حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

قَتَادَةُ

قَتَادَةُ ( ع ) ابْنُ دِعَامَةَ بْنِ قَتَادَةَ بْنِ عَزِيزٍ ، وَقِيلَ : قَتَادَةُ بْنُ دِعَامَةَ بْنِ عُكَابَةَ ، حَافِظُ الْعَصْرِ ، قُدْوَةُ الْمُفَسِّرِينَ وَالْمُحَدِّثِينَ أَبُو الْخَطَّابِ السَّدُوسِيُّ الْبَصْرِيُّ الضَّرِيرُ الْأَكْمَهُ ، وَسَدُوسٌ : هُوَ ابْنُ شَيْبَانَ بْنِ ذُهْلِ بْنِ ثَعْلَبَةَ مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ سِتِّينَ . وَرَوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، وَأَبِي الطُّفَيْلِ الْكِنَانِيِّ ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَأَبِي الْعَالِيَةِ رُفَيْعٍ الرِّيَاحِيِّ ، وَصَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ وَأَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ ، وَزُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى ، وَالنَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ ، وَعِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَأَبِي الْمَلِيحِ بْنِ أُسَامَةَ ، وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ ، وَبَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ ، وَأَبِي حَسَّانَ الْأَعْرَجِ ، وَهِلَالِ بْنِ يَزِيدَ ، وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، وَمُعَاذَةَ الْعَدَوِيَّةِ ، وَبِشْرِ بْنِ عَائِذٍ الْمِنْقَرِيِّ ، وَبِشْرِ بْنِ الْمُحْتَفِزِ ، وَبُشَيْرِ بْنِ كَعْبٍ ، وَأَبِي الشَّعْثَاءِ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ، وَجُرَيِّ بْنِ كُلَيْبٍ السَّدُوسِيِّ ، وَحَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيْهِ ، وَحَسَّانَ بْنِ بِلَالٍ ، وَحُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، وَخَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ ، وَخِلَاسٍ الْهَجَرِيِّ ، وَخَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَسَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، وَشَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ ، وَعُقْبَةَ بْنِ صَهْبَانَ ، وَمُطَرِّفِ بْنِ الشِّخِّيرِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، وَنَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ اللَّيْثِيِّ ، وَأَبِي مِجْلَزٍ ، وَأَبِي أَيُّوبَ الْمَرَاغِيِّ ، وَأَبِي الْجَوْزَاءِ الرَّبْعِيِّ ، وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، وَسَفِينَةَ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ مُرْسَلًا ، وَعَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ ، وَقَزْعَةَ بْنِ يَحْيَى ، وَعَامِرٍ الشَّعْبِيِّ وَخَلْقٍ كَثِيرٍ وَكَانَ مِنْ أَوْعِيَةِ الْعِلْمِ ، وَمِمَّنْ يُضْرَبُ بِهِ الْمَثَلُ فِي قُوَّةِ الْحِفْظِ . رَوَى عَنْهُ أَئِمَّةُ الْإِسْلَامِ أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ ، وَابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، وَمَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ ، وَمِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ الْمِصْرِيُّ ، وَشُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ ، وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، وَشَيْبَانُ النَّحْوِيُّ ، وَهَمَّامُ بْنُ يَحْيَى ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَأَبَانُ الْعَطَّارُ ، وَسَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ ، وَسَلَّامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ ، وَشِهَابُ بْنُ خِرَاشٍ ، وَحُسَامُ بْنُ مِصَكٍ ، وَخُلَيْدُ بْنُ دَعْلَجٍ ، وَسَعِيدُ بْنُ زَرْبِيٍّ ، وَالصَّعْقُ بْنُ حَزْنٍ ، وَعُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانَ ، وَمُوسَى بْنُ خَلَفٍ الْعَمِّيُّ ، وَيَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التُّسْتَرِيُّ ، وَأَبُو عَوَانَةَ الْوَضَّاحُ ، وَأُمَمٌ سِوَاهُمْ .

