حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

الْبَطَّالُ

الْبَطَّالُ رَأْسُ الشُّجْعَانِ وَالْأَبْطَالِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ الْبَطَّالُ ، وَقِيلَ : أَبُو يَحْيَى مِنْ أَعْيَانِ أُمَرَاءِ الشَّامِيِّينَ . وَكَانَ شَالِيشَ الْأَمِيرِ مَسْلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، وَكَانَ مَقَرُّهُ بِأَنْطَاكِيَّةَ ، أَوْطَأَ الرُّومَ خَوْفًا وَذُلًّا . وَلَكِنْ كُذِبَ عَلَيْهِ أَشْيَاءُ مُسْتَحِيلَةٌ فِي سِيرَتِهِ الْمَوْضُوعَةِ .

وَعَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ أَنَّهُ أَوْصَى مَسْلَمَةَ أَنْ صَيِّرْ عَلَى طَلَائِعِكَ الْبَطَّالَ ، وَمُرْهُ فَلْيَعُسَّ بِاللَّيْلِ ، فَإِنَّهُ أَمِيرٌ شُجَاعٌ مِقْدَامٌ . وَقَالَ رَجُلٌ : عَقَدَ مَسْلَمَةُ لِلْبَطَّالِ عَلَى عَشَرَةِ آلَافٍ ، وَجَعَلَهُمْ يَزَكًا وَعَنِ أبي مَرْوَانَ عَنِ الْبَطَّالِ ، قَالَ : اتَّفَقَ لِي أَنَّا أَتَيْنَا قَرْيَةً لِنُغِيرَ ، فَإِذَا بَيْتٌ فِيهِ سِرَاجٌ وَصَغِيرٌ يَبْكِي ، فَقَالَتْ أُمُّهُ : اسْكُتْ ، أَوْ لَأَدْفَعَنَّكَ إِلَى الْبَطَّالِ فَبَكَى فَأَخَذَتْهُ مِنْ سَرِيرِهِ ، وَقَالَتْ : خُذْهُ يَا بَطَّالُ فَقُلْتُ : هَاتِهِ . وَجَرَتْ لَهُ أَعَاجِيبُ وَفِي الْآخِرِ أَصْبَحَ فِي مَعْرَكَةٍ مَثْخُونًا وَبِهِ رَمَقٌ فَجَاءَ الْمَلِكُ لِيُونُ ، فَقَالَ أَبَا يَحْيَى : كَيْفَ رَأَيْتَ ؟ قَالَ : وَمَا رَأَيْتُ ؟ كَذَلِكَ الْأَبْطَالُ تَقْتُلُ وَتُقْتَلُ ، فَقَالَ : عَلَيَّ بِالْأَطِبَّاءِ ، فَأَتَوْا فَوَجَدُوهُ قَدْ أُنْفِذَتْ مُقَاتِلُهُ ، فَقَالَ : هَلْ لَكَ حَاجَةٌ ؟ قَالَ : تَأْمُرُ مَنْ يَثْبُتُ مَعِي بِوِلَايَتِي وَكَفَنِي وَالصَّلَاةِ عَلَيَّ ثُمَّ تُطْلِقُهُمْ ، فَفَعَلَ .

قُتِلَ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ ، وَقِيلَ : سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ .

موقع حَـدِيث