النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ
النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرِ ( ع ) ابْنِ سَعْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ ، الْأَمِيرُ الْعَالِمُ ، صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَابْنُ صَاحِبِهِ ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ . وَيُقَالُ : أَبُو مُحَمَّدٍ ، الْأَنْصَارِيُّ الْخَزْرَجِيُّ ، ابْنُ أُخْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ . مُسْنَدُهُ مِائَةٌ وَأَرْبَعَةَ عَشَرَ حَدِيثًا .
اتَّفَقَا لَهُ عَلَى خَمْسَةٍ ، وَانْفَرَدَ الْبُخَارِيُّ بِحَدِيثٍ ، وَمُسْلِمٌ بِأَرْبَعَةٍ . شَهِدَ أَبُوهُ بَدْرًا . وَوُلِدَ النُّعْمَانُ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَمِعَ مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعُدَّ مِنَ الصَّحَابَةِ الصِّبْيَانِ بِاتِّفَاقٍ .
حَدَّثَ عَنْهُ : ابْنُهُ مُحَمَّدٌ ، وَالشَّعْبِيُّ ، وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ ، وَأَبُو سَلَّامٍ مَمْطُورٌ ، وَسِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ ، وَسَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ ، وَأَبُو قِلَابَةَ ، وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ ، وَمَوْلَاهُ حَبِيبُ بْنُ سَالِمٍ ، وَعِدَّةٌ . وَكَانَ مِنْ أُمَرَاءِ مُعَاوِيَةَ ، فَوَلَّاهُ الْكُوفَةَ مُدَّةً ، ثُمَّ وَلِيَ قَضَاءَ دِمَشْقَ بَعْدَ فَضَالَةَ ثُمَّ وَلِيَ إِمْرَةَ حِمْصَ . قَالَ الْبُخَارِيُّ : وُلِدَ عَامَ الْهِجْرَةِ .
قِيلَ : وَفَدَ أَعْشَى هَمْدَانَ عَلَى النُّعْمَانِ وَهُوَ أَمِيرُ حِمْصَ ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ ، فَقَالَ : يَا أَهْلَ حِمْصَ - وَهُمْ فِي الدِّيوَانِ عِشْرُونَ أَلْفًا - هَذَا ابْنُ عَمِّكُمْ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَالشَّرَفِ جَاءَ يَسْتَرْفِدُكُمْ ، فَمَا تَرَوْنَ ؟ قَالُوا : أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ ، احْتَكِمْ لَهُ ، فَأَبَى عَلَيْهِمْ . قَالُوا : فَإِنَّا قَدْ حَكَمْنَا لَهُ عَلَى أَنْفُسِنَا بِدِينَارَيْنِ دِينَارَيْنِ . قَالَ : فَعَجَّلَهَا لَهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ أَرْبَعِينَ أَلْفَ دِينَارٍ .
قَالَ سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ : كَانَ النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ - وَاللَّهِ - مَنْ أَخْطَبِ مَنْ سَمِعْتُ . قِيلَ : إِنَّ النُّعْمَانَ لَمَّا دَعَا أَهْلَ حِمْصَ إِلَى بَيْعَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ ذَبَحُوهُ . وَقِيلَ : قُتِلَ بِقَرْيَةِ بِيرِينَ قَتَلَهُ خَالِدُ بْنُ خَلِيٍّ بَعْدَ وَقْعَةِ مَرْجِ رَاهِطٍ فِي آخِرِ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ .