى أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ لَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِمُ الْكُوفَةَ . نَعَمْ وَصَاحِبُ التَّرْجَمَةِ ؛ هُوَ ابْنُ أَخِي الصَّحَابِيِّ مَحْمِيَةَ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيِّ . وَقَدْ طَالَ عُمُرُهُ ، وَعَمِيَ ، وَمَاتَ بِقَرْيَةِ سَفْطِ الْقُدُورِ مِنْ أَسْفَلِ مِصْرَ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَثَمَانِينَ وَقِيلَ : تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَقِيلَ : سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ وَأَشْهَرُ .
لَهُ رِوَايَةٌ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ وَ جَامِعِ أَبِي عِيسَى وَ سُنَنِ الْقَزْوِينِيِّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ .