حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ

الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ ابْنِ أَبِي مُعَيْطِ بْنِ أَبِي عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ ، الْأَمِيرُ ، أَبُو وَهْبٍ الْأُمَوِيُّ . لَهُ صُحْبَةٌ قَلِيلَةٌ ، وَرِوَايَةٌ يَسِيرَةٌ . وَهُوَ أَخُو أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ لِأُمِّهِ ، مِنْ مُسْلِمَةِ الْفَتْحِ ، بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى صَدَقَاتِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَأَمَرَ بِذَبْحِ وَالِدِهِ صَبْرًا يَوْمَ بَدْرٍ .

رَوَى عَنْهُ أَبُو مُوسَى الْهَمْدَانِيُّ ، وَالشَّعْبِيُّ . وَوَلِيَ الْكُوفَةَ لِعُثْمَانَ ، وَجَاهَدَ بِالشَّامِ ، ثُمَّ اعْتَزَلَ بِالْجَزِيرَةِ بَعْدَ قَتْلِ أَخِيهِ عُثْمَانَ ، وَلَمْ يُحَارِبْ مَعَ أَحَدٍ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ . وَكَانَ سَخِيًّا ، مُمَدَّحًا ، شَاعِرًا ، وَكَانَ يَشْرَبُ الْخَمْرَ ، وَقَدْ بَعَثَهُ عُمَرُ عَلَى صَدَقَاتِ بَنِي تَغْلِبَ .

وَقَبْرُهُ بِقُرْبِ الرَّقَّةِ . قَالَ عَلْقَمَةُ : كُنَّا بِالرُّومِ وَعَلَيْنَا الْوَلِيدُ ، فَشَرِبَ ، فَأَرَدْنَا أَنْ نَحُدَّهُ ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ : أَتَحُدُّونَ أَمِيرَكُمْ ، وَقَدْ دَنَوْتُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ ، فَيَطْمَعُونَ فِيكُمْ ؟ وَقَالَ هُوَ : لَأَشْرَبَنَّ وَإِنْ كَانَتْ مُحَرَّمَةً وَأَشْرَبَنَّ عَلَى رَغْمِ انْفِ مَنْ رَغِمَا وَقَالَ حُضَيْنُ بْنُ الْمُنْذِرِ : صَلَّى الْوَلِيدُ بِالنَّاسِ الْفَجْرَ أَرْبَعًا وَهُوَ سَكْرَانٌ ، ثُمَّ الْتَفَتَ ، وَقَالَ : أَزِيدُكُمْ ؟ فَبَلَغَ عُثْمَانَ ، فَطَلَبَهُ ، وَحَدَّهُ . وَهَذَا مِمَّا نَقَمُوا عَلَى عُثْمَانَ أَنْ عَزَلَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَاصٍ عَنِ الْكُوفَةِ ، وَوَلَّى هَذَا .

وَكَانَ مَعَ فِسْقِهِ - وَاللَّهُ يُسَامِحُهُ - شُجَاعًا قَائِمًا بِأَمْرِ الْجِهَادِ . رَوَى ابْنُ أَبِي لَيْلَى ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ لَعَلِيٍّ : أَنَا أَحَدُّ مِنْكَ سِنَانَا ، وَأَبْسَطُ لِسَانًا وَأَمْلَأُ لِلْكَتِيبَةِ . فَقَالَ عَلِيٌّ : اسْكُتْ ، فَإِنَّمَا أَنْتَ فَاسِقٌ .

فَنَزَلَتْ . أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا . قُلْتُ : إِسْنَادُهُ قَوِيٌّ ، لَكِنَّ سِيَاقَ الْآيَةِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا فِي أَهْلِ النَّارِ .

وَقِيلَ : بَلْ كَانَ السِّبَابُ بَيْنَ عَلِيٍّ وَبَيْنَ عُقْبَةَ نَفْسِهِ ، قَالَهُ ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ . وَلَهُ أَخْبَارٌ طَوِيلَةٌ فِي تَارِيخِ دِمَشْقَ وَلَمْ يَذْكُرْ وَفَاتَهُ . وَرَوَى جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ : حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عَاصِمٍ : أَنَّ الْوَلِيدَ أَرْسَلَ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ : أَنِ اسْكُتْ عَنْ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ : أَحْسَنُ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَشَرُّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا .

موقع حَـدِيث