وَهُوَ حُجَّةٌ بِالْإِجْمَاعِ إِذَا بَيَّنَ السَّمَاعَ ، فَإِنَّهُ مُدَلِّسٌ مَعْرُوفٌ بِذَلِكَ ، وَكَانَ يَرَى الْقَدَرَ ، نَسْأَلُ اللَّهَ الْعَفْوَ . وَمَعَ هَذَا فَمَا تَوَقَّفَ أَحَدٌ فِي صِدْقِهِ ، وَعَدَالَتِهِ وَحِفْظِهِ ، وَلَعَلَّ اللَّهَ يَعْذُرُ أَمْثَالَهُ مِمَّنْ تَلَبَّسَ بِبِدْعَةٍ يُرِيدُ بِهَا تَعْظِيمَ الْبَارِي وَتَنْزِيهَهُ ، وَبَذَلَ وُسْعَهُ ، وَاللَّهُ حَكَمٌ عَدْلٌ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ ، وَلَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ . ثُمَّ إِنَّ الْكَبِيرَ مِنْ أَئِمَّةِ الْعِلْمِ إِذَا كَثُرَ صَوَابُهُ ، وَعُلِمَ تَحَرِّيهِ لِلْحَقِّ ، وَاتَّسَعَ عِلْمُهُ ، وَظَهَرَ ذَكَاؤُهُ ، وَعُرِفَ صَلَاحُهُ وَرَوْعُهُ وَاتِّبَاعُهُ ، يُغْفَرُ لَهُ زَلَلُهُ ، وَلَا نُضَلِّلُهُ وَنَطْرَحُهُ ، وَنَنْسَى مَحَاسِنَهُ .

نَعَمْ وَلَا نَقْتَدِي بِهِ فِي بِدْعَتِهِ وَخَطَئِهِ ، وَنَرْجُو لَهُ التَّوْبَةَ مِنْ ذَلِكَ . قَالَ مَعْمَرٌ : أَقَامَ قَتَادَةُ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ ، فَقَالَ لَهُ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ : ارْتَحِلْ يَا أَعْمَى فَقَدَ أَنْزَفْتَنِي . قَالَ مَعْمَرٌ : وَسَمِعْتُ قَتَادَةَ يَقُولُ : مَا فِي الْقُرْآنِ آيَةٌ إِلَّا وَقَدْ سَمِعْتُ فِيهَا شَيْئًا ، وَعَنْهُ قَالَ : مَا سَمِعْتُ شَيْئًا إِلَّا وَحَفِظْتُهُ .

قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ : قَتَادَةُ مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ . وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : وُلِدَ قَتَادَةُ سَنَةَ سِتِّينَ ، وَكَانَ مِنْ سَدُوسٍ . قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ : مَوْلِدُ قَتَادَةَ وَالْأَعْمَشِ وَاحِدٌ .

عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، قِيلَ لِلزُّهْرِيِّ : أَقَتَادَةُ أَعْلَمُ عِنْدَكُمْ أَوْ مَكْحُولٌ ؟ . قَالَ : لَا بَلْ قَتَادَةُ ، مَا كَانَ عِنْدَ مَكْحُولٍ إِلَّا شَيْءٌ يَسِيرٌ . عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، قَالَ : قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ : قَتَادَةُ أَحْفَظُ النَّاسِ ، أَوْ مِنْ أَحْفَظِ النَّاسِ .

أَبُو هِلَالٍ الرَّاسِبِيُّ ، عَنْ غَالِبٍ الْقَطَّانِ ، عَنْ بَكْرٍ الْمُزَنِيِّ ، قَالَ مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى أَحْفَظِ مَنْ أَدْرَكْنَا ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى قَتَادَةَ . جَرِيرٌ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، قَالَ الشَّعْبِيُّ : قَتَادَةُ حَاطِبُ لَيْلٍ . قَالَ يَحْيَى بْنُ يُوسُفَ الْزِّمِّيُّ : حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، قَالَ لِي عَبْدُ الْكَرِيمِ الْجَوْزِيُّ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، تَدْرِي مَا حَاطِبُ لَيْلٍ ؟ قُلْتُ : لَا ، قَالَ : هُوَ الرَّجُلُ يَخْرُجُ فِي اللَّيْلِ فَيَحْتَطِبُ ، فَيَضَعُ يَدَهُ عَلَى أَفْعَى فَتَقْتُلُهُ ، هَذَا مَثَلٌ ضَرَبْتُهُ لَكَ لِطَالِبِ الْعِلْمِ ، أَنَّهُ إِذَا حَمَلَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَا يُطِيقُهُ ، قَتَلَهُ عِلْمُهُ ، كَمَا قَتَلَتِ الْأَفْعَى حَاطِبَ اللَّيْلِ .

قَالَ الصَّعْقُ بْنُ حَزْنٍ : حَدَّثَنَا زَيْدٌ أَبُو عَبْدِ الْوَاحِدِ ، سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ ، يَقُولُ : مَا أَتَانِي عِرَاقِيٌّ أَحْفَظُ مِنْ قَتَادَةَ . ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ مَطَرٍ ، قَالَ : كَانَ قَتَادَةُ إِذَا سَمِعَ الْحَدِيثَ يَخْتَطِفُهُ اخْتِطَافًا يَأْخُذُهُ الْعَوِيلُ وَالزَّوِيلُ حَتَّى يَحْفَظَهُ . قَالَ عَفَّانُ : أَهْدَى حُسَامُ بْنُ مِصَكٍّ إِلَى قَتَادَةَ نَعْلًا ، فَجَعَلَ قَتَادَةُ يُحَرِّكُهَا وَهِيَ تَتَثَنَّى مِنْ رِقَّتِهَا وَقَالَ : إِنَّكَ لَتَعْرِفُ سُخْفَ الرَّجُلِ فِي هَدِيَّتِهِ .

وَقَالَ عَفَّانُ : قَالَ لَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ : قَدِمَ عَلَيْنَا قَتَادَةُ الْكُوفَةَ ، فَأَرَدْنَا أَنْ نَأْتِيَهُ فَقِيلَ لَنَا : إِنَّهُ يُبْغِضُ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَلَمْ نَأْتِهِ ، ثُمَّ قِيلَ لَنَا بَعْدُ : إِنَّهُ أَبْعَدُ النَّاسِ مِنْ هَذَا ، فَأَخَذْنَا عَنْ رَجُلٍ عَنْهُ . الْبَغْوِيُّ فِي تَرْجَمَةِ قَتَادَةَ لَهُ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، قَالَ : قَالَ قَتَادَةُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ : يَا أَبَا النَّضْرِ : خُذِ الْمُصْحَفَ ، قَالَ : فَأَعْرَضَ عَلَيْهِ سُورَةَ الْبَقَرَةِ فَلَمْ يُخْطِ فِيهَا حَرْفًا قَالَ : فَقَالَ : يَا أَبَا النَّضْرِ أَحْكَمْتَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : لَأَنَا لِصَحِيفَةِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَحْفَظُ مِنِّي لِسُورَةِ الْبَقَرَةِ ، قَالَ : وَكَانَتْ قُرِئَتْ عَلَيْهِ الصَّحِيفَةُ الَّتِي يَرْوِيهَا سُلَيْمَانُ الْيَشْكُرِيُّ عَنْ جَابِرٍ . وَبِهِ قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ قَتَادَةُ : جَالَسْتُ الْحَسَنَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً أُصَلِّي مَعَهُ الصُّبْحَ ثَلَاثَ سِنِينَ .

قَالَ : وَمِثْلِي يَأْخُذُ عَنْ مِثْلِهِ . قَالَ وَكِيعٌ : قَالَ شُعْبَةُ : كَانَ قَتَادَةُ يَغْضَبُ إِذَا وَقَّفْتُهُ عَلَى الْإِسْنَادِ ، قَالَ : فَحَدَّثْتُهُ يَوْمًا بِحَدِيثٍ أَعْجَبَهُ ، فَقَالَ : مَنْ حَدَّثَكَ ؟ قُلْتُ : فُلَانٌ عَنْ فُلَانٍ قَالَ : فَكَانَ يَعُدُّهُ . قَالَ أَبُو هِلَالٍ : سَأَلْتُ قَتَادَةَ عَنْ مَسْأَلَةٍ ، فَقَالَ : لَا أَدْرِي ، فَقُلْتُ : قُلْ فِيهَا بِرَأْيِكَ ، قَالَ : مَا قُلْتُ بِرَأْيٍ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً ، وَكَانَ يَوْمَئِذٍ لَهُ نَحْوٌ مِنْ خَمْسِينَ سَنَةً .

قُلْتُ : فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ مَا قَالَ فِي الْعِلْمِ شَيْئًا بِرَأْيهِ . قَالَ أَبُو عَوَانَةَ : سَمِعْتُ قَتَادَةَ يَقُولُ : مَا أَفْتَيْتُ بِرَأْيٍ مُنْذُ ثَلَاثِينَ سَنَةً . أَبُو رَبِيعَةَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، قَالَ : شَهِدْتُ قَتَادَةَ يَدْرُسُ الْقُرْآنَ فِي رَمَضَانَ .

وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ : دَهْنُ الْحَاجِبَيْنِ أَمَانٌ مِنَ الصُّدَاعِ . ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، عَنْ حَفْصٍ ، عَنْ قَائِدٍ لِقَتَادَةَ ، قَالَ : قُدْتُ قَتَادَةَ عِشْرِينَ سَنَةً ، وَكَانَ يُبْغِضُ الْمَوَالِيَ ، وَيَقُولُ : دَبَّاغِينَ حَجَّامِينَ أَسَاكِفَةً ، فَقُلْتُ : مَا يُؤَمِّنُكَ أَنْ يَجِيءَ بَعْضُهُمْ فَيَأْخُذَ بِيَدِكَ ، فَيَذْهَبَ بِكَ إِلَى بِئْرٍ فَيَطْرَحَكَ فِيهَا ؟ . قَالَ : كَيْفَ قُلْتُ ؟ فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : لَا قُدْتَنِي بَعْدَهَا .

عَفَّانُ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ بِحَدِيثٍ فِي الْوَصِيَّةِ ، فَسَأَلْتُ عَمْرًا ثُمَّ قَلَّلَ مَعْنَاهُ غَيْرَ مَا قَالَ قَتَادَةُ ، فَقُلْتُ : إِنَّ قَتَادَةَ نَبَّأَ عَنْكَ بِكَذَا وَكَذَا ، قَالَ : إِنِّي أَوْهَمْتُ يَوْمَ حَدَّثْتُ بِهِ قَتَادَةَ . قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ : قَالُوا : كَانَ مَعْمَرٌ يَقُولُ : لَمْ أَرَ فِي هَؤُلَاءِ أَفْقَهَ مِنَ الزُّهْرِيِّ وقَتَادَةَ وَحَمَّادٍ . ضَمْرَةُ ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ ، قَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ : إِنْ لَمْ تَجِدْ إِلَّا مِثْلَ عِبَادَةِ ثَابِتٍ ، وَحِفْظِ قَتَادَةَ ، وَوَرَعِ ابْنِ سِيرِينَ ، وَعِلْمِ الْحَسَنِ ، وَزُهْدِ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ لَا تَطْلُبِ الْعِلْمَ .

عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : تَكْرِيرُ الْحَدِيثِ فِي الْمَجْلِسِ يُذْهِبُ نُورَهُ ، وَمَا قُلْتُ لِأَحَدٍ قَطُّ : أَعِدْ عَلَيَّ . وَبِهِ عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : لَقَدْ كَانَ يُسْتَحَبُّ أَنْ لَا تُقْرَأَ الْأَحَادِيثُ الَّتِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا عَلَى طَهَارَةٍ . قَالَ أَبُو هِلَالٍ : سَمِعْتُ قَتَادَةَ يَقُولُ : إِذَا سَرَّكَ أَنْ يَكْذِبَ صَاحِبُكَ فَلَقِّنْهُ .

الطَّيَالِسِيُّ ، عَنْ عِمْرَانَ الْقَطَّانِ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : قَالَ أَبُو الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيُّ : إِذَا أَرَدْتَ أَنْ يَكْذِبَ الشَّيْخُ ، فَلَقِّنْهُ . أَبُو هِلَالٍ : سَمِعْتُ قَتَادَةَ يَقُولُ : إِنَّ الرَّجُلَ لَيَشْبَعُ مِنَ الْكَلَامِ كَمَا يَشْبَعُ مِنَ الطَّعَامِ . قَالَ أَبُو دَاوُدُ الطَّيَالِسِيُّ : قَالَ شُعْبَةُ : كُنَّا نَعْرِفُ الَّذِي لَمْ يَسْمَعْ قَتَادَةَ مِمَّا سَمِعَ إِذَا قَالَ : قَالَ فُلَانٌ ، وَقَالَ فُلَانٌ ، عَرَفْنَا أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ .

وَقَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ : سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ : كُنْتُ أَنْظُرُ إِلَى فَمِ قَتَادَةَ كَيْفَ يَقُولُ ، فَإِذَا قَالَ حَدَّثَنَا يَعْنِي : كَتَبْتُ . وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ : سَمِعْتُ شُعْبَةَ : كُنْتُ أَتَفَطَّنُ إِلَى فَمِ قَتَادَةَ ، فَإِذَا قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، وَحَدَّثَنَا أَنَسٌ ، وَحَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ ، فَإِذَا حَدَّثَ بِمَا لَمْ يَسْمَعْ ، قَالَ : حدث سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، وَحَدَّثَ أَبُو قِلَابَةَ . قَالَ عَفَّانُ : قَالَ لِي هَمَّامٌ : كُلُّ شَيْءٍ أَقُولُ لَكُمْ : قَالَ قَتَادَةُ .

فَأَنَا سَمِعْتُهُ مِنْهُ ، فَإِذَا كَانَ فِيهِ لَحْنٌ فَأَعْرِبُوهُ ، فَإِنَّ قَتَادَةَ كَانَ لَا يَلْحَنُ . أَبُو هِلَالٍ ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ ، قَالَ : مَا زَالَ قَتَادَةُ مُتَعَلِّمًا حَتَّى مَاتَ . قَالَ أَبُو هِلَالٍ : قَالُوا لِقَتَادَةَ : نَكْتُبُ مَا نَسْمَعُ مِنْكَ ؟ قَالَ : وَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَكْتُبَ ، وَقَدْ أَخْبَرَكَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ أَنَّهُ يُكْتَبُ ، فَقَالَ : عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : الْحِفْظُ فِي الصِّغَرِ كَالنَّقْشِ فِي الْحَجَرِ .

رَوَى بَكْرُ بْنُ خُنَيْسٍ ، عَنْ ضِرَارِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ قَتَادَةَ : بَابٌ مِنَ الْعِلْمِ يَحْفَظُهُ الرَّجُلُ لِصَلَاحِ نَفْسِهِ وَصَلَاحِ مَنْ بَعْدَهُ أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ حَوْلٍ . أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ فِي مُصْحَفِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ ( وَأَنْزَلْنَا بِالْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا ) . بِشْرُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : كَانَ يُقَالُ : قَلَّمَا سَاهَرَ اللَّيْلَ مُنَافِقٌ .

زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، عَنِ الْوَزِيرِ بْنِ عِمْرَانَ ، قَالَ : كَانَ قَتَادَةُ إِذَا دُعِيَ إِلَى طَعَامٍ حَلَّ أَزْرَارَهُ . أَبُو هِلَالٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : إِنَّمَا حَدَثَ هَذَا الْإِرْجَاءُ بَعْدَ هَزِيمَةِ ابْنِ الْأَشْعَثِ . قَالَ حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ : كُنْتُ أَرَى طَاوُسًا إِذَا أَتَاهُ قَتَادَةُ يَفِرُّ ، قَالَ : وَكَانَ قَتَادَةُ يُتَّهَمُ بِالْقَدَرِ .

أَبُو سَلَمَةَ الْمِنْقَرِيُّ : حَدَّثَنَا أَبَانُ الْعَطَّارُ ، قَالَ : ذُكِرَ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عِنْدَ قَتَادَةَ ، فَقَالَ : مَتَى كَانَ الْعِلْمُ فِي السَّمَّاكِينَ ، فَذُكِرَ قَتَادَةُ عِنْدَ يَحْيَى ، فَقَالَ : لَا يَزَالُ أَهْلُ الْبَصْرَةِ بِشَرٍّ مَا كَانَ فِيهِمْ قَتَادَةُ . قُلْتُ : كَلَامُ الْأَقْرَانِ يُطْوَى وَلَا يُرْوَى ، فَإِنْ ذُكِرَ تَأَمَّلَهُ الْمُحَدِّثُ ، فَإِنْ وَجَدَ لَهُ مُتَابِعًا ، وَإِلَّا أَعْرَضَ عَنْهُ . أَخْبَرَنِي إِسْحَاقُ الْأَسَدِيُّ ، أَنْبَأَنَا يُوسُفُ بْنُ خَلِيلٍ ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ ، أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو الشَّيْخِ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي سَعْدَانَ بْنِ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مَهْدِيٍّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ ، سَمِعْتُ قَتَادَةَ يَقُولُ : مَا سَمِعَتْ أُذُنَايَ شَيْئًا قَطُّ إِلَّا وَعَاهُ قَلْبِي .

وَبِهِ إِلَى أَبِي الشَّيْخِ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ لِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ : لَمْ أَرَ أَحَدًا أَسْأَلَ عَمَّا يُخْتَلَفُ فِيهِ مِنْكَ . قُلْتُ : إِنَّمَا يَسْأَلُ عَنْ ذَلِكَ مَنْ يَعْقِلُ . وَعَنْ مَعْمَرٍ ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ سِيرِينَ فَقَالَ : رَأَيْتُ كَأَنَّ حَمَامَةً الْتَقَطَتْ لُؤْلُؤَةً فَقَذَفَتْهَا سَوَاءً ، قَالَ : ذَاكَ قَتَادَةُ ، مَا رَأَيْتُ أَحْفَظَ مِنْهُ .

قَالَ مَطَرٌ الْوَرَّاقُ : كَانَ قَتَادَةُ عَبْدَ الْعِلْمِ . حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ : حَدَّثَنَا شَيْبَانُ ، عَنْ قَتَادَةَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ قَالَ : كَفَى بِالرَّهْبَةِ عِلْمًا ، اجْتَنِبُوا نَقْضَ الْمِيثَاقِ ، فَإِنَّ اللَّهَ قَدَّمَ فِيهِ وَأَوْعَدَ ، وَذَكَرَهُ فِي آيٍ مِنَ الْقُرْآنِ تَقْدِمَةً وَنَصِيحَةً وَحُجَّةً ، إِيَّاكُمْ وَالتَّكَلُّفَ وَالتَّنَطُّعَ وَالْغُلُوَّ وَالْإِعْجَابَ بِالْأَنْفُسِ ، تَوَاضَعُوا لِلَّهِ ، لَعَلَّ اللَّهَ يَرْفَعُكُمْ . قَالَ سَلَّامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ : كَانَ قَتَادَةُ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي سَبْعٍ ، وَإِذَا جَاءَ رَمَضَانُ خَتَمَ فِي كُلِّ ثَلَاثٍ ، فَإِذَا جَاءَ الْعَشْرُ خَتَمَ كُلَّ لَيْلَةٍ .

وَقَالَ سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ لِقَتَادَةَ : مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ مِثْلَكَ . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : كَانَ قَتَادَةُ عَالِمًا بِالتَّفْسِيرِ ، وَبِاخْتِلَافِ الْعُلَمَاءِ ، ثُمَّ وَصَفَهُ بِالْفِقْهِ وَالْحِفْظِ ، وَأَطْنَبَ فِي ذِكْرِهِ ، وَقَالَ : قَلَّمَا تَجِدُ مَنْ يَتَقَدَّمُهُ . وَعَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، قَالَ : وَهَلْ كَانَ فِي الدُّنْيَا مِثْلُ قَتَادَةَ .

وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ : كَانَ قَتَادَةُ أَحْفَظَ أَهْلِ الْبَصْرَةِ لَا يَسْمَعُ شَيْئًا إِلَّا حَفِظَهُ ، قُرِئَ عَلَيْهِ صَحِيفَةُ جَابِرٍ مَرَّةً وَاحِدَةً فَحَفِظَهَا . وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ : قَالَ شُعْبَةُ : نَصَصْتُ عَلَى قَتَادَةَ سَبْعِينَ حَدِيثًا كُلُّهَا يَقُولُ : سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ . قَالَ شُعْبَةُ : لَا يُعْرَفُ لِقَتَادَةَ سَمَاعٌ مَنْ أَبِي رَافِعٍ ، وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : لَمْ يَسْمَعْ قَتَادَةُ مِنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَلَا مِنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ : لَمْ يَسْمَعْ قَتَادَةُ مِنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : لَمْ يَسْمَعْ مِنْ مُعَاذَةَ الْعَدَوِيَّةِ .

قُلْتُ : قَدْ عَدُّوا رِوَايَةَ قَتَادَةَ ، عَنْ جَمَاعَةٍ هَكَذَا مِنْ غَيْرِ سَمَاعٍ ، وَكَانَ مُدَلِّسًا . قَالَ وَكِيعٌ : كَانَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، وَهِشَامٌ الدَّسْتِوَائِيُّ وَغَيْرُهُمَا يَقُولُونَ : قَالَ قَتَادَةُ : كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ إِلَّا الْمَعَاصِيَ . وَرَوَى ضَمْرَةُ ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ قَالَ : مَا كَانَ قَتَادَةُ ، لَا يَرْضَى حَتَّى يَصِيحَ بِهِ صِيَاحًا يَعْنِي الْقَدَرَ .

قُلْتُ : قَدِ اعْتَذَرْنَا عَنْهُ وَعَنْ أَمْثَالِهِ ، فَإِنَّ اللَّهَ عَذَرَهُمْ ، فَيَا حَبَّذَا ، وَإِنْ هُوَ عَذَّبَهُمْ ، فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا ، أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ وَقَدْ كَانَ قَتَادَةُ أَيْضًا رَأْسًا فِي الْعَرَبِيَّةِ وَالْغَرِيبِ وَأَيَّامِ الْعَرَبِ ، وَأَنْسَابِهَا حَتَّى قَالَ فِيهِ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ : كَانَ قَتَادَةُ مِنْ أَنْسَبِ النَّاسِ ، وَنَقَلَ الْقِفْطِيُّ فِي تَارِيخِهِ أَنَّ الرَّجُلَيْنِ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ كَانَا يَخْتَلِفَانِ فِي الْبَيْتِ مِنَ الشِّعْرِ ، فَيُبْرِدَانِ بَرِيدًا إِلَى الْعِرَاقِ يَسْأَلَانِ قَتَادَةَ عَنْهُ . قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ : قُلْتُ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ : إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ يَقُولُ : اتْرُكْ مَنْ كَانَ رَأْسًا فِي بِدْعَةٍ يَدْعُو إِلَيْهَا ، قَالَ : فَكَيْفَ يُصْنَعُ بِقَتَادَةَ ، وَابْنِ أَبِي رَوَّادٍ وَعُمَرَ بْنِ ذَرٍّ ، وَذَكَرَ قَوْمًا ، ثُمَّ قَالَ يَحْيَى : إِنْ تَرَكَ هَذَا الضَّرْبَ تَرَكَ نَاسًا كَثِيرًا ، ثُمَّ قَالَ : عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ أَثْبَتُ مِنْ قَتَادَةَ ، وَقَالَ يَحْيَى : أَخْرَجَ قَتَادَةُ حَيَّانَ الْأَعْرَجَ مِنَ الْحُجْرَةِ . قُلْتُ : لِمَ أَخْرَجَهُ ؟ قَالَ : لِأَنَّهُ ذَكَرَ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَقُلْتُ لِيَحْيَى : مَنْ أَخْبَرَكَ ؟ قَالَ أَصْحَابُنَا : وَسَمِعْتُ يَحْيَى ، يَقُولُ عَنْ شُعْبَةَ ، قَالَ : ذَكَرْتُ لِقَتَادَةَ حَدِيثَ احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى ، فَقَالَ : مَجْنُونٌ أَنْتَ وَإِيشْ هَذَا ؟ ، قَدْ كَانَ الْحَسَنُ يُحَدِّثُ بِهَا .

أَخْبَرَنَا ابْنُ الْبُخَارِيِّ إِجَازَةً ، أَنْبَأَنَا ابْنُ طَبَرْزَدَ ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْأَنْمَاطِيُّ ، أَنْبَأَنَا الصَّرِيفِينِيُّ ، أَنْبَأَنَا ابْنُ حُبَابَةَ ، أَنْبَأَنَا الْبَغَوِيُّ ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ جُنْدُبٍ أَوْ غَيْرِهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَقِيَ آدَمُ مُوسَى ، فَقَالَ مُوسَى : يَا آدَمُ أَنْتَ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ وَأَسْكَنَكَ جَنَّتَهُ ، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ ، فَفَعَلْتَ مَا فَعَلْتَ ، وَأَخْرَجْتَ ذُرِّيَّتَكَ مِنَ الْجَنَّةِ ؟ فَقَالَ : أَنْتَ مُوسَى الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالَتِهِ ، وَكَلَّمَكَ ، وَآتَاكَ التَّوْرَاةَ ، فَأَنَا أَقْدَمُ أَمِ الذِّكْرُ ؟ قَالَ : بَلِ الذِّكْرُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ ، عَنْ حَرَمِيِّ بْنِ حَفْصٍ وَأَبِي سَلَمَةَ ، قَالَا : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، فَقَالَ عَنْ جُنْدُبٍ وَلَمْ يَشُكَّ . وَهَذَا حَدِيثٌ جَيِّدُ الْإِسْنَادِ . قَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ : سَمِعْتُ أَيُّوبَ يَقُولُ : مَا أَقَامَ قَتَادَةُ عَنْ مُحَمَّدٍ حَدِيثًا ، وَقَالَ نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ : حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ قَيْسٍ ، قَالَ : قَالَ قَتَادَةُ مَا نَسِيتُ شَيْئًا ، ثُمَّ قَالَ يَا غُلَامُ : نَاوِلْنِي نَعْلِي ، قَالَ : نَعْلُكَ فِي رِجْلِكَ .

قُلْتُ : هَذِهِ الْحِكَايَةُ غَيْرَةٌ ، فَإِنَّ الدَّعَاوَى+ لَا تُثْمِرُ خَيْرًا . عَبْدُ الرَّزَّاقِ : أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ قَالَ : جَدَلٌ بَاطِلٌ . مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ قَالَ : جَادَلَهُمُ الْمُشْرِكُونَ فِي الذَّبِيحَةِ .

عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى إِلَى بَعْدِ مَا نَهَى اللَّهُ رَسُولَهُ أَنْ يُجَالِسَ أَهْلَ الِاسْتِهْزَاءِ بِكِتَابِ اللَّهِ إِلَّا رَيْثَمَا يَنْسَى ، فَيُعْرِضُ إِذَا ذَكَرَ . أَبُو سَلَمَةَ التَّبُوذَكِيُّ : حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ، قَالَ : قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ : يَا رَبِّ أَنْتَ فِي السَّمَاءِ وَنَحْنُ فِي الْأَرْضِ ، فَكَيْفَ لَنَا أَنْ نَعْرِفَ رِضَاكَ وَغَضَبَكَ ؟ قَالَ : إِذَا رَضِيتُ عَلَيْكُمُ ، اسْتَعْمَلْتُ عَلَيْكُمْ خِيَارَكُمْ ، وَإِذَا غَضِبْتُ ، اسْتَعْمَلْتُ عَلَيْكُمْ شِرَارَكُمْ . وَمِنْ عَالِي مَا يَقَعُ لَنَا مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَعَالِي الْهَمْدَانِيُّ ، أَنْبَأَنَا الْفَتْحُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْقَاضِي ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّرَائِفِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الدَّايَةِ ، قَالُوا : أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ بْنُ الْمُسْلِمَةِ ، أَنْبَأَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ الزُّهْرِيُّ ، أَنْبَأَنَا جَعْفَرٌ الْفِرْيَابِيُّ ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ الْأُتْرُجَّةِ رِيحُهَا طَيِّبٌ ، وَطَعْمُهَا طَيِّبٌ ، وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ التَّمْرَةِ لَا رِيحَ لَهَا وَطَعْمُهَا حُلْوٌ ، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ الرَّيْحَانَةِ رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ ، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْحَنْظَلَةِ لَيْسَ لَهَا رِيحٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ .

وَبِهِ إِلَى الْفِرْيَابِيِّ ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْأُتْرُجَّةِ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ . أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ عَنْ هُدْبَةَ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، عَنْ قُتَيْبَةَ ، فَوَافَقْنَاهُمْ بِعُلُوٍّ . وَعِنْدِي حَدِيثُ ابْنِ الْجَعْدِ ، عَنْ شُعْبَةَ ، وَشَيْبَانَ عَنْ قَتَادَةَ فِي إِخْفَاءِ الْبَسْمَلَةِ كَتَبْتُهُ فِي أَخْبَارِ شُعْبَةَ .

أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْمُقْرِئُ عِمَادُ الدِّينِ عَبْدُ الْحَافِظِ بْنُ بَدْرَانَ شَيْخُ نَابُلُسَ بِهَا ، وَيُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ الْغَسُولِيُّ بِدِمَشْقَ ، قَالَا : أَنْبَأَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْقَادِرِ ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سَعِيدُ بْنُ الْبَنَّاءِ ، أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْبُنْدَارُ ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا طَالُوتُ بْنُ عَبَّادٍ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِذَا تَوَاجَهَ الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ . أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْحَلَبِيُّ قِرَاءَةً عَنْ عَبْدِ الْمُعِزِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَزَّازِ ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْفُضَيْلِيُّ ، أَنْبَأَنَا مُحَلِّمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَبُو مُضَرَ الضَّبِّيُّ ، أَنْبَأَنَا الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي ، قَالَ : أَنْبَأَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْسًا أَوْ يَزْرَعُ زَرْعًا ، فَيَأْكُلُ مِنْهُ طَائِرٌ أَوْ إِنْسَانٌ أَوْ بَهِيمَةٌ إِلَّا كَانَتْ لَهُ صَدَقَةٌ . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ عَنْ قُتَيْبَةَ فَوَافَقْنَاهُمْ .

قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ ، وَخَلِيفَةُ ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَغَيْرُهُمْ : مَاتَ قَتَادَةُ سَنَةَ عَشَرَةٍ وَمِائَةٍ . قَالَ خَلِيفَةُ : هُوَ قَتَادَةُ بْنُ دِعَامَةَ بْنِ عَزِيزِ بْنِ زَيْدِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَرِبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ بْنِ سَدُوسٍ أَبُو الْخَطَّابِ : مَاتَ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ بِوَاسِطَ ، وَقَالَ ابْنُ عَائِشَةَ : مَاتَ بِوَاسِطَ ، كَانَ عِنْدَ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيِّ ، وَقَالَ ابْنُ شَوْذَبٍ : أَوْصَى قَتَادَةُ إِلَى مَطَرٍ . وَبِإِسْنَادِي الْمَذْكُورِ إِلَى الْبَغَوِيِّ فِي الْجَعْدِيَّاتِ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ قَالَ : طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا .

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ ، عَنْ شُعْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثْتُ سُفْيَانَ بِحَدِيثِ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي حَسَّانَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : قَلَّدَ الْهَدْيَ وَأَشْعَرَهُ قَالَ : فَقَالَ لِي سُفْيَانُ : وَكَانَ فِي الدُّنْيَا مِثْلُ قَتَادَةَ ! . قَالَ أَبُو دَاوُدَ فِي حَدِيثِ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى طَعَامٍ ، فَجَاءَ مَعَ الرَّسُولِ ، فَإِنَّ ذَلِكَ إِذْنُهُ قَتَادَةُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي رَافِعٍ ، قُلْتُ : بَلْ سَمِعَ مِنْهُ ، فَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ حَدِيثُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ قَتَادَةَ ، سَمِعْتُ أَبَا رَافِعٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثَ : إِنَّ رَحْمَتِي غَلَبَتْ غَضَبِي . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ قَتَادَةُ : جَالَسْتُ الْحَسَنَ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً أُصَلِّي مَعَهُ الصُّبْحَ ثَلَاثَ سِنِينَ ، وَمِثْلِي أَخَذَ عَنْ مِثْلِهِ ، وَعَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ ، قَالَ : تُوُفِّيَ قَتَادَةُ سَنَةَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ .

موقع حَـدِيث